من أنا

صورتي
القاهرة
كاتب صحفي متخصص في الجماعات والحركات الاسلامية في مصر والعالم رقم هاتفي 0020109899843 salaheldeen1979@hotmail.com

Most Popular

الأحد، 2 نوفمبر، 2008

الأمير أحمد فؤاد لـ «المصري اليوم »: أخيراً تخلصت من «فضيلة» وطلاقى منها نهائى حوار

حوار نادين قناوي ٢/ ١١/ ٢٠٠٨


«هل تريدين الحديث لجلالته؟ لحظة واحدة» هكذا ردت سكرتيرة الأمير أحمد فؤاد، الذى خرج عن صمته ليؤكد طلاقه من أم أولاده فضيلة.. وكان من اللافت خلال الحوار الذى امتد قرابة الساعة على الهاتف من جنيف، أنه لم ينطق اسمها ولو مرة واحدة مكتفياً بالإشارة إليها بـ «هى»..
ووصفها بأنها «كاذبة» و«خارج حياته» وكأنها حمل أزيح من على كتفيه ليسمح له ببدء حياة جديدة «طبيعية وهادئة» على حد وصفه وهو ما أكده صوته الذى بدا سعيداً ومقبلاً على الحياة.
تحدث باللغة الإنجليزية - التى كانت أسهل له فى التعبير عن نفسه من العربية التى بدت ضعيفة - عن طلاقه وعلاقته بأبنائه وبالعائلة المالكة السعودية. قال إن لقب الأمير هو المفضل إليه مؤكداً أن وصفه كآخر حكام مصر هو »حقيقة تاريخية».
أحمد فؤاد تحدث لـ«المصرى اليوم» حول القضية التى فجرها الزميل أحمد المسلمانى فى برنامجه «الطبعة الأولى» على قناة «دريم» قبل عدة أسابيع:
* الأمير أحمد فؤاد، لنبدأ بالاطمئنان على صحتك؟
- الحمد لله، كله تمام (باللغة العربية)
لقد تحسنت كثيراً هذا العام، بعد أن كنت مريضاً بشدة فى السنوات الأخيرة.
كنت أعانى من اكتئاب شديد بسبب إجراءات طلاقى من زوجتى، والتى استغرقت ١٢ عاماً للانتهاء منها.. فى الواقع لم أستطع التخلص منها قبل ذلك.
* هل تم طلاق بينك وبين زوجتك السابقة؟ أم كما تتدعى هى أن «هذه مجرد شائعات»؟
- الانفصال تم منذ ١٢ عاماً والطلاق تم بالفعل فى سويسرا منذ عام ٢٠٠٦، وزوجتى السابقة تكذب، وهى لم تعد زوجتى وليست جزءاً من العائلة، ومن المحزن جداً أنها تتحدث وتمثل نفسها وكأنها أرملتى.
* أرسلت فضيلة إلى «المصرى اليوم» خطاباً عبر الفاكس تقول فيه إن وثائق الطلاق التى أرسلتها لنا شقيقتك الأميرة فريال «باطلة» لأن سويسرا والتى أصدرت إحدى محاكمها حكم الطلاق «ليست صالحة فى هذا المجال»؟
- لقد تقدمت بطلب الطلاق إلى محكمة سويسرية، لأننى أقطن فى سويسرا منذ ١٢ عاماً، والطلاق صحيح ١٠٠% ونهائى حسب حكم أعلى المحاكم السويسرية. وما تتحدث عنه فضيلة سببه أننى لم أنهى أوراق الطلاق بعد فى فرنسا والتى تتم إجراءات الزواج فيها مدنياً.. وكل الدول الأوروبية لا تعترف سوى بالزواج المدنى وليس المراسم الدينية التى أجريناها فى إمارة موناكو.
* ولماذا لم تقم باستخراج هذه الأوراق من فرنسا حتى الآن؟
- سوف أبدأ فوراً، فالأمور جرت بسرعة شديدة وهى كانت سريعة جداً فى رد فعلها، لم يكن عندى وقت فهذه الأمور تأخذ بعض الوقت.
* وما دوافعها فى رأيك لنفى إتمام الطلاق، هل توجد دوافع مادية على سبيل المثال؟
- ربما قد تكون أسباب مادية، ولكنى لا أعرف، لا أعرف دافعها. هى تدعى أنها تذهب شهرياً إلى جنيف لزيارة زوجها المريض »أنا» وهذا كله غير حقيقى وكذب، فأنا لم أرها منذ ١٢ عاماً. هى خارج حياتى!
هى تقول فى كل مكان إنها تطلب مساعدات لى، والجميع يعرف أننى إذا كنت فى حاجة إلى مساعدة فسأطلبها بنفسى.
* ما نوع المساعدة التى تطلبها فضيلة باسمك.. مساعدات مادية؟
- لا أعرف، ربما.
* لماذا تم الطلاق، فلقد تحدثت فضيلة عن قصة حب كبيرة بينكما فى حوارها مع برنامج الطبعة الأولى على قناة دريم؟
- يوجد مثل يقول إن الحب أعمى، فبعد مرور بضع سنوات تلاحظ أن الشخص الذى أحببته يوماً تغير وأن الحب اختفى تماماً. فعندما تكون فى العشرينيات لا تفكر كثيراً.
* ولماذا تأخرت كل هذا الوقت فى التعليق على كلامها؟
- القرار النهائى للطلاق صدر قبل شهرين فقط، وكنت مشغولاً بأمور أخرى. كما أننى لم أتوقع أنها ستقوم بهذا الاستعراض.
* ماذا عن علاقتك بأولادك الثلاثة محمد على وفوزية-لطيفة وفخر الدين؟
- العلاقة كانت متوترة فى بعض الأحيان، فقد اضطررت إلى ترك باريس قبل ١٢ عاماً لظروف صعبة للغاية لا أريد التحدث عنها. وانتقلت إلى سويسرا للعيش مع شقيقتى فريال وفوزية.. بسبب سلوكها.
* متى كانت آخر مرة التقيت بأولادك الثلاثة؟
- منذ أقل من شهر، زرت فرنسا والتقيت محمد على وفوزية ولطيفة وفخر الدين لفترة قصيرة.. أنا أحب أولادى بشدة وطلبت منهم العمل باجتهاد.
* قالت لنا شقيقتك الأميرة فريال فى اتصال هاتفى معها إن أولادك فى صف والدتهم، هل هذا صحيح؟
- فى بداية الأمر كانوا فى صفها تماماً، أما الآن فقد كبروا وأحاول شرح الموقف لهم.
* لقد عدت للتو من أداء العمرة ، كيف ترى علاقتك بالأسرة المالكة فى السعودية، خصوصاً وأن قناة mbc السعودية هى التى أنتجت مسلسل الملك فاروق والفيلم الوثائقى مع ريكاردو كرم الذى مثل أول ظهور تليفزيونى وإعلامى لك؟
- هى علاقة حميمة وقريبة للغاية بدأت بعلاقة والدى مع الملك عبدالعزيز مؤسس الدولة السعودية، فقد كانا مثل الإخوة.
كل ما أقدر على قوله هو أنى شاكر جداً لهذه العلاقة فهى بمثابة علاقة أسرية.
* بعض المقربين من العائلة المالكة قالوا إن العائلة المالكة فرحت للغاية عند إتمام طلاقك، لأنهم كانوا غير راضين عن هذه الزيجة، هل هذا صحيح؟
- أنا لا علم لى بهذا، أنا لا أقدر.. ربما!
* ما اللقب الذى تفضل أن يشير لك الناس به؟
- هذا السؤال يعود للموقف، ففى المعاملات التجارية أنا »أستاذ فاروق» ولكن اللقب المفضل إلى هو الأمير أحمد فؤاد أو الأمير فؤاد فاروق فهو أسهل، ولكن مازال البعض يشير إلىّ، بجلالتك.
* مشروع »ذاكرة مصر المعاصرة» الذى أطلقته مكتبة الإسكندرية يوم الإثنين الماضى صنفك ضمن حكام مصر، ما رأيك فى هذا؟
- بالتأكيد، فهى حقيقة تاريخية بسيطة.
* وهل تعتبر هذا إعادة كتابة للتاريخ؟
- التاريخ تعاد كتابته طيلة الوقت، ففى بعض الأحيان يأتى أناس أكثر حيادية وتتغير الآراء وتكتشف الناس الأكاذيب.
* بما أننا ذكرنا إعادة كتابة التاريخ، ما رأيك فى مسلسل »الملك فاروق» الذى أذيع رمضان قبل الماضى والذى صار حوله الكثير من الجدل؟
- أحبه كثيراً وقد تأثرت برد فعل الجمهور المصرى تجاهه. لقد كان من الصعب علىّ بالطبع أن أرى والدى فى قالب شخص آخر، ولكن الممثل قام بأداء الدور بشكل جيد جداً.
يوجد بعض الوقائع التاريخية غير الصحيحة بالطبع فى المسلسل ولكنى سعيد بالإيجابيات.
لقد حكم والدى فى فترة عصيبة ولكنه أنجز الكثير.. فعلى سبيل المثال إنشاء جامعة الدول العربية فى أثناء ولايته وهى لاتزال موجودة إلى الآن.
أيضاً الكثير من الناس يقولون لى إن الوضع الاقتصادى لمصر كان صحياً جداً خلال فترة حكمه. والبعض قد يقول إنه كان يوجد تفاوت فى الطبقات ولكننى لا أتفق معهم، فكانت توجد فى فترة حٌكمه طبقة وسطى.
* ما شعورك تجاه ردة فعل الجمهور المصرى مع المسلسل؟
- غاية فى السعادة والتأثر. من الصعب أن أصف الشعور. أنا فخور بدور أسرتى ووالدى تحديداً، وسعيد أن الناس بدأت فى إدراك هذا الدور.
و أنا سعيد للغاية أنه وبعد كل هذه السنين تم رد الاعتبار للأسرة المالكة. لقد كانت الفترة الملكية تعرف فقط بالسلبيات أما الآن فبدأوا فى الحديث عن الإيجابيات، ولسنوات عدة كنت أشعر بالحزن بسبب الدعاية السلبية التى أحاطت بوالدى، ولكن الأمور تتغير الآن. أنا أحب بلدى مصر كثيراً وفخور بها وبحضارتها فلا توجد دولة أخرى فى العالم عمر حضارتها ٧٠٠٠ سنة.
* هل حاولت استرداد أى من ممتلكات عائلتك فى مصر؟
- أنا لم أطلب شيئاً على الإطلاق وأنا أتحدث عن نفسى عندما أقول هذا. وأنا أحمد الله فقط.
* كيف تتذكر والدك الملك فاروق؟
- لقد كان غاية فى الحزن عندما ترك بلده، ولكنه كان شخصاً رائعاً وأباً محباً، لم أكن أراه كثيراً ولكن عندما كنت أزوره كان رائعاً فكان يرعى كل أولاده ويتابع نتائجى المدرسية. لقد زرت قبره فى مسجد الرفاعى حوالى ٥ أو ٦ مرات وعندما أذهب أدعو له.
* ماذا عن ظروف وفاة والدك، هل رغبت فى معرفة أسباب الوفاة، خاصة ما دار حولها.. وأنه قد يكون قد تم قتله؟
- الكثير من الناس كتبوا مذكراتهم فى هذا الشأن فهو لم يعد سراً الآن. كان يوجد الكثير من الشك وقتها، فلم أكن أفهم ما حدث وكان موقفاً رهيباً لى شخصياً، فلماذا يحدث هذا وأبى لم يكن نشطاً سياسياً. لقد شعرت بالحزن الشديد فقد توفى والدى وأنا عمرى ١٣ عاماً فقط.
* أين تعيش الآن وماذا تعمل؟
- فى منزلى فى جنيف. فى بداية انتقالى إلى سويسرا كنت أعيش مع شقيقتى فوزية فى منزلها قرب مونتريه وبعد ذلك انتقلت للعيش وحدى.
ومنزلى فى جنيف هو مقر عملى المؤقت أيضاً. لقد كنت أعمل فى البداية كمستشار مالى، أما الآن فأنا أبحث عن وظيفة جديدة فى عمل حر.
* من تلتقى من أقاربك؟
- شقيقتى فريال هى كل من أملك فى الوقت الحالى. وكل عام تأتى عمتى فوزية (الإمبراطورة فوزية) لزيارتنا فى جنيف وأنا أكن لها كل الاحترام.
* ومن هم أصدقاؤك فى القاهرة؟
- أنا لم أقم بزيارة مصر منذ ٣ سنوات عند دفن آخر شقيقة لى حتى إننى لم أتمكن من حضور دفن والدتى لظروفى الصحية وقتها.
ولكنى مازلت على علاقة ببعض أبناء عماتى وأنا على علاقة جيدة جداً مع الدكتور إسماعيل فهمى الزوج الثالث والأخير لوالدتى، فأنا أحبه بشدة ونحن نتحدث بانتظام، وهو شخص مهذب للغاية وأنا أشكره لمساندته أمى كل هذه السنوات حتى خلال مرضها. هذا بالإضافة إلى بعض الأصدقاء والمعارف الذين أفضل عدم الإفصاح عن أسمائهم.
* هل فكرت فى العيش فى مصر؟
- أنا لم أخطط بعد ولكننى بالطبع أحب شيئاً مثل هذا. أما فى الوقت الحالى فأنا أقطن بجانب شقيقتى فريال فهى أقرب شخص لى الآن.
* ما المدن التى زرتها فى مصر؟
- القاهرة بالطبع والإسكندرية وأسوان، ولكن مكانى المفضل الذى كنت لأستقر به إذا عشت فى مصر هو أسوان، فهى رائعة وغاية فى السكينة فأنا لا أحب حياة المدن. أنا أحب القاهرة أيضاً فهى مدينة تاريخية جميلة.
* هل زرت أىاً من القصور التى كانت تملكها عائلتك فى زياراتك لمصر؟
- بعضها.. فقد زرت قصر عابدين والحرملك بقصر المنتزة ورأيت عدداً من القصور من خارجها، لأنها كانت غير مفتوحة للزيارة.
* كيف كان شعورك عند زيارتك قصر عابدين وهو محل ميلادك؟
- تأثرت جداً عند زيارتى للقصر وبالأخص عندما زرت حضانتى ورأيت سريرى الذى كنت أنام فيه وأنا رضيع.
* زيارتك لهذه القصور، هل كانت كسائح أم بصورة رسمية؟
- يمكننا القول إن الزيارة كانت فى صورة شبه رسمية.
* هل تستخدم جواز سفرك المصرى؟
- بالطبع عند الدخول والخروج من مصر.
* وما الوظيفة التى يحملها جواز سفرك؟
- أعتقد أن خانة الوظيفة خالية ولكن محل الميلاد هو القاهرة.
* وهل يتعرف عليك ضباط المطار من اسمك؟
- أعتقد ذلك، ولكنى لا أريد أن تتم معاملتى بشكل مختلف. أنا لا أظهر كثيراً فى الإعلام وليس من الطبيعى أن يتعرف علىّ الناس، ولكن فى زيارتى الأخيرة للسعودية كان يوجد مصريون فى الفندق الذى نزلت فيه وتعرفوا علىّ وأرادوا التقاط صورة معى. لقد كان موقفاً رائعاً ومؤثراً.
* هل تتابع أخبار مصر؟
- يومياً.. أنا لا أقرأ الصحف بانتظام, ولكنى أتابع الفضائية المصرية وNILETV وأشاهد الأفلام الوثائقية التى تتحدث عن مصر.
* إذن بعد أن تم الطلاق نهائياً، هل يمكن أن تفكر فى خوض تجربة جديدة؟
- يضحك بشدة.. لم لا، فستكون هذه نعمة من الله. أنا لا أملك أى خطط الآن ولكن لما لا؟!
* وكيف ستختار شريكة حياتك الجديدة، هل ستكون مصرية هذه المرة؟
- يضحك أيضاً.. إنها فكرة رائعة أن تكون مسلمة مصرية.
Read More

