من أنا

صورتي
القاهرة
كاتب صحفي متخصص في الجماعات والحركات الاسلامية في مصر والعالم رقم هاتفي 0020109899843 salaheldeen1979@hotmail.com

Most Popular

الثلاثاء، 15 نوفمبر، 2011

أبو فهر السلفي: شيوخ السلفية أخطؤوا عندما كفّروا الديمقراطية(حوار نقدي مع شيخ سلفي صاعد)


صلاح الدين حسن - القاهرة
لم يعارضوا حاكما يوما ولم يواجهوا نظما فاسدة وكفروا الديمقراطية والمؤسسات التشريعية وحرموا المشاركة السياسية وبرروا عقليا لذلك بقولهم إن موازين القوى لا تسمح لهم بالمشاركة السياسية إلا بعد التنازل عن مبادئ وقيم لا يمكن التنازل عنها.. وعندما قامت ثورة يناير لم يشاركوا في تحرير الوطن، وعندما نجحت الثورة خرجوا من القمقم ليقرروا فجأة إنشاء أحزاب والمشاركة في البرلمان القادم وانفك لسانهم الذي ربط عشرات السنين عن الحديث في الشأن السياسي ليتحدث عما يريد وعمن يريد فكيف نقرأ هذا التحول في موقف السلفيين؟
وهل أصبحت الديمقراطية اليوم حلالاً بعد أن كانت بالأمس حراماً؟ وهل تحولت المجالس التشريعية إلى إسلامية بعد أن كانت كفرية؟ ولماذا صمت السلفيون عشرات السنين قضوها في الحديث في باب الطهارة والعبادات والتوحيد ولم يفتحوا فيه باب ظلم الحكام للرعية؟
ليسوا شيئاً واحداً!
ونحن في الطريق إليه كنا نحمل في جعبتنا كل هذه الاتهامات ويزيد، وكنا نشحذ العقل والذاكرة استعدادا لمعركة جدلية مع شيخ سلفي كني بأبو فهر لغزارة علمه وثقافته، وعرف بقوة ردوده وإفحامه لخصومه.
لكننا على الإطلاق لم نكن نتوقع هذا الهدوء من الشيخ الشاب أحمد سالم، لكن المفاجأة الكبرى هي أننا اكتشفنا أنه لم يستنكف على اعتراف بخطأ بل يتمادى لأكثر من ذلك فيمارس النقد الذاتي للتيار السلفي حينا، ومبررا له بعض أخطائه أحيانا، استوعب كل ما هاجمنا به تياره وقال في هدوء:-
السلفيون ليسوا شيئا واحدا، لكنهم أطياف من الداخل ومشكلة الصحافة المصرية أنها عندما تتعامل مع السلفية تعتقد أنها تتعامل مع الإخوان المسلمين أو الجماعة الاسلامية أو مع الجهاد التي هي تنظيمات يعد رأي الواحد فيها هو رأي الجماعة ورأي الجماعة هو رأي الواحد.. الإعلام غير قادر على أن يستوعب أن السلفية سلفيات، بمعنى أنها ليست حزبا ولا تنظيما، وبالتالي فهناك حرية في اجتهاد فقهي، وبالتالي فهناك سلفيات بعدد القيادات السلفية أحيانا، حتى إن جهاز أمن الدولة المنحل كان يفهم ذلك جيدا.
السلفيون في "جيتو"
قاطعنا أبو فهر قائلاً: ما الذي منع السلفيين من المعارضة للحاكم مثل باقي الجماعات الأخرى كالإخوان المسلمين؟
عند هذا السؤال احتدت نبرات صوت أبو فهر وقال متحمسا: لقد وضع السلفيين في "جيتو" حتى إن أجهزة الأمن لو اعتقلتهم وعذبتهم فلن يسأل عنهم أحد؟ لكن عندما قضي بالحبس عدة شهور على كاتب صحفي وهو إبراهيم عيسي في قضية صحة الرئيس انقلبت الدنيا، وهكذا الحال في موضوع وائل الإبراشي الذي كان متهربا من الضرائب ولم يقدم الإعلام قضيته على أنه شخص تهرب من الضرائب بل على أساس أنها خطة من الحكومة لإسكات هذا الصوت المعارض، فهل بعد ذلك تستطيع أن تحاسب السلفيين؟ لا.. الجزء الذي اختار منهم الاشتغال العلمي والدعوي بدون سياسة أو الجزء الثاني الذي اشتغل بالسياسة بشكل ضعيف ولو قلت أي كلمة تتعلق بالسياسة سيتم إقصاؤك عن المسجد ومن المنابر الدعوية.
