من أنا

صورتي
القاهرة
كاتب صحفي متخصص في الجماعات والحركات الاسلامية في مصر والعالم رقم هاتفي 0020109899843 salaheldeen1979@hotmail.com

Most Popular

الخميس، 16 أكتوبر، 2008

فى المسألة المنوفية


بقلم حمدى رزق / المصرى اليوم\ ١٦/ ١٠/ ٢٠٠٨
لا يفوتني «طوعا» مقال للزميل نبيل شرف الدين مستفيدا من خبرته الأمنية في تحليل الأحداث باعتباره ضابط أمن دولة «سابقاً»، ولكنني توقفت «كرها» أمام ما كتبه يوم الثلاثاء الماضي في «المصري اليوم» بعنوان «المنايفة» باعتباري منوفيا صالحاً أزور مدينتي «منوف» في الأعياد والمناسبات القومية.
لا نملك إلا الحبر نسود به الصفحات التي سبق أن سودها نبيل باشا بسناج هجومه المباغت علي المنايفة جمعاء رئاسة ووزراء ومسؤولين وعاديين، العادي بين المنايفة وكيل وزارة (هذا للعلم).
لا حيلة في الرد، لا حيلة في الرزق، نبيل باشا لم يوضح إلي أي محافظة ينتمي، بلاد العرب أوطاني وكل العرب إخواني، الانتماء إلي «لاظوغلي» لا يعطي أفضلية، ولا يبرر الهجوم غير المبرر علي المنايفة، المنايفة لم يحتلوا غزة.
مبلغ علمي، لم تصدر تعليمات للصحفيين الضباط بتجييش حملة مكبرة أو مصغرة علي المنايفة، كما أن المنايفة ليسوا أحباب الله، ومن يضربهم علي خدهم الأيسر يلطشونه علي وشه، والله الصعايدة أرحم، المنوفية هي المحافظة الوحيدة في بحري التي تنافس قبلي في معدلات الثأر، ليست ميزة نسبية، ولكن الذكري تنفع الضباط السابقين.
ليس عيباً الوقوف علي أعتاب المسألة المنوفية نقدا وتحليلا، نبيل شرف فتح الباب يقف مشدوها كضابط مستجد أمام طابور من الرؤساء ورؤساء الوزراء والوزراء والقادة والصف والجنود، جيش عرمرم، صحفيون وفنانون وشعراء وكتاب وأدباء، تشتهر المنوفية بجودة الأراضي وخصوبة النساء وتعليم الرجال، الفلاح المنوفي يبدأ نهاره بقراءة «الأهرام»، من يفك الخط يحمل ليسانس، ويحضر للدكتوراه.
يقال، والله أعلم، إن أحمس من مواليد منوف (مدينة قديمة يجري فيها البحر الفرعوني)، وأنه ترك في المنوفيه بذرة التحرير، الأمهات في المنوفية ينذرن أولادهن لتحرير التراب المصري، الثالوث الذي أنجز أعظم انتصار مصري في التاريخ الحديث ثالوث منوفي، الرئيسان السادات ومبارك والمشير الراحل عبد الغني الجمسي «رئيس عمليات العبور»، ورهط مما تعدون من القادة والصف والجنود، السمر الشداد.
لا يمكن تعميم تجربة نبيل القاسية في معسكرات الأمن، كانت تجربة أليمة مع صف ضابط منوفي واعر، وعادة هؤلاء ما يكونوا قساة، لا ينسي نبيل تلك الأيام السوداء، لم يتعامل نبيل مع رئيس تحرير منوفي بعد، يحتاج إلي دروس من النقيب مكرم محمد أحمد في كيفية احترام الإثنيات والعرقيات والجهويات والديانات (للمزيد من قواعد الاحترام طالع مدونة سلوك «المصري اليوم» علي الموقع الإلكتروني).
نبيل مثل نفر من ضباط الصف يختار بعمدية ما يهين، ويتجاوز بالكتابة ما نستنكفه شفاهة من أمثال شعبوية، مثلا يكتب «لو خدت من الكلب صوف خد من المنوفي معروف».. ليس هكذا تورد الإبل، المنايفة لم ينبحوا علي عريك، تحتاج إلي كثير من الصوف لتداري سوءتك، تعلم من غراب قابيل بدلا من النعيق في ظلام اليأس الذي تحس بوخزه كلما شاهدت منوفيا ناجحا، لن تكون رئيسا أو رئيس تحرير ولو عملت المستحيل، آخرك ضابط سابق ولاحق.
بلبل يدعو إلي السعي لفهم عميق ومكاشفة صريحة لسر النظرة الشعبية الخاصة في مصر للمنايفة، أعتقد أن ما يجب السعي إليه حقيقة فهم عميق ومكاشفة صريحة لسر النظرة الشعبية الخاصة في مصر لضباط أمن الدولة (حتي لو اشتغلوا صحفيين)، ظاهرة الضباط الصحفيين لم تكن علي هذا النحو من الوضوح في مصر قبل ١٩٥٢ كما هي الآن

ليست هناك تعليقات:
Write التعليقات

Services

More Services

© 2014 صلاح الدين حسن. Designed by Bloggertheme9 | Distributed By Gooyaabi Templates
Powered by Blogger.