الخميس، 16 أكتوبر، 2008

فضيلة فاروق» زوجة الملك أحمد فؤاد لبرنامج «الطبعة الأولي» علي «دريم»: طلاقي شائعة ونعيش ظروفاً مادية صعبة جداً

أعدته للنشر سمر الجمل ١٦/ ١٠/ ٢٠٠

نفت فضيلة فاروق، زوجة الملك أحمد فؤاد، صحة ما تردد عن طلاقهما، وقالت إن ما أثير حول هذا الموضوع مجرد شائعات مجهولة المصدر.
وكشفت - في الحوار الذي سجلته في باريس مع الإعلامي أحمد المسلماني، لبرنامج «الطبعة الأولي»، الذي يذاع علي شاشة «دريم» مساء اليوم الخميس - عن تلاعب الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك وحرمه بالاتفاق مع رئيس بنك «سوسيتيه جنرال» وزوجته لطردها وأسرتها من الشقة التي تمتكلها في باريس، وتعرضها لمضايقات من جانب الشرطة الفرنسية، ووصفت طريقة طردها وأولادها من شقتها هناك بأنها «مرعبة»، مؤكدة أنها لن تفرط في حقها وستسعي بكل الطرق لاستعادة الشقة، وتنشر «المصري اليوم» بالتعاون مع قناة «دريم» جانب من المقابلة:
* لماذا لم تتحدثي لأي قناة أو صحيفة عربية كل هذه السنوات؟
- التزمت التحفظ من أجل كرامة أسرتي، وزوجي وأولادي، كما أنه لم تتح لي الفرصة للحديث مع صحفي لامع مثلك يبدي اهتماما بشخصي وبأسرتي، وأنا أشكرك جزيلا علي ذلك فأنا سعيدة بوجودي معك.
* الجمهور في العالم العربي ومصر سيقول لماذا تتحدث فضيلة فاروق بالفرنسية؟ فهل لك أن تعطينا نبذة عن حياتك؟!
- أفضّل الحديث باللغة الفرنسية لأنها لغتي الأصلية، وقد درست بها، كما أني أعمل مدرسة لغة فرنسية، ولهذا فحتي وإن كنت أتحدث العربية وأفهمها فإني أفضل الحديث بالفرنسية، ليس لأنها اللغة الأقرب لمشاعري - فأنا أعشق الموسيقي والأنغام في اللغة العربية - ولكن لأكون أقرب للتعبير الصحيح عندما أريد توضيحه أي أقرب للحقيقة. ولكن اللغة الفرنسية تبقي لغة سهلة جدا بالنسبة لي، ومع زوجي وأولادي نتحدث الفرنسية، وإن كنت أحب اللكنة المصرية، فأنا أقرأ وأشاهد كل الأفلام، فقلبنا دائما مع مصر.
* اسم «فضيلة فاروق» يستدعي أمرين: فحرف الفاء من تقاليد الملك فؤاد عندما سمي البنات بحرف الفاء، واستمر في العائلة المالكة المصرية، وأيضا اسم «فضيلة» مسلم هل لك أن تعلقي علي الأمرين؟
- هذا الاسم اختاره فؤاد عندما قرر الزواج مني وقد تأثرت كثيرا لذلك، فقد كنت قلقة جدا من فكرة الزواج من ملك مسلم له الحق في الزواج من أكثر من امرأة واحدة رغم حبي له وثقتي فيه، وقد وعدني بأن أكون زوجته الوحيدة وأم أولاده.. فؤاد رجل متدين جدًا ومؤمن، وبالنسبة له كان من المهم بدرجة كبيرة أن أعتنق ديانته، ولهذا كان يريد اسما مسلما يبدأ بالطبع بحرف الفاء، الذي أصبح تقليدا منذ الملك فؤاد الأول، الذي كان له ولد قبل فاروق لم يعش، ومنذ ذلك الحين قرر أن يسمي أولاده بأسماء تبدأ بحرف الفاء تيمنا باسم أمه الأميرة فريال. وهكذا اختار فؤاد اسم فضيلة فقد أعجبه المعني والموسيقي، وقد وافقت بالطبع وهو الاسم الذي أحمله منذ ٣٥ سنة، وفاروق هو اسم العائلة، وهو الاسم الذي اختاره الملك فاروق في المنفي، فلقد كان يريد اسما وطنيا وهكذا.. فأنا فضيلة فاروق.
* علي ذكر اسم فضيلة فاروق وحرف الفاء وكونك أصبحت مسلمة لقد قرأت أنك ذهبت لأداء مناسك العمرة.. فكيف كانت مسيرتك في الإسلام؟
- لقد ذهبنا للحج، أحمد فؤاد وأنا في سبتمبر ١٩٨٢ بعد ميلاد ابنتنا فوزية بشهور قليلة، وقد جرت العادة أن نذهب إلي المملكة العربية السعودية لأداء المناسك، وقد قمت فعلا بأداء العمرة منذ فترة قريبة في ديسمبر ٢٠٠٠، وكنا نريد قضاء ليلة القدر هناك مع أولادنا الثلاثة، وكان فؤاد مريضا في ذلك الوقت ولم يستطع مرافقتنا وهكذا اجتمع الأولاد وذهبنا معا. نحن محظوظون لأننا نستطيع الذهاب كثيرا إلي السعودية فلدينا علاقات ممتازة مع الأسرة المالكة هناك،
وهذا يعود إلي زمن الملك فاروق كما أني أبذل مجهودا كبيرا في الصلاة، فقد علّم فؤاد الصلاة لأولادنا.. فهو متدين جدا كما قلت، وهذا ما ساعده علي تحمل أوقات عصيبة من حياته بجلد، وهذا ما أعطاه أيضا هذا التوازن الشديد الذي يميزه وقد دربني معه ونقل إلي هذا الإحساس بالواجب. نعم إن إيماننا قوي جدا والأولاد يصلّون كثيرا وفؤاد يشجعهم علي الصلاة، وهكذا فإنه في الأوقات التي لا يستطيع فؤاد مصاحبتهم فيها أذهب أنا معهم إلي المسجد، فالدين جزء من حياتنا اليومية.
* بعض التقارير الصحفية تحدثت عن طلاقك من أحمد فؤاد فإلي أي مدي هذه التقارير صحيحة؟
- هذه مجرد شائعة لا أعرف جيدًا مصدرها فربما لم يكن الجو المحيط بنا ملائما، فحماتي الملكة ناريمان كانت تقول إننا جيدون أكثر من اللازم، وإنه في وقت ما سيبدأ الهجوم علينا وسنواجه مثل هذه المشاكل.
وبالفعل.. لقد تأثرت كثيرا بحديثي الأخير مع الملكة ناريمان قبل، وفاتها، فقد كانت سيدة لديها كبرياء، ورغم ذلك شكرتني لأنني بقيت متزوجة من ابنها فقلت لها: ذلك لأني أحبه.. إذاً فالإجابة هنا: أنا لا أزال متزوجة من فؤاد وأحبه كل يوم أكثر وأعجب به كل يوم أكثر، وأنا أكرس نفسي أكثر له كل يوم، فهو الرجل الذي أعطاني أبنائي الثلاثة الذين يسعدون قلبي بحكمتهم وذكائهم وكرمهم وطيبتهم، لقد ربينا أولادنا معا، كل واحد منا بطابعه وميزاته وقدراته.
فؤاد هو قائد هذه الأسرة الذي يعطي الإيقاع ويمتلك الحس الدبلوماسي والسياسي، وهو رجل علي درجة استثنائية من الدقة والكرم والطيبة، وقد عملت كل ما في وسعي لمساعدته علي التخفيف أحيانا من حدته في بعض المواقف، وعلي عكس ما يقال نحن أسرة متلاحمة فلدينا نحن الخمسة تقارب في الرؤي والأفكار ولدينا الكثير لنتبادله. بالطبع كانت هناك فترة عاصفة حولنا فقد تصور بعض الأشخاص أنهم يستطيعون الحصول علي بعض المصالح، لكن فؤاد اختارني وأنا اخترته فلماذا الإنكار؟ أنا سعيدة بالقول إنني لا أزال زوجة أحمد فؤاد، وإنه لا شيء يمكن أن يبعدني عنه.
هل يمكن أن أترك أو أتصور أن أترك الرجل الذي جعل مني امرأة مكتملة وسعيدة؟! لقد بنينا معا أسرة ولم يكن هذا سهلا وكذلك المنفي. كان الملك فاروق محظوظا أن يكون حوله الجنرال «شارل ديجول» وملك السعودية، اللذان دعماه حتي في الأوقات العصيبة.
أما فؤاد وأنا فكان من حظنا وجود ملك المغرب وملوك وأمراء السعودية الذين كانوا دائما أصدقاء أوفياء ساندوا أسرتنا، كما أننا - كأي عائلة - بنينا أسرتنا وحياتنا. وببساطة لقد أحببت العيش دائما في فرنسا، فكما تري نحن في باريس، ويجب القول إن الحظ حالفنا بوجود الجنرال ديجول والرئيس «جيسكار ديستان» والرئيس «فرانسوا ميتران» وابن أخيه «فريدريك»، وهو من أهم أصدقائنا والذي ساعد في إعادة النظر في سيرة الملك فاروق واستكشاف فضله.
ثم أصبحت السنوات أكثر صعوبة اعتبارا من ١٩٩٥، فلم يكن في باريس وفرنسا الإحساس نفسه بالتاريخ، أو نفس معني الشرعية لكن لحسن الحظ حدثت فترة هدوء عندما كان ساركوزي وزيرا للداخلية، فهو رجل رائع وأعتقد أنه كرئيس سينجح في تحقيق ما قرر القيام به. هذه حياتنا والشائعات ليست ضمن أولوياتنا، وأعتقد أنه عندما يكبر الأبناء نهتم أكثر بإدماجهم في الحياة بدراستهم وبمستقبلهم المهني وبزواجهم فلدينا ما نفعله غير الطلاق.
إنه لمن الأنانية التفكير في الطلاق.. ولماذا الطلاق؟ لأي سبب؟ عندما يكون لدينا هذا الرابط العميق وهذا الحب وهذه المشاعر وهذا الاحترام المتبادل بيني وبين فؤاد يصبح شيء كهذا غير ممكن.
* كيف كانت البداية مع الملك أحمد فؤاد ؟ وكيف كان التعارف؟ أين قابلته.. طقوس الخطبة؟ مَنْ بادر الأول بالإعجاب؟ كيف بدأت هذه القصة؟
- إنه «المكتوب»، عندما بلغ فؤاد ١٣ عاما كان الملك فاروق في الخامسة والأربعين، وتوفي في روما.. كان ذلك في مارس ١٩٦٥، وفي حياته كان فاروق مشغولا فقط بمستقبل بلده، كان يفكر في مصر كل يوم، فقد كان وطنيا كبيرا وكان يفكر أيضا في ابنه أحمد فؤاد، الذي كان قد أصبح ملكا بعد أن تنازل فاروق عن العرش له في يوليو ١٩٥٢، وحكم فؤاد من يوليو ٥٢ حتي يونيو ٥٣ مع مجلس وصاية، إذا فالبنسبة للملك فاروق فإن ابنه أحمد فؤاد كان الملك الذي خلفه، وكان هذا مهما جدا بالنسبة له، حتي إنه عندما كان فؤاد في الثانية عشرة من عمره سأله: ماذا تريد أن تفعل فيما بعد؟ فقال فؤاد: طبيب ربما.. فقال الملك فاروق: لا، أنت الملك، هذه وظيفتك.
لقد كان شغل فاروق الشاغل - بالإضافة إلي بلده - ابنه الذي أنجبه بصعوبة، حيث إنه أنجب ثلاث بنات من زوجته الأولي الملكة فريدة، ثم حدث الطلاق بطلب منها فهي التي أرادت الحصول علي حريتها. ثم تزوج فيما بعد من ناريمان وأنجب منها فؤاد. لقد انتظر ١٦ عاما ليكون له ابن، وكان يحب هذا الطفل حباً شديدًا. فعندما كان في القصر ولا يراه أحد كنت تجده عند سرير ابنه. لقد اهتم به كثيرا وكان يحبه بحنان بالغ.
لم يكن الموت يخيفه وإن كان ربما يشعر بالتهديد، علي كل حال لقد ترك ذلك لله، ولكنه كان يريد أن يكون فؤاد محميا، ولهذا كانت هناك لقاءات ونقاشات مطولة مع الجنرال ديجول، الذي كان يحب فاروق وكان يراه حاكم دولة مستقلة، وقد وافق ديجول علي أن يهتم بابن الملك فاروق، بمعني الاهتمام بدراسة فؤاد في حالة غياب والده. بالإضافة إلي مساندة الملك عبدالعزيز وأبنائه.
وهكذا اختار فاروق في حال تجميد ثروته مدرسة دولية داخلية في سويسرا. فقد عمل علي تأمين مستقبل ابنه في حالة موته، وكانت «جشتاد» المنطقة التي اختارها فاروق لمدرسة فؤاد في الشتاء وهي منطقة رائعة يأتي إليها الناس لممارسة التزلج وقضاء الإجازات.. كل النجوم: «جريس» أميرة موناكو «إليزابيث تيلور».. الجميع كانوا يأتون. وكان والداي يمتلكان في ذلك الوقت «شاليه» بجانب شاليه الأميرة جريس والأمير رينيه مباشرة، وكان أخي في مدرسة فؤاد الداخلية نفسها.