ضريبة الحرية.. من دفعها؟
لكن هل هذا هو السبب حقا –هكذا اعترضنا أبو فهر– إن نظرة السلفيين لجماعة الإخوان المسلمين ونضالهم ضد السلطة كان في نظر السلفيين لا يعدو كونه جعجعة بلا طحن ولم ينظر السلفيون يوما إلى معارضة النظام المستبد على أنه مشروع نضالي طويل المدى يبدأ بتحطيم لبنة في بيت الاستبداد وينتهي بسقوط السقف، ثم إن الإخوان كانوا يعارضون ودفعوا ضريبة الحرية، لماذا لم يستعد السلفيون لدفع ضريبة الحرية التي أتوا لقطف ثمارها الآن؟
نحن لم نكن كالإخوان -هكذا يلخص أبو فهر إجابته علينا- ويكمل: كنا نتعرض لبطش أشد، لكن لم يكن واضحا للكثيرين، هل تعرف أن سلفيي الاسكندرية اعتقلوا جميعا مطلع التسيعنيات وخيروا بين أمرين إما الاعتقال وإما حل جماعتهم فاختاروا الثاني حتى ينجوا بأنفسهم وشبابهم وجماعتهم وحتى لا يخسروا ما قد كسبوه في الأعوام السابقة. هل تعلم أنهم اعتقلوا مرة أخرى بعد الحادي عشر من سبتمبر وظلت القيادات معتقلة لمدة عام وظلت القيادات لمدة 3 أعوام.
ويتنهد أبو فهر ثم يكمل: المشكلة يا سيدي هو أن الأجهزة الأمنية كانت تعتبر السلفيين محضناً ومفرخاً للجماعات والعناصر الإرهابية حتى إن زكي بدر عندما جاء وزيرا للداخلية وضع خطة أسماها الضرب في سويداء القلب، وكان يعني أنه بدلا من أن يتحرى ويتتبع الجماعات والأشخاص ليقف على حقيقة أفكارها فإنه يلقي بكل ملتح في السجون حتى يتبين له حقيقة أمره.
ويؤكد أبو فهر على أن: هناك 3 آلاف معتقل على ذمة قضية الجهاد وأن الغالبية العظمي من هؤلاء ليسوا جهاديين، وأن أعداد الجهاد الحقيقي لا تتجاوز الـ300 عضو داخل السجون فمن هم الباقون؟ إنهم سلفيون.
تحت الضغوط
ويروي الشيخ أبو فهر قصصا مبكية مضحكة –على حد قوله- ويقول: لقد اعتقلوا شخصاً لمجرد أنهم رأوه يخرج حافي القدمين من أحد المساجد، فأتوا بشيخ أزهري شهير ليسألوه عن الرجل فقال لهم: نعم فهؤلاء المتطرفون يعتقدون أنه من السنة أن تسير حافي القدمين فاعتقلوا الرجل.
ويكمل: حتى إن طبيعة التعامل مع الإخوان كانت مختلفة عن طريقة التعامل مع السلفيين، فالإخوان كانت مددهم في الاعتقال قصيرة ما عدا القيادات، ومعتقلاتهم كانت قريبة، بخلاف السلفيين كانت مددهم طويلة ومعتقلاتهم من أول الوادي الجديد وحتى دمنهور، وعندما يلقون في غياهب السجون فلا تجد لهم بواكي.
ويلفت أبو فهر إلى أن: جميع المشايخ السكندريين والذين انشغلوا بالسياسة لم يكن ليسمح لهم في الظهور على الفضائيات السلفية. هؤلاء عندما بدؤوا يسألون لماذا لا نظهر على الفضائيات؟ قالت لهم القيادات الأمنية إنكم مخيرون بين أمرين إما الظهور على هذه الفضائيات وترك مساجدكم، وإما مساجدكم بدون فضائيات فاختاروا المساجد على الفضائيات.