وفي هذه المرحلة كنت قد تعرضت لحادث سيارة خطير وظللت حوالي سنة في الجبس وخضعت لعمليات، وكنت بالكاد أستطيع المشي. في هذه السنة التقيت فؤاد بالصدفة وكان شخصا هادئا جدا. لم أكن أعرف مَنْ هو. ولاحظ فؤاد أنني كنت حزينة جدًا لأني لا أستطيع المشي أو الذهاب إلي الحفلات مثل سائر البنات في سني، حيث يرقصن ويضحكن، بينما كنت بائسة. كنت خرجت لتوي من المستشفي، وقال الأطباء إنني لن أنجب. لقد كنت محبطة جدا وفؤاد علي سبيل الدعابة قال لي: لا بل ستنجبين أولادا وسأكون أنا أباهم. لم أفهم حينها، فقد كنا مراهقين.
علي كل فقد تواعدنا باللقاء من جديد، لكني لم أقابله بعدها فقد تركت «جشتاد»، وذهبت إلي باريس واستأنفت دراستي إلا أن القدر أو المكتوب شاء أنه بعد ٧ أو ٨ سنوات من ذلك اليوم التقينا علي الطائرة نفسها، فقد كنت عائدة من «جشتاد» وهو من جنيف، وكنت حين ذاك أدرس الآداب في الجامعة، ووعدت الطلبة والأساتذة بإلقاء محاضرة عن رواية «لورانس ديورال» رباعية الإسكندرية، وكنت أقرأ الرواية علي الطائرة فقال لي فؤاد: إن هذه ليست مصر وهذه ليست صورة مصر الحقيقية.
فقلت له: وماذا تعرف أنت؟ لم أتعرف علي هذا الشاب الذي كان قد شد من أزري قبل سنوات. هذه المرة تعرف كل منا علي الآخر. كنا راشدين وبدأت علاقة حب حقيقية، علاقة بها ثقة، واستقر هو في باريس لأني لم أكن أريد تركها، كما كنت أريد إنهاء دراستي وكانت عائلتي هناك أيضا، وهي تلك الفترة التي رأي فيها أمه الملكة ناريمان، والتي لم تكن تستطيع أن تراه منذ موت الملك فاروق، فلم يكن لديها عنوانه ولا تستطيع الاتصال به. فقد مُنِع فؤاد من رؤية أمه، وذات يوم قال لي إن شخصا أبلغه أنها ستكون في باريس، فذهبت للبحث عنها لمدة ٢٤ ساعة وعثرت علي الملكة ناريمان، وكان هذا أحد الأشياء المباركة في حياتي، لقد بحثت عن الملكة ناريمان وأحضرتها للعيش مع ابنها فؤاد، ومنذ هذا اليوم أصبحا علي اتصال دائم.
لحسن الحظ أنها كانت سيدة محترمة وذكية ولطيفة، بالإضافة إلي ذلك فقد كانت هي مصر، لقد عاشت كل تاريخ مصر الملكية وما بعدها، لقد عاشت دائما في مصر، وكانت تعرف جيدا تاريخها ولقد طلب فؤاد موافقتها ومباركتها عندما طلبني للزواج ووافقت. لقد كان من حظي أن تكون الملكة ناريمان معنا ولنا، لقد رأت أحفادها، لكنها توفيت للأسف في فبراير ٢٠٠٥، وسبب موتها حزنًا شديدًا ألقي بظلاله علي حياتنا. إنه لفقدان كبير فقد تعودت أن أذهب إليها شهرا في السنة في مصر، وتأتي هي معي لتقضي شهرا هنا في فرنسا وشهرا آخر في المغرب. هكذا كان لقاؤنا.
* هكذا كانت القصة المثيرة للقاء.. ماذا عن الأجواء المثيرة أيضا لحفل الزفاف؟ والأيام الأولي للزواج وشهر العسل؟
- لقد تزوجنا زواجًا مدنيا في أبريل ١٩٧٦، وكان زواجا بسيطا في البلدية. فقد توفي والدي قبل ذلك بشهور قليلة، ولذا لم يكن قلبي راغبا في أجواء احتفالية، ولم أرغب في إقامة حفل لأني كنت حزينة وأتألم كثيرا، ولكني كنت أريد العيش مع فؤاد، وكان الزواج من فؤاد فيه بهجة كبيرة. كان زواجا مدنيا كما قلت ولكن فؤاد وأمه الملكة ناريمان قالا إن الأهم هو المراسم الدينية، خاصة لتقديمي بطريقة رسمية وبطريقة عظيمة.
وفي ١٩٧٦ لم أكن أستطيع القيام بذلك لأني كنت في فترة حداد، وقررت الأميرة جريس أميرة موناكو أن يقام العرس في قصر موناكو، وقد أحضر فؤاد كل من هم في مسجد باريس، ولم يكن يريد أن أرتدي حجابا علي الطريقة الأوروبية وإنما اليشمك التركي، وقد ساعدتني الملكة ناريمان علي أن يكون جميلا، وكنت قد اخترت ثوبا جميلا مطرزا من القطيفة البيضاء يمكن ارتداؤه مع اليشمك.. وهكذا حضرت ناريمان إلي موناكو وكذلك أمي، وأقمنا عرسا في أكتوبر ١٩٧٧ وعندها أصبحت رسميا «فضيلة»، وتخليت عن اسمي الفرنسي وجسدت فضيلة، وهو الاسم الذي يناديني به الجميع الآن حتي عائلتي.
أما شهر العسل فقد كان مزعجا بعض الشيء، فقد كنا في موناكو وأمهاتنا معنا، وكنا نرعاهما، كنا في غاية السعادة لذلك وإن كانت الملكة ناريمان قالت إننا غادرنا لقضاء شهر العسل علي بعض الجزر، وبعد ذلك بدأنا حياتنا..
عشية الزواج الديني في موناكو، كنت قد بدأت استعدادي لإشهار إسلامي عن طريق بعض العلماء والأقارب وفؤاد نفسه، وكنت أذهب كثيرا إلي جامع باريس، الذي أهدي محرابه فؤاد الأول.
كنت أذهب لأتعلم هناك ونطقت الشهادتين في أكتوبر ٧٦، وبعد أيام كان عقد القران، وظلت الشهادة مرتبطة بحياتي، فعندما أنجبت ابننا الأول محمد علي في القاهرة في فبراير ١٩٧٩ كنت عند ناريمان، وهي التي اهتمت بي هي والأميرة فايقة، أخت الملك فاروق، وفي الليلة التي سبقت الولادة سمعت الأذان ونطقت الشهادتين وأحسست أنني سأنجب ولدا.
هنا أيضا قادني فؤاد علي طريق كان مهما بالنسبة له، وأصبح كذلك بالنسبة لي فيما بعد، ولكنه تم بطريقه سلسة جدا وبصفاء شديد، وقد أضاف لي ذلك الكثير. فبرؤية أخري للحياة فؤاد هو شخص عميق جدًا مؤمن جدًا وهذا الإيمان ساعده علي تخطي الصعاب وساعدني أيضا.
* هناك كتاب صدر مؤخرًا في مصر للدكتور يونان لبيب رزق، أنصف فيه فؤاد وتحدث عن فضائل وإيجابيات لم تكن معروفة للمؤرخين المصريين وانتقده أيضا في بعض المواقف فهل قرأت وجهات نظر، أو سمعت من العائلة انطباعات عن الملك فؤاد الأول؟
- لفهم زوجي وأولادي الثلاثة والتعامل معهم يوما بيوم كان يجب أن أفهم كيف تشكلوا، وبالتالي تعرفت علي الطباع الحقيقية والمميزات، وخصائص هذه الأسرة منذ محمد علي لفهم طريقة تفكيرهم، لأن ذلك ليس بالشيء اليسير بالنسبة لشخص من خارج الأسرة. فهم علي درجة عالية جدًا من الحساسية والذكاء والقوة، وفي الوقت نفسه هم مختلفون أحيانا.
لم أكن أفهم عندما كان يقال لي لقد تزوجت ملكا، أنت أميرة أو ملكة، لم أكن أفهم. فهمت مؤخرًا خلال محنة مررنا بها، لقد اعتنيت كثيرا بأولادنا الثلاثة وكنت أعتقد أني أحميهم، مع والدهم بالطبع، وكنت أعتقد أن دوري مهم من أجل أمنهم ولكني فوجئت في سبتمبر ٢٠٠٤ عندما مررنا بمحنة كبيرة في باريس، سببت صدمة كبيرة.
كنت في شقتي حيث يقيم فؤاد والأولاد وهي شقة ملكي وكنت منضبطة، ودائما أسدد كل ما يجب سداده، ولكن بشيء من التلاعب من النظام الحاكم آنذاك من الرئيس شيراك وحرمه ومن رئيس بنك سوسيتيه جنرال وزوجته، وجدت نفسي في ساعات قليلة في وضع لم أكن أتصوره.
لقد كنت أعتقد أني أعيش في دولة القانون، خاصة أننا تدللنا أيام الرئيس جيسكار ديستان والرئيس ميتران، حيث كان ينظر لفؤاد علي أنه الملك الشرعي، وكشخص يجب أن يحظي بالاحترام وأنا كزوجته الشرعية. كنا محميين وكنا نعيش بارتياح وبين عشية وضحاها، كان هناك قرار رئاسي، حيث استغل شيراك رحيل ساركوزي من وزارة الداخلية من أجل العمل بطريقة غير لائقة وغير شرعية وتم طردنا نحن والأولاد من شقتنا بطريقة مرعبة.
* عصر الملك فؤاد وصولاً إلي الملك فاروق، ماذا لديك من الرأي أو من الذاكرة حول هذه المرحلة؟
- كانت الملكة ناريمان تقول عن فؤاد الأول إنه حاكمها المفضل. عندما كنا في شقتي ونتأمل اللوحات، كانت في لحظات تقول كأننا في قصر عابدين هنا! وكانت تنظر للوحة تلو الأخري، وكانت أول من وضع فؤاد في منظور واضح. فتاريخ فؤاد الأول استثنائي، فهو أصغر أبناء.
* الملك فاروق والد الملك أحمد فؤاد الثاني كان هناك مسلسل أعاد إليه الاعتبار في نظر البعض، والبعض رأي فيه مبالغة وتحسين سمعة لا يستحقها الملك فاروق.. ماذا سمعت من الملك فؤاد عن والده الملك فاروق؟
- أحد الأشياء التي لفتت انتباهي عندما تزوجت فؤاد هذه الطريقة المخزية التي يتم بها الحديث عن الملك فاروق في الصحف والصالونات. لقد صدمتني الطريقة التي كان الناس يجهرون بالحديث بها عن فاروق. وكان هذا مزعجاً جداً بالنسبة لي لأنه في النهاية والد زوجي وجد أولادي.
كان هذا يصدمني خاصة أنه لم يكن يطابق ما كنت أسمعه عنه من إخوته ومن زوجاته الملكة فريدة والملكة ناريمان وبناته وفؤاد والناس الذين عملوا معه والأجانب، كل هؤلاء الأشخاص الذين عرفوه عن قرب، كانوا يرسمون له صورة مختلفة تماما عما كان يخرج في الصحف وفي الجلسات.
أعتقد أنني أعدت ترتيب لغز الملك فاروق وفهمت عندها أكثر هدوء أعصاب فؤاد الذي يعرف تقريبا كل ما ينبغي أن يعرفه، ولكنه كان يريد أن يظل علي علاقة طيبة بمصر، فهي بلده، كان يقول إنه لا يجب الحديث بالسوء عن بلادنا ونحن في الخارج. فعندما كان في المدرسة في يونيو ٦٧، وقت الحرب، كان يدافع عن عبدالناصر لأنه قائد مصر في حين أنه قبل ذلك بعامين، في مارس ٦٥، كان الملك فاروق قد توفي، وبطبيعة الحال لم يكن عبدالناصر بعيدا عن هذه الإشكالية.
لذا فأنا أقدر كثيراً فؤاد الذي يعرف كيف يفرق بين الأمور، والذي يعرف متي يصمت. عندما كان في الفصل ويضايقه الأطفال الآخرون بسبب عبدالناصر كان يدافع عن «مصر عبدالناصر» في حين كان الشخص ذاته الذي آذي أسرته قبل ذلك بـاثني عشر عاما.
فؤاد لم يرغب أبدًا في عمل شيء. كان فقط يريد إعادة تصحيح صورة والده، يريد أن يصبح والده محترما ومحبوبا من جديد، فهذا شيء مهم جدا بالنسبة له. ولعل هذه أحد الأشياء التي نجح فيها مسلسل «الملك فاروق» فمن، جديد يمكن لهذه الأسرة أن تُحَب، لكن الحقيقة التاريخية مختلفة، وفؤاد أراد أن يظل علي علاقة جيدة مع مصر.
فثورة يوليو، علي سبيل المثال، هي انقلاب عسكري، واحد أهم المشرعين الفرنسين أراد في وقت ما أن يبحث طلبة الدكتوراه الموضوع بعنوان «مصر ليست ثورة وإنما انقلاب» ولكن فؤاد قال لا دائماً، ورفض مثل هذا الأمر. أعتقد أنه لديه نوعٌ من الفطنة والدبلوماسية والحكمة التي اكتسبها ربما بولادته وتعليمه ولكن تحديداً بشخصيته وتدينه وإيمانه.
كان يعلم أن التاريخ سيعيد يوما ما التقدير لوالده، وكان يعرف أنه مع الوقت ستعود الأمور إلي نصابها الصحيح، فهو لديه تلك الصفة المميزة للشرق.
Read More

فى المسألة المنوفية


بقلم حمدى رزق / المصرى اليوم\ ١٦/ ١٠/ ٢٠٠٨
لا يفوتني «طوعا» مقال للزميل نبيل شرف الدين مستفيدا من خبرته الأمنية في تحليل الأحداث باعتباره ضابط أمن دولة «سابقاً»، ولكنني توقفت «كرها» أمام ما كتبه يوم الثلاثاء الماضي في «المصري اليوم» بعنوان «المنايفة» باعتباري منوفيا صالحاً أزور مدينتي «منوف» في الأعياد والمناسبات القومية.
لا نملك إلا الحبر نسود به الصفحات التي سبق أن سودها نبيل باشا بسناج هجومه المباغت علي المنايفة جمعاء رئاسة ووزراء ومسؤولين وعاديين، العادي بين المنايفة وكيل وزارة (هذا للعلم).
لا حيلة في الرد، لا حيلة في الرزق، نبيل باشا لم يوضح إلي أي محافظة ينتمي، بلاد العرب أوطاني وكل العرب إخواني، الانتماء إلي «لاظوغلي» لا يعطي أفضلية، ولا يبرر الهجوم غير المبرر علي المنايفة، المنايفة لم يحتلوا غزة.
مبلغ علمي، لم تصدر تعليمات للصحفيين الضباط بتجييش حملة مكبرة أو مصغرة علي المنايفة، كما أن المنايفة ليسوا أحباب الله، ومن يضربهم علي خدهم الأيسر يلطشونه علي وشه، والله الصعايدة أرحم، المنوفية هي المحافظة الوحيدة في بحري التي تنافس قبلي في معدلات الثأر، ليست ميزة نسبية، ولكن الذكري تنفع الضباط السابقين.
ليس عيباً الوقوف علي أعتاب المسألة المنوفية نقدا وتحليلا، نبيل شرف فتح الباب يقف مشدوها كضابط مستجد أمام طابور من الرؤساء ورؤساء الوزراء والوزراء والقادة والصف والجنود، جيش عرمرم، صحفيون وفنانون وشعراء وكتاب وأدباء، تشتهر المنوفية بجودة الأراضي وخصوبة النساء وتعليم الرجال، الفلاح المنوفي يبدأ نهاره بقراءة «الأهرام»، من يفك الخط يحمل ليسانس، ويحضر للدكتوراه.
يقال، والله أعلم، إن أحمس من مواليد منوف (مدينة قديمة يجري فيها البحر الفرعوني)، وأنه ترك في المنوفيه بذرة التحرير، الأمهات في المنوفية ينذرن أولادهن لتحرير التراب المصري، الثالوث الذي أنجز أعظم انتصار مصري في التاريخ الحديث ثالوث منوفي، الرئيسان السادات ومبارك والمشير الراحل عبد الغني الجمسي «رئيس عمليات العبور»، ورهط مما تعدون من القادة والصف والجنود، السمر الشداد.
لا يمكن تعميم تجربة نبيل القاسية في معسكرات الأمن، كانت تجربة أليمة مع صف ضابط منوفي واعر، وعادة هؤلاء ما يكونوا قساة، لا ينسي نبيل تلك الأيام السوداء، لم يتعامل نبيل مع رئيس تحرير منوفي بعد، يحتاج إلي دروس من النقيب مكرم محمد أحمد في كيفية احترام الإثنيات والعرقيات والجهويات والديانات (للمزيد من قواعد الاحترام طالع مدونة سلوك «المصري اليوم» علي الموقع الإلكتروني).
نبيل مثل نفر من ضباط الصف يختار بعمدية ما يهين، ويتجاوز بالكتابة ما نستنكفه شفاهة من أمثال شعبوية، مثلا يكتب «لو خدت من الكلب صوف خد من المنوفي معروف».. ليس هكذا تورد الإبل، المنايفة لم ينبحوا علي عريك، تحتاج إلي كثير من الصوف لتداري سوءتك، تعلم من غراب قابيل بدلا من النعيق في ظلام اليأس الذي تحس بوخزه كلما شاهدت منوفيا ناجحا، لن تكون رئيسا أو رئيس تحرير ولو عملت المستحيل، آخرك ضابط سابق ولاحق.
بلبل يدعو إلي السعي لفهم عميق ومكاشفة صريحة لسر النظرة الشعبية الخاصة في مصر للمنايفة، أعتقد أن ما يجب السعي إليه حقيقة فهم عميق ومكاشفة صريحة لسر النظرة الشعبية الخاصة في مصر لضباط أمن الدولة (حتي لو اشتغلوا صحفيين)، ظاهرة الضباط الصحفيين لم تكن علي هذا النحو من الوضوح في مصر قبل ١٩٥٢ كما هي الآن
Read More

الثلاثاء، 14 أكتوبر، 2008

المنايفة

المنايفة بقلم نبيل شرف الدين ١٤/ ١٠/ ٢٠٠٨
أقسم بالله العظيم ثلاثاً أنني أدرك جيداً خطأ التعميم، وأعرف أن كل بلد يتسع للصالح والطالح، وأنه لا يصح إطلاق الأحكام علي شعوب بأسرها، لكن لا يمكن أيضاً أن نتجاهل حقيقتين: الأولي أن لكل بلد سماته الخاصة، فأبناء المنوفية يشتهرون بحزمة صفات لا تتطابق مع تلك التي يتسم بها جماعتنا «الصعايدة»، أو أهالي المدن الساحلية أو النوبة، وهكذا.
الحقيقة الثانية، أنه لا يجوز الاستخفاف بالموروث الشعبي والنظر إليه باستعلاء، واعتباره مجرد لغو ونكات، فالأمثال الشعبية ليست مجرد كلمات نرددها لفض المجالس، بل هي خبرات شعوب تراكمت عبر أجيال، ولدينا بالفعل نقص فادح في الدراسات الاجتماعية التي ترصد وتحلل الموروث الشعبي، وتسعي لفهم خلفيات الأمثلة السلبية بحق «المنايفة»، من عينة «المنوفي لا يلوفي ولو أكلته لحم الكتوفي»، ولماذا تري النظرة الشعبية أنه بوسعك أن «تاخد من الكلب صوف، ومتخدش من المنوفي معروف»، وما سر هذه النظرة السلبية، رغم أن خبراتنا الشخصية مع «المنايفة» لا تؤكد صحة هذا المعني علي إطلاقه، بل هو أمر نسبي.
هناك أيضاً مقولة شفاهية شائعة تقول إن «الصعايدة بنوا مصر، والمنايفة حكموها»، والصعايدة في الحقيقة لم يبنوا مصر وحدها، بل بنوا العالم العربي كله، من ليبيا إلي السعودية ودول الخليج وصولاً للعراق، كان البناؤون الصعايدة حاضرين، منذ زمن «القصعة» إلي الحوائط الجاهزة وناطحات السحاب.
أما عن الحكم فهل هي مجرد مصادفة أن يتعاقب علي حكم مصر «منايفة»، بدءاً من أرفع المناصب، وهو الرئاسة، وصولاً لوزراء الداخلية، الذين تعاقب ثلاثة منهم علي شغل هذا المنصب، بالإضافة لوزراء آخرين يصعب حصر عددهم من فرط كثرتهم، فضلاً عن الأعداد الكبيرة من «المنايفة» الذين تعج بهم دواليب كبار الموظفين بالجهاز الإداري للدولة.
وهناك ما يمكن وصفه بالقناعة الشعبية الراسخة لدي ملايين المصريين بأن للمنايفة غراماً خاصاً بالسلطة، خاصة الخدمة بالقوات المسلحة ـ وهذا بالطبع شرفٌ لأي مصري، حسماً للمزايدات المتوقعة من قبل صيادي الماء العكر ـ فالمنايفة بالفعل اشتهروا بذلك، لدرجة دفعت البعض للتندر علي الأمر بمثل ساخر يقول: «إذا ضرب البروجي في تلا يقف أهل منوف تلاتات».
وعلي طريقة «خياركم في الحكومة خياركم في المعارضة»، نجد كمال الشاذلي وأحمد عز وغيرهما، من السياسيين والصحفيين من أبناء المنوفية، وأيضاً تجد في المعارضة إبراهيم عيسي وفهمي هويدي وعدة أسماء بالصف الأول لجماعة الإخوان المسلمين وأحزاب المعارضة، لا يتسع المقام لعرض أسمائهم.
ولعل ظاهرة «المنايفة» لم تكن علي هذا النحو من الوضوح في مصر قبل ١٩٥٢، كما هي الآن، ففي العهد الملكي برز عبدالعزيز باشا فهمي كواحد من أبرز أبناء المنوفية، وهو من «كفر المصيلحة»، مسقط رأس الرئيس مبارك، ولكن بعد حركة الضباط تكاد لا تخلو أي حكومة من الوزراء «المنايفة».
أخيراً، أدرك أن الخوض في «المسألة المنوفية» يشبه السير في حقل ألغام، ويمنح بعض المزايدين فرصة إطلاق اتهامات خرقاء، مثل المساس بالنسيج الاجتماعي، وغيره من «الكليشيهات» الجاهزة التي تعمينا عن محاولة فهم ودراسة مجتمعاتنا، ولعل هذا ما يفسر سبب عدم اقتراب الباحثين من هذه الظاهرة كأحد أشكال «الحذر السياسي»، خاصة أن هناك رئيسين متواليين من المنوفية، ويبدو أن القادم يمت لها بصلة، ومع ذلك فهذا الأمر لا ينبغي أن يكون مبرراً للإحجام عن المعالجة العلمية الرصينة لقضية شائكة كهذه، فلا حياء في العلم،
كما أن الذرائع، كالحفاظ علي الوحدة النفسية للشعب وترابطه الاجتماعي، هي من الهشاشة بحيث لا تستحق عناء المناقشة.. فترابط المصريين لا يحول دون تنوعهم، وعلينا السعي لفهم عميق ومكاشفة صريحة، لسر هذه النظرة الشعبية الخاصة في مصر لـ «المنايفة».
Read More