ألا تلاحظ شيئا -والحديث لأبو فهر- إن سلفيي الإسكندرية وسلفيي القاهرة وعلى رأسهم محمد عبدالمقصود هم الوحيدون الذين تم اعتقالهم في زمن المخلوع مبارك، فمحمد حسان وحسين يعقوب ومصطفى العدوي وحتى أبو إسحاق الحويني لم يعتقلوا مطلقا.. معك أن الحويني اعتقل بعد اغتيال السادات إلا أن هذه الفترة لا تحسب من عهد مبارك.
شرعنة أم ضغوط؟
يحاول الشيخ أبو فهر أن يثبت لنا أن ما منع السلفيين عن مقاومة الظلم السياسي هو الضغط الأمني وتجاهل تماما شرعنة السلفية -بما فيها التيار السلفي الذي انشغل بالسياسة- عدم المشاركة السياسية على أساس أن الديمقراطية والمؤسسات التشريعية كافرة ولا يجب المشاركة فيها، وأن هذا التيار لم يجد بديلا للتغيير سوى بتبني منهجي التربية والتصفية والانسحاب من الحياة العامة.
لكن أبو فهر يرى أن الضغط الأمني هو السبب الحقيقي وليس ما ذكرت لكن هل تريد أن يكتب السلفيون في الكتب أو في المقالات ويقولون نحن نتعرض لضغوط ومساومات؟ سيدي كانت تتحدث في أقدار هؤلاء الشيوخ ضباط صغار برتبة رائد يبلغ من العمر 30 عاما كان يهينهم ويقول للشيخ الكبير يا "ولد".
لقد كنت أمنع من الصلاة في المسجد المجاور لمسجدي لأن الإخوة يصلون فيه، وإن لم أفعل يرسلون إلى مكتبتي التي أرتزق منها مخبراً يأخذ من الباعة هوياتهم الشخصية حتى يخوفوهم من هذا المكان.
لقد ظل الشيخ محمد عبدالمقصود ممنوعا من كل أنواع المحاضرات مدة 10 سنوات، وكان أول شيخ سلفي وهو قعيد يجلس على كرسي متحرك وينزل إلى ميدان التحرير يوم الأحد 30 يناير وهذا مصور وموجود على "يوتيوب" لا تستطيع أن تقول إن السلفيين لم يشتغلوا لكن الذي نحن معترفون به أنه لم يكن بالوضوح الكافي أو بالصوت العالي نتيجة أن رد الفعل على هذا الصوت العالي كان عنيفا ومخيفا بالنسبة لنا.
السلفيون أخطؤوا!
الشيخ السلفي أحمد سالم (أبو فهر) يرى أن شرعنة الديمقراطية والقول بأنها كفر كان خطأ في البناء العلمي للموضوع وهذا يجب أن يقال لجميع المشايخ الذين قالوا ذلك، فإذا كان للوضع السياسي أن يتغير فإن كون الديمقراطية كفراً لا يتغير، أما وإن المشايخ قد سمحوا بدخول اللعبة السياسية فإن عليهم الآن أن يبرروا لنا تبريرا علميا صحيحا، وأن يعترفوا بأنهم كانوا خاطئين قبل ذلك.
ومع أن تبريرات السلفيين بأن موازين القوى العالمية والمحلية والعالمية لم تكن تسمح بالمشاركة السياسية إلا بعد التنازل عن قيم ومبادئ وأن هذا المانع قد زال بعد ثورة يناير قد يكون منطقيا ومبررا إلا أن هؤلاء المشايخ لم يكن لديهم قدرة على الاعتراف بأنهم أخطؤوا في الحكم الشرعي -هكذا يرى الشيخ السلفي الجريء أبو فهر- وأنهم سيظلون يتهربون من الإجابة على هذا السؤال المزعج.
الديمقراطية كفر!!
وهل حقا لم يعد يعتقد السلفيون أن الديمقراطية كفر بدليل إنشائهم لأحزاب وانتوائهم المشاركة في البرلمان القادم؟ بالرجوع لبحث ياسر برهامي (السلفية ومناهج التغيير) نجد أن تيار الدعوة السلفية كان اختار عدم المشاركة معللة ذلك بأن المفاسد من المشاركة أكبر من المصالح ومقرة أن الخلاف العلمي السابق خلاف معتبر لأن كلا الفريقين يريد خدمة الإسلام ويقر بالبديهات والمسلمات.. التي هي هنا أن البرلمانات كفرية لكن يجوز المشاركة فيها ولا حل هنا إلا القول إن السلفيين قد انتقلوا من الخيار الفقهي الأول إلى الخيار الفقهي الثاني وإن لم يفصحوا عن ذلك.