الثلاثاء، 9 سبتمبر، 2008

الانقلاب



رائف : البنا أنشأ الجهاز السرى وهدفه الاول كان قيام انقلاب على النظام الملكى وإقامة جمهورية اسلامية
* زميل محمود عبداللطيف فى الخلية سعد حجاج أعترف لى بأن حادث المنشية لم يكن تمثيلية وأنه قام يتوصيل محمود عبداللطيف الى محطة باب الحديد ليركب قطر الثامنة والنصف المتوجه الى الاسكندرية
* حسن الهضيبى أعترف لى فى سجن طره عام 65 بأن حادث المنشية لم يكن مفبرك
* محمد نجيب كان يكره الاخوان وكان يشرب الخمر ويقول انتم عايزين الاخوان ييجوا يقوله قال الله وقال الرسول ويمنعوا الخمر
* اذا كان عادل كمال يقول أن هنداوى دوير قبض عليه قبل الحادث فأنا أقول نعم قبض عليه ألف مرة قبلها لأن هذه كانت سياسة المباحث مع كل العناصر الخطرة
* هنداوى دوير صاح اثناء تنفيذ اعدامه وقال احنا متفقناش على كده لأنهم قالوا له نحن سنجعلك شاهد ملك اذا اعترفت بالتفاصيل
* عبدالناصر لم يكن بالشجاعة التى تجعله يأتى بشخص ليضرب عليه النار وحوادث التاريخ كلها تدل على انه ليس شجاعا
* فكرة أن حادث المنشية تمثيلية تستهوى الاخوان وفكرة تظهرهم بمظهر المجنى عليه والمغلوبين على أمرهم وتصنع لهم نوع من الدعاية التى يتصورون أنها كبيرة وعظيمة مع أن ذلك الحقائق مجردة هى الدعاية الاعظم وشرف أكبر

كتب صلاح الدين حسن

استنكر أحمد رائف المؤرخ الاسلامى وصاحب كتاب البوابة السوداء الشهير ردة الفعل على تصريحاته الاخيرة بشأن حادث المنشية والذى أكد فيها على أنه حادث حقيقى ولم يكن تمثيلية كما تدعى الجماعة وقال رائف لم أتصور أن يلقى هذا الحدث هذا الجدل الواسع أو العنيف والذى يتسم أحيانا بالشدة فى تلقى الافكار حول هذا الحادث مضيفا أننا إذا حققنا واقعة تاريخية قد نختلف فيها قد يرى أحد المؤرخين أن رواية معينة تدعو الى اطمئنانه بعد جمع علامات كثيرة ومبررات كثيرة فيجد ان هذه الرواية المعقولة أو الصحيحة وقد يجد مؤرخ آخر أنها ليست معقولة وليست صحيحة وفى النهاية لا يجب أن يكون الاختلاف حول وقائع تاريخية رآها البعض من منظورات مختلفة تكون سبب فى إحن أو ضغائن أو شىء آخر غير تحقيق الواقعة التاريخية وأعاد رائف التأكيد على أن حادث المنشية لم تقوم به الجماعة كجماعة أو كهيئة أو كجهاز ولكن قام بها اثنين من الاخوان وعرف بهذا الامر عدد آخر لا يقل عن أربعة أو خمسة وتصادف أن هذا العدد الاخر من كبار الاخوان كعبدالقادر عودة ويوسف طلعت ومحمد فرغلى وآخرون مثل أحمد عادل كمال وأحمد زكى يوم الواقعة وحاولوا منع هذا التنفيذ فلم يستطيعوا وكشف رائف عن أن السياسة العامة عند جماعة الاخوان فى ذلك الوقت يشوبها شىء من الاضطراب وعدم وضوح الرؤية فى التعامل مع جمال عبدالناصر ومجلس قيادة الثورة وكانوالا يعلمون كيف يتصرفون معهم مؤكدا على أنه كان هناك قطع بعدم اغتياله بقرار من المرشد العام حسن الهضيبى
وأدلى رائف باعتراف لأول مرة وكشف عن أن أول من نبهه الى أن حادث المنشية ليس مفبرك هو حسن الهضيبى وكان هذا عام 65 وأضاف " تتبعت خيوط مع كل من له علاقة بهذه القصة ولكن فكرة أنها تمثيلية تستهوى الاخوان وفكرة تظهرهم بمظهر المجنى عليه والمغلوبين على أمرهم وتصنع لهم نوع من الدعاية التى يتصورون أنها كبيرة وعظيمة مع أن ذلك الحقائق مجردة هى الدعاية الاعظم وشرف أكبر" وتسائل رائف مستنكرا : ماالمشكلة أن أقول نعم هناك واحد من عندى حاول أن يغتال عبدالناصر ولكنى لم أعطيه أوامر بذلك .. ما المشكلة ؟ وما المشكلة أنك تقول أن الجماعة مرت بمرحلة اضطراب ولم أكن أعرف كيف أتصرف وهذا الذى حدث للاخوان فى مرحلة ما بعد 54 ورد رائف على رواية عادل كمال قائلا : الاستاذ عادل كمال قال أن هنداوى دوير قبض عليه قبل الحادث نعم وقبض عليه قبل الحادث مائة مرة وليس مرة واحدة وسبب خروج محمود عبداللطيف من القاهرة الى طنطا كما زعم سعد حجاج زميله فى الخلية السرية قال له : انت شايف أن كل يومين تجىء المباحث لتأخذنا أمكث هناك يومين أو ثلاثة ثم أرجع ومش عارف اشتغل وهو كان رجل فقير عنده محل تصليح وابورات الجاز قال له أناناوى أروح طنطا يمكن يسبونى شوية وذهب معه سعد حجاج زميله فى الخلية والسكن الى محطة قطار باب الحديد وركبه قطار الثامنة والنصف المتوجه الى الاسكندرية وهذا شاهد قال لى ذلك وأنا عندى تسجيل معه بذلك هذا كان يوم 26 أكتوبر يوم الحادث ولم يخبر محمود عبداللطيف سعد حجاج بأنه ينوى اغتيال عبدالناصر واستهجن رائف قراءة التاريخ على أساس الهوى والميل مشددا على أنه لا يقرأ الا على أساس التجرد وذكر الحقائق بعيدا عن الخصومات السياسية ودلل رائف على ذلك بأن محمد نجيب االذى يتعاطف معه الاخوان الان كان يكره الاخوان جدا على العكس من عبدالناصر فى البداية وكان نجيب يشرب الخمر فلما سأل عن سبب كراهيته للاخوان قال أنتم عايزين الاخوان ييجم يمنعوا الخمر ويقول لنا قال الله وقال الرسول ولكن التاريخ للاسف يؤخذ بالاهواء وهو لا بد أن يؤخذ مجردمؤكدا مرة أخرى على أن هناك حقيقة أن محمود عبداللطيف ركب القطر الساعة الثامنة والنصف وأختفى فى الاسكندرية كما عرفنا أنه راح لوكاندة السعادة وبدل ملابسة واستراح وفى تمام الساعة السادسة نزل للمنشية لكى يضرب جمال عبدالناصر وأضاف " لما علم يوسف طلعت يوم 26 أخذ قرارا بالغاء العلميةو قام بالاتصال بابراهيم الطيب وقام ابراهيم بالاتصال بهنداوى دوير وابلغه بالقرار فقال له هنداوى أنالا استطيع أيقاف العملية واللى حصل حصل وكانت الاتصالات فى هذا الزمن صعبة"
واعتبر رائف أن سذاجة عملية الاغتيال وبساطتها هى التى دعت الكثير الى قول أنها كانت تمثيلية وقال " واحد غرد خارج السرب قال أعمل العملية وهى سهلة ولم تكن هناك حراسة جيدة على عبدالناصر وهم يعرفونه ويقتربون منه ويستطيعوا ضربه" وأكد رائف على أنهم كانوا سيقتلونه قبل حادث المنشية بشهرين فى مؤتمر للموظفين ولكن صدر قرار بإلغاء مثل هذه العمليات وكان سعد حجاج ينوى ضرب جمال عبدالناصر بالرصاص وهو الذى أعترف له بذلك وكان زميل محمود عبداللطيف فى الخلية ويرأسهم هنداوى دوير وأشار رائف الى أن جمهور الاخوان كانوا معتقدين ان هذه هى ثورتهم وهذه هى الدولة الاسلامية ولما كان يذهب فى مكان كان يخرج جمهور الاخوان يحييه هذه كانت الصورة ولكن هى الان بعيدة ومر عليها أكثر من نصف قرن وعبدالناصر كان بطل الاخوان لدى قاعدة الاخوان
وفى رده على الرواية التى ذكرت أن هنداوى دوير صرخ يوم تنفيذ العملية وقال فين جمال عبدالناصر أحنا متفقناش على كده قال رائف أنا حقق معايا وايضا عادل كمال ومحمود جامع وكل هذه الاسماء حقق معها بمعرفة الاجهزة وأهم كلمة يبدأ بها المحقق هو أننا سنجعلك شاهد مالك ولكن أحكى لنا كل شىء بالتفصيل وهنطلعك من القضية زى الشعرة من العجين بس قل لنا التفاصيل وهم كانوا يريدون أن يعرفوا هل هناك من هو أعلى من هنداوى دوير أمر بعملية الاغتيال أم لا ؟ ولكن هنداوى دوير لم يستطع أن يقول أن هناك من أمره بذلك والشخص الوحيد الذى اتهمه كان ابراهيم الطيب ولكن الطيب نفى ذلك وقال نحن تكلمنا كثيرا فى عملية اغتيال عبدالناصر ولكن لم يحدث انى أعطيت هنداوى دوير أمر بقتله هذا موجود فى محاكم الشعب التى طبعته الحكومة المصرية ونشرته والهضيبى كان يرى أن الحادث قد تم وكلنا نرى أنها قد تمت ومن يظن أنها لم تتم غلطان لأنها تمت ويرى رائف أن " عبدالناصر ليس بهذه الشجاعة بأن يأتى بشخص يضرب عليه نار وهذه وجهة نظرى أنه لم يكن بهذه الشجاعة وحوادث التاريخ تقول أنه ليس بهذه الشجاعة ولها شواهد كثيرة ..ليس شجاعا لدرجة أن يأتى بشخص ليضرب عليه رصاص كده وكده فهو لا يمتلك هذه الشجاعة لا هو ولا غيره وفجر رائف مفاجأة من العيار الثقيل بقوله أن النظام السرى أنشأ لمحاربة اليهود والاستعمار فى كل أنحاء العالم كل هذه الاهداف كانت موجودة وأنا لى رأى فى هذه القصة بعد الاضطلاع والبحث وهو أن حسن البنا كان مشروعه الاساسى الانقلاب العسكرى فى مصر وتحويل مصر من ملكية الى جمهورية وهذا كان رقم واحد عنده ولذلك عمل أكثر من تنظيم سرى واحد فى الجيش بقيادة الصاغ محمود لبيب والثانى فى الشرطة بقيادة صلاح شادى وآخر مدني يرأسه عبدالرحمن السندى هو أنشأ النظام لمحاربة اليهود والاستعمار وايضا لعمل انقلاب فى مصر وكان يرى أنه يجب أن تتحول الجماعة كلها الى نظام خاص وكان يسير فى هذا الاتجاه فالرجل كانت سنه صغيره وشاب كانت خبراته السياسية ليست كبيرة جدا وخبراته فى التاريخ ليست كبيرة جدا وكان لا يعلم أن انشاء مثل هذه الانظمة السرية من شانها أن تتمرد عليه وتتصرف وحدها فعبدالرحمن السندى كان يرى نفسه معادل للمرشد العام الذى هو حسن البنا وذلك لأن السندى كان يمثل القوة التى تحمى الجماعة .
Read More

الأحد، 7 سبتمبر، 2008

وقال لى أحمد رائف


وقال لى أحمد رائف

ذهبت متأخرا عن موعدى قرابة النصف ساعة فقد بلغ منى السفر وعثائه وابتل جبينى بالعرق كالعادة ولكنى عندما وصلت وجدت بابا مفتوحا وخادمة تقف امامه سألتها : دى شقة الاستاذ أحمد رائف قالت : نعم مين حضرتك : صلاح الدين حسن صحفى قالت : ثوانى ... بعد برهه جاءت : تفضل .. دخلت الشقة المكيفة فشعرت بنسمة برودة أنعشتنى واتجهت الى الاتجاه الذى اشارت عليه وجدت الاستاذ يجلس على مكتب صغير ولكنه عريق فسلمت عليه مبديا تبجيلى وتوقيرى وبادلنى الرجل احترامى باحترام اشد ... شعرت عقب مقابلته بأنه رجل خلوق ... مع أننى أخفيت اندهاشى من السيجارة التى كان يمسكها بيده ويضعها فى فمه ويسحب منها بشكل بدا أنه رجل متمرس فى التدخين وشره للغاية وقد كان انطباعى عنه انه إخوان ولم أرى أخ فى حياتى يدخن ولكنى لم أبدى هذا للرجل .. رائف من الناس التى أحببتهم من أول مقابلة مع أنه أظهر لى بعض الشدة خلال حوارى معه فقد شعرت منه بانه غضب من تأخرى ولكنه لم يفصح وقالى خلال الحوار أنت تتكلم أكثر مما يجب وهذا عيب فى الصحفى واعترفت بخطأى أمامه ولم أحبب أن أجادل لأنى أحببت أن أظهر بأنى لا استكبر عن أنى أوجه من قبل رجل هو بمثابة استاذى ووالدى وله تاريخ مشرف وأعمال جليلة ولكنى فى الحقيقة كنت أتحدث للتأثير على المحاورى من الناحية العاطفية والاقناعية كى يعطينى ما أريد فحورات أمثال رائف صعبة فى الحقيقة ولكن مدخلها عاطفى بالاساس فهم أشخاص عاطفيون ولكنهم تربوا على مبادىء السرية والكتمان والسمع والطاعة فكنت أستثيره تاره وأوضح خطأ كتم الاسرار بدعوى أنها فى صالح الجماعة لأنه لن تكون كذلك إطلاقا وما يتعلق بحديثى فى النهاية سيتم منتجته ويبرز فقط حديث الضيف ومع أنى صدمت من تحررية أفكاره بعد ذلك وقد أنشر حواره معى قريبا ولكنى سأذكر مالم يتم تسجيله كى أحفظة فى الذاكرة الالكترونية عله يفيد التاريخ مع أن هذا لم يصرح لى به رائف فهو كباقى أجيال الاخوان يدفنون أسرارهم فى قبور محفورة فى صخور ومازال هذا الرجل يتأثر بهذا الزمن ويرى أنه لا يجب أن يقال كل شىء لكنى أرى أنه يجب أن يقال كل شىء ...
30سارق أخوانى

قال لى أحمد رائف أن مدللا على ضعف البنيان الاخلاقى عند الاخوان أنه عندما فتح دار الزهراء للاعلام العربى طلب من الاخ المسئول أن يمده بعمال وموظفين من الاخوان العاملين اعتقادا منه أنهم الاكثر أمنا وأمانة فأتى له المسئول بشباب فى الجماعة يصنفون بأنهم إخوان عاملون فاكتشف بعد حين سرقتهم فسرح بعضهم وأتوا له ببعض آخر فاكتشف سرقتهم فسرحهم وتكرر الامر حتى بلغ عدد الاخوان العاملون 30 سارق فقرر عدم تشغيل إخوان فى الدار ومن بعدها لم تحدث سرقات ...وعجبى

الهضيبى : لو كتبت مذكراتى لن تمكث الجماعة بعدها سنة
قال لى أحمد رائف أنه طلب من المستشار حسن الضيبى كتابة مذكراته فقال له الهضيبى لو كتبت مذكراتى لن تمكث الجماعة بعدها سنة ...وعجبى

رائف : فؤاد علام قتل 5 امام عينى


مجرم سفاح ... هكذا ردد لى رائف عن فؤاد علام وقال لى أنه قتل 5 بدون أى ذنب ولتهمة هم منها براء ... بسبب ذلك استدعته نيابة أمن الدولة وحققت مع رائف 7 ايام ولكن رائف اصر على اتهامه لعلام وقال للنيابة أنا مدعى وهناك مدعى عليه وهناك مجنى عليهم وهناك مسرح جريمة وهناك قانون وهناك قاضى فلماذا لا تحولون الامر الى القضاء لأمثل أمامه ويحقق فى الواقعه ويأتى علام ليدافع عن نفسه ... ولكن علام لم يأتى ولن يأتى .... وعجبى

مشهور الحاكم الفعلى للجماعة زمن التلمسانى وابو النصر

كان يأمر فلا يطاع وهو المرشد ..كلف شخصا ذات يوم فلم ينفذ تكليفه فلما سأله قال له أنا لا آخذ أوامرى الا من الاستاذ مصطفى مشهور فقال له لكن هذا يخالف قواعد الجماعة فقام التلمسانى باستدعاء مشهور فى حضور الرجل وقال له لو أمرتك بشىء وأمرك مشهور بشىء آخر فأيا منا تطيع فقال الاستاذ مشهور فقال التلمسانى لمشهور كيف ذلك فقال له مشهور أن هناك خطأ فى فهم الأخ ...... وعجبى



مشهور يعاقب محمد قطب لأنه أبدى رأيا لم يعجبه فى كتاب له دون أن يسأل

فجأة شعر الرجل أن شيئا غريبا يدور حوله فقد اعتاد أن يزوره فى مقر اقامته فى مكة أخوانه من الاخوان المسلمين ولكنهم منذ زمن لم يزوروه مع انه قد مرت حجج كثيرة اعتاد خلالها أن يزار ... فلما حكى محمد قطب الى رائف قال له رائف فعلا هذا شىء ملفت للنظر ولكن ألم تسأل أحد عن السبب فقال قطب أظن أنها تعليمات من مشهور بعدم زيارتى من قبل الاخوان فلما رحل رائف عن مكة الى القاهرة زار مشهور فى مكتبه وقال له محمد قطب عالم جليل له فضل وهو يشكو من عدم وده فما السبب فقال مشهور : شتمنا فقال رائف : كيف : قال فى كتاب له صدر مؤخرا فقال رائف : قرأت هذا الكتاب : فقال لا فقال : كيف تعاقب الرجل قبل أن تسأله وعلى العموم فأنا قرأت الكتاب وهو من الكتب الجميلة ولا شىء فيها الا جملة واحدة قال فيها ان بمشاركة الاخوان فى الانتخابات دعما غير مباشر للنظام .........وعجبى


صفوت الشريف قال لى الناس نايمة وانت عايز تصحيها

ذهب الى صفوت الشريف ليفاوضه فى مسلسل ألفه وانتجه وهو مسلسل جمال الدين الافغانى لأن الدولة كانت قد منعت عرضه فى مصر فقال له صفوت الشريف : الناس نايمه وانت عايز تصحيها ؟ لا أحنا عايزينها تكون نايمه سيبها نايمه ... قلت لرائف : هل الرجل فاسد بجد ؟ قال : ايوة هو فاسد بجد ... فاسد بجد .... فاسد بجد .
Read More

الثلاثاء، 2 سبتمبر، 2008

التناقض بين عاكف وحبيب .. وقفة للتسائل


عاكف يرد على رسالة عادل كمال : هناك أشخاص قريبين جدا للنظام حاولوا التوسط بيننا وبين النظام للحوار ولكنهم ذهبوا ولم يعودوا
حبيب : المبادرة مع النظام مرفوضة فى حد ذاتها والاخوان مستعدون لدفع ثمن الحرية مع بقية القوى الوطنية لأننا لو تراجعنا فلن يرجع النظام لا عنا ولا عن غيرنا

كتب صلاح الدين حسن
فى رده على تصريحات أحمد عادل كمال للدستور والتى قال فيها أنه أرسل رساله اليه يطالبه فيها بعقد هدنة مع النظام قدره بـ 20 سنة خلالها تعود الجماعة الى اصولها الاولى بعد إنشاءها فى 28 وهى الدعوة والتربية قال محمد مهدى عاكف المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين " للدستور" " فكرة الحوار مع النظام أنا طلبتها ألف مرة وهناك أشخاص كثيرون عرضوا عليا الفكرة فأقول لهم معاكوا كارت بلانش ولكنهم يذهبون ثم لا يعودون " فلما سألنا عاكف عن القناة التى من خلالها يتفوض هؤلاء مع النظام الداخلية أم الرئاسة أجاب : " أبعث ناس قريبين جدا مع النظام رئاسة أم غيره فليس هذا عملى .. ناس يعرضون عليا فكرة فأعرضها وأقول لهم معكم كارت بلانش يذهبون ولا يعودون " فسألنا المرشد عن المضمون الذى يوصله هؤلاء الناس الى النظام فقال " يقولوا اللى يقولوه ناس تعرض عليا هل من الممكن أن نرطب الجو بينكم وبين النظام أقول : يا مرحبا أما من هم هؤلاء الناس فأنا لا أريد أن أقول من هم وكلامى مفهوم وإذا كنت عايز لا تفهمه أنت حر وحول سؤال عن ما اذا كان هذا الحوار طرح أم لا على أعضاء مكتب الارشاد أجاب عاكف : ملكش دعوة بمكتب الارشاد أنا مرشد عام وبأقولك كده
من جهته صرح محمد السيد حبيب نائب المرشد العام للجماعة بأن هذه الدعوات قديمة تظهر عندما يكون هناك نوع من التوتر والاحتقان الزائد بين السلطة وبين الجماعة فمنذ عام 95 والى الان كان هناك حوالى 7 محاكمات عسكرية للاخوان واعتقالات لحوالى 25 الف شخص فضلا عن الملاحقة الامنية والمطاردة وماشاكل ذلك والسلطة مغمضة عينيها عن أى اصلاح فهى لا تريده وليس لديها رغبة جادة ولانية صادقه فى الاصلاح وأكمل حبيب : وبين أن يحكم الشعب المصرى بعامة والمعارضة بخاصة بمنهج قمعى وأسلوب ديكتاتورى للأسف هذه السلطة دخلت فى خصومة مع كل شرائح وفئات المجتمع مع الطلاب وأساتذة الجامعات ومع الصحفيين ومؤسسات المجتمع المدنى بالإضافة الى القضاة فهى اذن ليست مع الاخوان على وجه الخصوص إنما هى مشكلة مرتبطة بالسلطة ذاتها وبأسلوبها وممارستها مع الشعب وقمع حراكه السياسى والمجتمعى وأكد حبيب على أن هذه جزئية هامة جدا لابد أن نضعها فى الاعتبار واننا مع القوى السياسية والوطنية ماضون قدما نحو الاصلاح عبر القنوات الدستورية والقانونية بالمنهج السلمى وأضاف : واكب الاستبداد والقمع فساد مستشرى فى كل مؤسسات الدولة والاجهزة الادارية للدولة وهذا تسبب فى الاخفاق فى مشكلات حياتية يعانى منها المواطن المصرى فضلا عن حالة الانسداد والركود الى تعانى منها الحياة السياسية وفى سؤال افتراضى حول مااذا انسحب الاخوان من الحياة السياسية فهل يرفع عنهم الامن ضغطه أجاب حبيب : بالتأكيد لا يرجع عنا الأمن لا عنا ولا عن أى فصيل أو قوة سياسية كبرت أم صغرت هذا أسلوب ومنهج وهناك واجب وطنى وشرعى ودعوى يحضنا على ضرورة اصلاح المجتمع واصلاح المؤسسات والاجهزة الادارية وتطهيرها من الفساد المستشرى فيها ومن أجل ذلك نحن ندخل الانتخابات من الاجل الاصلاح ولماذا ندخل المحليات لكى نطهر الفساد المستشرى فى كافة الاجهزة الادارية للدولة لأن الاجهزة المحلية الشعبية لا تقوم بدورها فى المتابعة والاشراف وهكذا الحال على مستوى التعليم والنقل والمواصلات والصحة والبطالة وأكد حبيب على أن الحرية والتغيير ورفعة شأن مصر واعلاء نهضتها فضلا عن انها ينبغى أن تكون فى المستوى اللائق بها من حيث وجود ديمقراطية مرتكزة على تعددية سياسية وتداول سياسى للسلطة باعتبار الامة مصدر السلطات وأن الشعب هو صاحب الحق الاصلى وهذا كلام كبير يحتاج الى ثمن ولن تحققه بدون تضحية فى مواجهة استبداد وقمع وفساد وعن الفائدة العائدة على الجماعة من كل هذا يقول حبيب : انت كل يوم تكسب أرض جديدة على المدى المتوسط والبعيد وتكسب تعاطف رأى عام وتكسب وعى سياسى لدى الجماهير وهذه مسألة ليست بسيطة وعندما يكون عندك شعب يغلب القيم الايجابية عن القيم السلبية لما يكون عندك شعب على الاستعداد أن يدفع ثمن حريته من وقته وجهده لعندما يكون لديك حركات احتجاج اجتماعى تصل الى الف حركة احتجاج هذا كله ليست عملية بسيطة
وعن ما يقال عن تراجع الجانب التربوى والثقافى والدعوى عن الاخوان يقول حبيب : هناك 3 وظائف رئيسية وظيفة تربوية ودعوية وسياسية ولابد أن يكون هناك تكامل فيما بين هذه الوظائف وتوازن ولا تستطيع أن تترك وظيفة دون أخرى وهذا من منطلق شمولية الاسلام ذاته وفى النهاية يؤكد حبيب على أن المبادرة مع النظام مرفوضة فى حد ذاتها
Read More