يقول الشيخ أبو فهر: لو أنهم لا يزالون مقتنعين بذلك ستكون مشكلة أكبر لماذا؟ لأن الإخوان كانوا في الماضي يقولون للسلفيين مبررين مشاركتهم في البرلمان بقولهم إنه من الواجب علينا المشاركة حتى نوصل الصوت الإسلامي إلى البرلمان وحتى نستطيع أن نصدع بكلمة الحق داخله فكان السلفيون يردون بأن الحلف على القسم بالوفاء والولاء للدستور يقف حائلا دون ذلك.
فلماذا يمارس السلفيون ما كان يمارسه الإخوان في الماضي.. هذا تناقض هم حتى الآن لا يستطيعون أن يرفعوه إلا بعد أن يعترفوا بأن البناء العلمي كان بناء خاطئا ولا أظن أنهم سيعترفون بذلك للأسف الشديد.
التربية والتنقية
لكن هل كانت الضغوط الأمنية حقاً هي التي منعت هؤلاء السلفيين من المعارضة السياسية؟.. منذ نشأت السلفية الجديدة في مصر منتصف السبعينيات وهي بعيدة تماما عن مساحة العمل السياسي معتقدة أن العمل السياسي ومعارضة الحكام لا جدوى من ورائه وتبنت استراتيجية محددة لتغيير المجتمع معتمدة في ذلك على رؤية أحادية لتلك المجموعات السلفية وتبدأ هذه الاستراتيجية بتربية المجتمع وتنقيته وتصفيته إلا أن تتكون الفئة المؤمنة التي تفاصل الحكام الذين لا يحكمون بشرع الله، إلا أن هذه المرحلة كانت بعيدة زمنيا في وعي تلك المجموعات.
أبو فهر يرى أن ما قلته سليم في الجملة ويستطرد: وإن كنت متحفظاً على أن سلفية الإسكندرية هم الذين يقولون بالتصفية والتربية فهم كانوا دائما يرغبون في تطوير الأمر بأكثر من هذا، بدليل أن الشيخ ياسر برهامي في كتاب فقه الخلاف والذي كتبه في الثمانينيات كان يعتبر أن الجماعة الإسلامية والجهاد طرق مشروعة للتغيير، وأن كلا على ثغر فنحن نعلم ونربي وأنتم أي الجهاديون تشتغلون في مسألة التغيير بالقوة لكنه كان يقر بأنه كلا على ثغر، وإن كان يرى أن هناك مفاسد في أعمالهم.
لكن مدرسة الشيخ الألباني والذين يقولون بالتربية والتصفية فهم يرون أنه ليس هناك طريق لهم سوى هذا، وأن أي طريق غير هذا فاسد، أما مدرسة السلفية السكندرية لا تقول بهذا بل على العكس تعتبر أن الطرق الأخرى للتغيير طرق مشروعة وأن الخلاف ما بينها وبين طريق الإسكندرية هو خلاف تنوع، وهي لا تعتبر أن التغيير بطريقتها هو فقط المشروع وأن غيره فاسد، هذه مدرسة الشيخ الألباني وقريب منها الشيخ أبو إسحاق.
السلفيون.. وشبح الفتنة
ظل شبح الفتنة يتراقص أمام أعين قادة السلفيين ومشايخهم وهم يظنون أن النظام السياسي قد وهبهم مساحة من حرية الدعوة لا بأس بها، وأن تيارهم يتمدد ولو ببطء، وأن مشروع الدولة السلفية يسير في مرحلته الأولى (التصفية والتربية) وعندما حدثت الثورة لم يتوقع السلفيون نجاحها ولا في الأحلام -على حد تعبير المنظر السلفي ياسر برهامي- وقرروا عدم المشاركة فيها تحت ضغط الشبح المتراقص من جهة ولأن من قام بها ليسوا بالفئة المؤمنة التي يمكث المشايخ السلفيون على تربيتها..