صلح الحديبية



"صلح الحديبية " هى المبادرة الجديدة التى قدمها أخوان قدامى وجدد الى عاكف من أجل هدنة محددة المدة مع النظام خلالهايترك الاخوان الصراع السياسى مع النظام والاهتمام بتربية كوادرهم وإعدادهم والاهتمام بالنشاط الثقافى والتربوى والخدمى وعاكف وعدهم بطرح الفكرة للنقاش

عاكف : كلمنا الدولة فى هذا الموضوع ولكنهم لم يقبلوا
رائف : البنيان الاخلاقى والثقافى انهار عند الاخوان والحل فى صلح الحديبية
عادل كمال: الجيش والشرطة يحرسون النظام ولو تقدم الاخوان فالسجون مفتوحة وعاكف قال لى لما نشوف وهو غير ميال لاقتراحى
رائف : تاريخ الاخوان مع السياسة يتسم بالفشل الذريع ولا أجد شخص فى الاخوان يتصف بالسياسى الداهية أو حتى بالسياسى غيرالداهية

كتب :صلاح الدين حسن

قام أحد قيادات الاخوان من الجيل القديم والذين يوصفون أخوانيا بالرعيل الاول وهو أحمد عادل كمال (المؤرخ الاسلامى وأحد قيادات النظام الخاص للاخوان قبل حل الجماعة) بإرسال رسالة الى مرشد جماعة الاخوان المسلمين محمد مهدى عاكف والتى كان مضمونها كما صرح عادل كمال دعوة قيادات الجماعة الى الاخذ بيدها وإعادتها الى الاصول الاولى للإخوان المسلمين وهو التربية والتعليم والنشاط الثقافى والاجتماعى والخدمى فى مختلف المجالات وترك السياسة جانبا لمدة قدرها ب20 سنة .
وقال كمال "بعثت لعاكف رسالة قلت له فيها أنت بهذا الشكل لن تكسب للدعوة ولا للمجتمع شىء فلو صعد نشاطكم فالمعتقلات موجودة فلماذا لا تتفاهم مع الدولة ويكون أساس هذا التفاهم أنكم ليس لكم شأن بالسلطة دعوها لهم فهى أصلا فى أيديهم ... الجيش يحرصها والشرطة تحميها وأنتم لن تأخذوها منهم وترككم المشاركة والتنازع على السلطة فى مقابل النشاط الاجتماعى محو الامية والعشوائيات وخلافه والدولة غير ناجحة فى هذه المجالات واتفقوا على مدة ويكون الوسطاء شخصيات مثل طارق البشرى ومحمد عمارة وسليم العوا وأحمد رائف
وأكد كمال على أن هذا الطرح لا يعنى ترك الاهتمام بالسياسة لأنها جزء من الدين ولكن قصد أن لا تزاحم الجماعة النظام فى حكم الدولة وكشف كمال عن أن عاكف حدثه فى التليفون وقال له أنت قلت لى شىء نحن قلناها قبل ذلك لكنهم ليس لديهم استعداد أن يقبلوا قلت له أنا أكلملك بأسس جديدة فقال : لما نشوف وشعرت أنه غير ميال لاقتراحى وأضاف : أنا قلت لعاكف يا أخى ريحه عاكف قال نحن طرحنا الموضوع لكن ليست هناك إجابة لا أدرى بأى شكل طرحه وتحدث مع من ؟ لا أدرى .. لأن حواره مع الرئاسة يختلف عن حوار للداخلية لأنها تتكسب كثيرا من وراء هذا الوضع ...
من جهته أكد أحمد رائف المؤرخ وصاحب كتاب البوابة السوداء الشهير على أنه ناقش عاكف فى محتوى رسالة عادل كمال الذى أكد على أن كثير من داخل الصف الاخوانى قد طرح مضمونها ولكنه رفض بشكل قاطع الافصاح عن هويتهم بسبب مواقعهم التنظيمية داخل الجماعة كما رفض رائف الحديث عن التفصيلات التى دارت بينه وبين المرشد فى ذلك اللقاء ولكنه تحدث فى مضمون اللقاء حيث أوضح رائف أنه تحدث الى عاكف فى أنه يرى أن النشاط السياسى غلب على الاخوان بعد عام 36 ولم يحققوا نجاح قط فى التناول السياسى للجماعة بل العكس كان نشاطهم السياسى يتسم بالفشل الذريع والتقدم حيث ينبغى التأخر والتأخر حيث ينبغى التقدم وعدم القدرة على قراءة السياسة لا فى مصر ولا فى العالم العربى ولا فى العالم وهذه الآفة متحكمة فى الجماعة بشكل يصعب تحليله وتسائل رائف : هل هو عيب خلقى فى تكوين الجماعة ؟ هل هو الرغبة فى منافسة الحكومة ومناطحتها فى النشاط السياسى ؟ ويجيب رائف على نفسه : لا أعرف السبب ولكن المستقرأ للتاريخ مع قراءة التفاصيل يؤكد على أن مافعله الاخوان مع السياسة فى مصر وغيرها يتسم بالفشل الذريع ويضيف رائف " أنا لا أرى فى جماعة الاخوان المسلمين شخصا استطيع أن أصفه بسياسى داهية أو حتى سياسى مش لازم داهية أنا لا أعرف هذا الشخص مع احترامى للاخوان جميعا " سألنا رائف : اذا كان الاخوان ليسوا سياسيين فهل يكونون دعاة ؟ فأجاب : الاخوان الان يقولون أنهم دعاة ولكن السلوك الشخصى والتصرف يتنافى مع أعمال الدعاة وهذه القيادات لاهم مفكرين ولا منظرين ولا هم سياسيين وأرجع رائف تراجع النشاط الدعوى عند الجماعة لطغيان النشاط السياسى وقال : التقيت مع كوادر اخوانية كثيرة لا توجد عندهم بنيان اخلاقى وثقافى نهائيا وأشار الى أن أعضاء الجماعة فى الثلاثينات والاربعينات كانوا أفضل بكثير جدا جدا من اخوان اليوم من الناحية الاخلاقية والتربوية كما أن الرؤية فى الواقع السياسى ليست مقروءة عند الاخوان وأن السياسة تقتضى العودة الى تربية الافراد وتكوينهم التأثير على بنيانهم الاخلاقى والسياسى أولا ومع ان السياسة هى فن الممكن فإن الاخوان يرونها محاولة المحال وأضاف " لو ضربت دماغك فى حائط مسلح بالتأكيد هيكسر دماغك " ومن ثم فقد وافقت عادل كمال على ما طرح هو وكثيرين فى الاخوان يعدون القطاع الاكثر وعيا وثقافة يقولون لما لا نأخذ هدنة عشر سنوات ونترك كل أنواع الانتخابات ..ما المشكلة ؟ وشبه رائف هذه الهدنة بصلح الحديبية التى صالح فيها النبى (ص) كفار قريش بشروط رآها المسلمون فى ذلك الوقت أجحافا بهم وبحقوقهم الى الحد الذى رفض معه الصحابة إطاعة أمر رسول الله بحلق رؤوسهم ورفض على كرم الله وجهه محو اسم رسول الله من الصحيفة حتى ان الرسول محاها بيده الا أن التاريخ أثبت أن رؤية الرسول كانت الابعد نظرا والاكثر صوابا يذكر أن هذه الدعوة كان قد أطلقها بعض كوادر الجماعة على المدونات منهم الدكتور مجيب الرحمن الذى كتب مقال بعنوان نحو حديبية جديدة كان له صدى واسع فى الاوساط الاخوانية .
Read More

السبت، 9 أغسطس، 2008

48 ساعة فى 265 الف مسكن


- نزلنى عند أول ألف مسكن لو سمحت .
- نازل فين بالظبط يا بيه .
- عند بتاع البن
- مين بتاع البن ده ؟
- معرفش . أنا واخد الوصفة كده بس انا أعرف إن جنبه عمارة لسه معمولة جديد .
تتدخل أحد الركاب متبرعا على سبيل الجدعنةكعادة المصريين فى مثل هذه الحالات قائلا :
- أيوة تقصد عمارة الاخوان ؟
- وطى صوتك يا عم انت هتودينا فى داهيه شكلك .
- بص يا بيه هى العمارة اللى قدامها شجر دى .
وبحركة بهلوانية انتزعت نفسى من الكتلة البشرية الملتصقة بى وقذفت بنفسى خارج الاتوبيس وركضت خلفه عدة خطوات فى حركة لاأرادية معتادة فوجدت نفسى باتجاه العمارة المقصودة .. وعندما هممت بالدخول اذا بشخصين يبادران بالإسراع الى .
- أؤمر يا فندم
- طالع المركز الاعلامى
- ممكن تتفضل معانا ناخد بيانات حضرتك
انتابتنى الدهشة .. ما الذى يجرى ؟ أمن فى مدخل العمارة يدقق فى الداخل والخارج وكأن العمارة بداخلها السفارة؟ .. أكل هذا القلق من قبل أجهزة الامن لدرجة انهم يرسلون عدد من رجالاتهم بشكل واضح وصريح ودون تخفى الى مدخل العمارة التى يقبع فيها المركز الإعلامى للكتلة البرلمانية للاخوان المسلمين؟ ... سألت محدثى رجل الامن قائلا:
- الموضوع كبير ؟
- لا ابدا اصل مابيدخلش هنا أى حد
- يعنى أجيب واسطة؟
- أبدا حضرتك هتقول عايز مين واحنا هنكلمة ييجى لعند حضرتك أو نطلعك له .
بدا لى المشهد غريبا وهزليا الى هذا الحد يتحكم جهاز امن الدولة ويصول ويجول فى البلاد؟ .. آه لك الله يامصر .. قلت :
- انا جاى للاستاذ احمد ....
- اتفضل حضرتك استريح لما نتصل بيه
وقام بالاتصال بشخص وتحدث معه برهة ثم قام فقال : اتفضل معانا .
ثم ادخلنى الاسانسير وفى أثناء صعودى حدثتنى نفسى المتشائمة أنه ربما يكون هذا هو الصعود الاخير عبر هذا الاسانسير فمن الممكن أنى ذاهب لأحد السجون السرية أو يتم ترحيلى الى جوانتاناموا ولكن عندما تم فتح باب الاسانسير وجدت فى استقبالى مضيفى الصحفى فتنفست الصعداء وقلت :
- أيه ياعمنا المكان اللى انت جايبنى فيه ده
- مرحبا بك فى عمارة الاخوان المكان اللى حضرتك مشرف فيه ده أول عمارة كاملة يمتلكها الاخوان منذ صراع ثوار يوليو مع الاخوان .

ففهمت أنه عندما سمى رفيقى المطحون معى فى الاتوبيس هذه العمارة بعمارة الاخوان لم يكن من باب إطلاق الجزء على الكل كما فهمت فقد كنت أتصور أن المركز الاعلامى للكتلة البرلمانية للاخوان الذى هو بالاساس مقصدى مجرد شقة أو بالاكثر طابق .. ولكننى أكتشفت أن هذا المبنى مقرا لمجموعة ال88 كاملا .
كان أول ما رأته عينى بعد فتح باب الاسانسير هو الطابق الذى به المركز الاعلامى للكتلة والموقع التابع له barlman.com أخذت أراقب مايجرى فلاحظت أن الاخوان كدأبهم دائما خلايا نحل لاتهدأ يقومون بتجميع كل ما يقال فى الصحف فيما يدخل فى اختصاصهم ومتابعة كل مايجرى على الانترنت وتسجيل كل ما تبثه الفضائيات وجمع ذلك فى ملفات تحمل عناوين ثم تنسيقها ونسخها 88 نسخة توزع على الاعضاء وملاحقة الاعضاء فى محافلهم العامة وندواتهم وتصوير وتسجيل كل مايقولونه وتجميع الاخبار عنهم وأبرازها على موقعهم وحفظها فى أرشيفهم ويتم التنسيق بين الاعلاميين المركزوصحفى الموقع وبين الاعضاء يمستوى أقل ما يوصف بأنه ممتاز .
ظللت طيلة النهار وسط الاعلاميين بالمركز وعندما كان يحين وقت الصلاة كنت أبدأ فى التحرك وأصول وأجول فى باقى الطوابق التى لم يكن فيهاغير الاخوان البرلمانيين الذين يرتدون ملابس النوم البسيطة "جلباب أو بيجامة" .وفى كل مكان تذهب اليه يقابلك فيها عضو لايعرفك ينظر اليك نظرة خجل وتواضع جم ويبادرك بكلمة تتكرر كثيرا فى هذا المكان هى " مرحباأخى الحبيب " .
وفى كثير من الاحيان يقبالك أحد النواب فيعرفك بنفسه مباشرة بدون أى مقدمات " أنا أخوك فلان بن فلان نائب عن دائرة كذا محافظة كذا "
...... جو من الود الحقيقى والصافى يسود المكان وتآلف شديد وتنسيق أشد بين الاخوة البرلمانيين بعضهم مع بعض ..
وعندما كان يحين ميعاد الوجبة الغذائية ينزل الكل الى المطعم وهو عبارة عن بوفيه مفتوح ومتواضع ففى وجبة العشاء التى تناولتها هناك كانت الوجبة عبارة عن جبن وفول وبيضة وقطعة من الحلوى الطحينية وبعدها كوب اللبن أو النيسكافيه أو الشاى .. ومثل ذلك فى الافطار ايضا...فى أثناءالوجبات الغذائية يتجمع معظم الأعضاء داخل المطعم يتبادلون الاحاديث والآراء السياسية والنكات .
الاعضاء الاخوان فى عمارتهم خليط مبهر وعجيب وتجميعة من كل أنحاء مصر قبليها وبحريها هناك إختلافات كبيرة فى اللكنة والزى والاعراف ولكن يجمعهم فى النهاية أنهم إخوان .....
وفى نهاية اليوم أنزلنى رفيقى الى الطابق السفلى لأنام فيه ففضلت النوم فى " ريسبشن الجناح " لإتابع الاخبار قبل النوم طلبت بطانية فجائنى بواحدة خفيفة " كبيرتاية " فأحرجت من طلب واحدة أخرى وبعدما تركنى أخذت أقلب فى التلفاز فدخل على شخص من داخل الحجرة المجاورة لم أستطع تحديد معالمه بدقة فهممت بالاعتدال فطلب منى الا ابرح مكانى وجلس بجوارى تحدثت معه قليلا ومن شدة الارهاق لم أدرى بنفسى فقد غطت فى نوم عميق ولم أفق الا على صوت أحد النواب الذين أعرفهم قائلا :" الفجر ياأخى الحبيب" بعدها وجدت نفسى مغطى ببطانية إضافية أما الذى غطانى بها فكان محدثى النائب الذى كنت تركته ونمت والذى اكتشفت بعدها أنه زعيم الكتلة" محمد سعد الكتاتنى"
صلاح الدين حسن

Read More

الاثنين، 4 أغسطس، 2008

من وحى الفقر والحرمان والبهدلة فى اتوبيسات النقل العام


فجأة . داهمنى شعور بالفتور قطع نظرتى المتأملة فى طبق الفول الذى اعترته بفعل السنين القاحلة بعض من بقع سوداءو يتوسطه بقايا من فول مهروس تتخلله قطرات من الزيت الحار وبعض كسيرات من العيش الطبونه ... أخذت الطبق وأدخلته فى حركة ميكانيكية معتادة الى ما أسميته من باب المجاز مطبخ قائلا : " هيييه الحمد لله.. فضل ونعمة .. كده رضا قوى ... يعنى هننهب " ولكننى كنت متيقنا أن هذه الكلمات قيلت هذد المرة تغطيتا علىتلك الشعور الذى غزانى على حين غرة .. تجاهلت الامر وبدأت اشعال السيبرتاية وعلقت على الشاى قائلا : " يا سلام كباية الشاى دى بقه الواحد يحبس بيها بعد طبق الفول ده على النعمة حاجة يحسدنى عليها الملوك..." وبعد ان انتهيت من شرب قدح الشاى وتركته كالمعتاد جاف التفل عشان ما اسبش حاجة للشيطان ثم أخذت فى ارتداء ملابسى أمام مرآتى المكسورة عندها بدا لى شخصا أرتسمت على ملامحه علامات الدهر وكأنه أمضى سنين حياته تصارعه ايامها ....آه.... لقد تساقط شعرى وأثقلت أنفى من جراء مساند نظارتى التى تتخذ من عظمتى انفى مرتكزا لكى تحيط بعيناى الخضراوان ... أدرت ظهرى الى مرآتى المكسورة .. أنطلقت الى الخارج لممارسة نشاطى اليومى المعتاد فى عزيمة وهمة مصطنعتين ... حاولت كالمعتاد اجتياز الطريق لكى اقف على الرصيف المقابل وبعد نجاح عملية الاجتياز هذه انتابتنى فرحة غامرة تنتاب اى ريفى مثلى عندما يخترق طريق تندفع فية السيارات بشدة دون ان تتوانى ... استتبعت هذه الفرحة فرحة أخري فقد بدا لى من بعيد الثمانين شرطتين وعندما اقترب انقضت عليه فى حركة بهلوانية وهومازال يسير كصياد محترف اصطاد فريسته الثمينة .. فبأقل من نصف أجرة الميكروباص سأصل إلى هدفى ... بعدما تمت عملية الركوب ما لبثت عينى ان زاغت الى خارج الاوتوبيس عبر زجاجه المهترأ القديم واخذت ارنو الى السيارات الفارهة فأغار على هذا الشعور من جديد فقاومته بشدة قائلا لنفسى : غريب حقا امر الانسان الم يكن فى الماضى من يمتلك فرسا لترحاله هو من علية القوم يأخذ شهورا لكى يصل الى هدفه لماذا تتبرم الان من الاتوبيس الم يكن تكييف الملوك فى العصور البائدة ريشتين يلوح بهما عبدين أسودين على وجه الملك والان يتبرم الإنسان من المروحة ويريد التكييف لماذا يزهد الإنسان فيما يألفه هل ركاب العربات الفارهه يشعرون بالرضا أم كل شيء بالعادة يفقد رونقه ظننت أنى تثبت بفلسفتي هذه ... فأخذت قرارا منفرد الجانب دون مشاورة رفاق المطحونين معي فى الأتوبيس بالانفصال عنهم جسديا بدون خسائر وقذفت بنفسي خارجه راكضا خلفه عدة أمتار في حركة لا إرادية .....سأستكمل طريقي سيرا على الأقدام إلى حيث مكان عملي ... هم هناك بلا قلب في مدينة بلا قلب كم هي قاسية لا تشعر بقلب مغترب ملتاع جياش هى تحطمه هى تسحله بكلماتها الجارحه بماديتها الطاغية لانها تغار من ذوى القلوب فتريد أن تخلع قلبه ليصبح مثلها بلا قلب ... أنحرفت فى روحتى حيث الشوارع الفرعية فى أحد أحيائها الراقية ... أشتممت نسمة عبير تهف من الازهار التى تعترى اسوار الفلل التى كثرت بالمكان انتابتنى نشوة منعشة وددت لو الا اترك عبق هذا المكان وامضى الى حيث حييى الشعبى المتواضع وحرارة سكنى المكتوم .... أخذت امشى ببطأ مترنحا ورزاز الشذا يتسلل إلى أنفي عبر هواء الزفير المفتعل عندها داهمنى ذالك الشعور من جديد وودت لو تسلقت جدران هذه الفلل متمشيا في حدائقها الغناء اشتم رائحة الورد البلدي التي اعشقها عائما في حمامات السباحة ذات الماء الأزرق العذب ... تزيغ عيني على العربات الفارهة تقتحم أبواب القصور تتصاعد منها ضحكات الصبايا الفاتنات في هستيرية حاسبين إنها تتلاشى في الهواء لم يدركن أنها تخترق قلب مكبوت محروم لا يستطيع ان يكمل نصف دينه فكيف وهو يراهم كحور السماء ذوى اصوات ناعمة ونظرات ساحرة وأجساد بضة ومشيات مائلة مميلة تفوح من أجسادهن النافرة أطيب العطور الفرنسية ... تمنيت لو آني مكان أحد اصدقائهن المرافقين لهن اجلس بجانبهن و اتسامر معهن و تلمس احداهن بيديها الرقيقتين جبهتى المبتله من حرارة الجو فترطبها تسير معى الى هذه النوادى التى تخطفنى اضوائها والتى يدخلها اصحاب الازياء الفاخرة...... الا من تشترينى بقليل من زوايا عينها..الا يتغير الحال ... فجأة ... اقتحمت سيارة مندفعة بسرعة نحوى فقذفت بنفسى فى الاتجاة المعاكس... اخرج السائق رأسة من نافذة سيارته صارخا فى وجهى قائلا : فوقوا بقة يا اولاد الكلب


Read More

أنهيار سور الازبكية العظيم



فكرت فى الاعداد لبعض الموضوعات التاريخية لنشرها فى الدستور فى شهر رمضان المبارك .... هذا الامر يحتاج الى كتب ... قمت بالذهاب الى سور الاذبكية سيرا على الاقدام وبعض أن ظننت أنى قد بلغت غايتى تلفت حولى فلم أجد لا سورا ولا كتبا :

-لوسمحت يا كابتن أومال سور الاذبكية فين والله؟
- ههههه ... أنت لسه فاكر ..دا شالوه يا بيه من زمان ؟
- يعنى دلوقتى مفيش سور أزبكية ؟
- لا مفيش ........... كنت اصدق للحظة ... ولكنى تذكرت أن كنت قد سمعت انهم نقلوه .فقد بالاتصال بالصحفى الطيب اللى بيستحمل رزالتى :
- ازيك يا استاذ سمير ... عامل ايه وحشتنى .. بقلك ... أومال سور الازبكية فين ؟
- يالهوى .. انت عايش فى البلد دى ازاى ؟ ... اسمع... السور فى العتبة .

... سيرا على الاقدام ... مرورا من نفق مترو العتبة وصلت المكان المسمى .

- لو سمحت يا عمنا والنبى فين سور الازبكية
- مش هنا هييجى بعد شهر
- هييجى بعد شهر ..هوه مسافر ولا ايه
لم يستعنينى الرجل ولم يرد عليا جوابى ..فاتصلت بصديقى الطيب سمير حسين
- سمير حبيب قلبيب .. ش عرفت دا طلع مافيش سور
- ههههههههههههه .... بقلك اطلع على 26 يوليو هتلاقى ناس فارشة على الارض ... دور .... هسيبك على خيرة الله

سيرا على الاقداد والشمس تلفح قفايا وجبهتى المعتصرة عرقا وصلت26 يوليو فلم أجد باعة كتب قديمة ووجدت باعة الجرائد الذين يعرضون كتب جديدة للبيع ...وليس هذا مبتغاى فدراهمى معدودة وانى على الكتب الجديدة لمن الزاهدين سألت على بعض الكتب فكانت الردود غير موفقة ولا مريحة لى على الاطلاق ..
40 ، 60، .....
كان سحر الكتاب جذابا لا يقاوم وقلة المال مريرة مرارة العلقم ... كان بودى أن أشترى وأن أقرأ ... ولكنه الفقر ..لماذا حطموك أيها السور العظيم .. ألا يبقى للفقراء أمثالى شىء فيك يا وطنى ...؟






Read More

الجمعة، 1 أغسطس، 2008

كشف دونه كشف الصوفية

تتلاطم فى خلجات صدرى أمواج الكتمان الهادرة أما آن لها أن ترسى على شطآنها ... أما آن لى أن أبوح .. قبل أن ينزف شجنى من أتون وجدانى المرتق ..سأبوح مهما كلفنى البوح ... أقسم أن أروى ... أقسم أن أصرخ ...لااااااااا ... حتى لو أردت الى الصدى الى : نعم
Read More

Services

More Services

© 2014 صلاح الدين حسن. Designed by Bloggertheme9 | Distributed By Gooyaabi Templates
Powered by Blogger.