السلفيون كانوا خائفين.. بكل جرأة وصراحة يعترف أبو فهر بأنه كان هناك شبح للفتنة مدرسة الشيخ محمد عبدالمقصود ومدرسة الإسكندرية ترى أن الثورة والخروج على الحاكم جائز بشرط أن لا تكون المفسدة أكبر من المصلحة ولا تؤدي بنا الثورة إلى نموذج حماة من قبل..
هناك ملحوظة: الاعلام يقول إنكم لا تخرجون على الحاكم إلا إذا كفر، ثم يستنتج أن مبارك مسلم، ومن ثم فالسلفيون لا يخرجون عليه لكني أسألك: هل تعرف أن محمد عبدالمقصود وسلفيي الإسكندرية كانوا يكفرون حسني مبارك، وهذه معلومة يعرفها كل الذين ينتمون للتيار السلفي وأن مدرسة السلفية كانوا يتهمون من المداخلة بأن اسمهم "المكفراتية" وبالتالي فهؤلاء السلفيون لم يكن لهم مشكلة في الثورة ولا في الخروج على الحاكم بشرط ألا تعظم المفاسد.
عندما حدثت الثورة لم يستطع مشايخ الإسكندرية أن يقرؤوا الحدث جيدا فلم يستطيعوا أن يوازنوا هل المفاسد أعظم أم المصالح أما عبدالمقصود فمع أنه كان يرى أن الحدث خسران لكن نزل بنفسه وشجع غيره على النزول، كما أفتى الشيخ محمد يسري بالنزول في الثورة.
تعدد الرايات
نجحت الثورة ووقت السلفيين لم يحن بعد فهم ما زالوا في مراحل التغيير الأولى فأربكت كل الحسابات وتساءل السلفيون ماذا نحن فاعلون؟
شعر السلفيون أنها لحظة مفصلية في تاريخ الأمة تغرب خلالها شمس دولة وتشرق أخرى، فهل يقفون موقف المتفرج بعد أن سخر الله لهم شبابا لم يكونوا يظنون بهم خيرا فقاموا بالإطاحة بالنظام ورفعوا راية الثورة التي لم يشاركوا فيها، فقرروا أن يتداخلوا حتى ولو لم يستطيعوا أن يدفعوا للأمام فعلى الأقل يحافظون على مكتسبات دعوتهم.
أبو فهر يعترف بذلك ويقول: السلفيون عبروا عن تعدد الفصائل المشاركة في الثورة بمصطلح "تعدد الرايات" لكن الشيخ محمد عبدالمقصود رد على ذلك وذكر قول النبي (ص) "تقاتلون أنتم والروم عدوا واحدا" فقال حتى لو أن هناك أشخاصاً معهم في الثورة لكن ليس هناك مانع أن يخرج معهم.
الثورة والفتنة
لم يكن يؤمن السلفيون بالثورة الشعبية لأن مفاسدها أكبر بكثير من منافعها، وظل مفهوم الخروج على الحكام يرتبط في ذهنهم بالفتن التي وقعت إبان الثورة على عثمان بن عفان ولم ترد الثورة مطلقا في خطابهم الدعوي بل كانوا يؤمنون فقط بتكوين الجماعة المؤمنة ثم التمكين لها، إلا أن الثورة قد حدثت واستطاعت أن تطيح بالشبح المخيف لهم إلا أن رجالات هذه الثورة ليسوا رجالاتهم فهبوا منتفضين.
أبو فهر يقول: الشيخ سعيد عبدالعظيم له كتاب عن الظلم يتضمن 30 صفحة عن ظلم الحكام أسماه "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي" ماذا يفعلون أكثر من هذا؟ أكثر من هذا كانوا يعتقلون بسببه وليس أمام محكمة مدنية حتى يحكم عليه بعدة شهور.. الأخ السلفي العادي غير المشهور عندما كان يخطب خطبة "ساخنة" كان يستدعيه جهاز أمن الدولة يخير إما وإما.. إما ترجع وإما تجلس في بيتك وبحسبة سريعة يرفض الأخ الاختيار الثاني.

ليست هناك تعليقات:
Write التعليقات

Services

More Services

© 2014 صلاح الدين حسن. Designed by Bloggertheme9 | Distributed By Gooyaabi Templates
Powered by Blogger.