أرشيف المدونة الإلكترونية

من أنا

صورتي
القاهرة
كاتب صحفي متخصص في الجماعات والحركات الاسلامية في مصر والعالم رقم هاتفي 0020109899843 salaheldeen1979@hotmail.com

Most Popular

الجمعة، 7 مايو، 2010

مختار نوح :قريبا ستعود كل الطيور المهاجرة للإخوان وتبدأ مرحلة جديدة تنفتح فيها على الآخر وتعيش أزهى أيامها


حوار : صلاح الدين حسن
- ما تحليلكم للمشهد الجاري أحداثه الآن داخل جماعة الاخوان المسلمين ؟
- سبق أن أشرنا لهذا المشهد في عدة أبحاث نشرت جميعها في الدستور عدا واحد منها نشر في جريدة صوت الأمة وكانت كل هذه الابحاث تؤدي إلى طريق واحد أن استراتيجية الجماعة الآن لابد أن تختلف باختلاف الاهداف فهدف الجماعة كان في وقت ماض هو صناعة رجل الدعوة فيما تراجع هذا الهدف في هذه المرحلة وأصبح رجل الدعوة في خدمة المنظومة السياسية وخدمة فكرة التمكين والانتشار في المجتمع هذه استراتيجية وتلك استراتيجية وبالتالي ما كان يصلح لاستراتيجية صناعة رجل الدعوة يختفي بظهور الدعوة في كل بيت وفي كل مكان وفي الفضائيات حتى أصبحت الدولة تدافع عن السنن الإسلامية أكثر من الشعب وأكثر من المواطنين وفي بعض المساجد قد تجد مئات من المصلين ولا تجد الدعاة إلا منصهرين في هذه الالاف التي تصلي وفي مسجد في الاسكندرية يصلي فيه مليون أعتقد بأن الدعوة بذلك قد استقرت في مصر ويبقى بعد ذلك استراتيجية تنسيق هذه الدعوة وتنسيق شكل الدولة التي تقام على فكرة الإسلام وهذه الاستراتيجية تختلف تماما عن استراتيجية التنظيمات ونشر الدعوة والحفاظ على الدين في ذاته ..الآن الحفاظ على الدين في بقاؤه في هيئة منظومة على هيئة دولة ومن هنا تنبئنا بأن هذا الأسلوب قد يتعرض لشىء من الخلل لشيء من الانهيار منظومة استراتيجية رجال الدعوة تقتضي الحفاظ على التنظيم بصورة مختلفة إلى حد كبير وإلى أن يكون الخلاف حول من هو أكثر ولاء للتنظيم استراتيجية رجال الدولة تختلف صناعة أفراد قد لا ينتمون للتنظيم ولكنهم قد يفيدون التنظيم أكثر مما هو أكثر ولاءا للتنظيم هذه استراتيجة وهذه استراتيجية هذه تحتاج إلى تصرفات وهذه تحتاج إلى تصرفات ومن هنا يحدث نوع من التوتر الفكري هدفنا فكرة الدعوة بمفهومها المحدود والذي أصبح الآن منتشر في البيوت وفي الأعماق ..نحن نكون في خدمة الدولة إذا قدمن نموذج للدولة المدنية التي تحمي المرجعية الاسلامية .
- لكن الجماعة بالفعل تقوم بصنع رجال الدولة وإلا لما شاركوا في الحياة السياسية المصرية وفي البرلمان ؟
- ..طبعا استقر الوضع على أننا لابد أن نقدم نموذج للحركة لأن الاخوان في الحركة قرروا الاشتراك في الانتخابات والدخول بأكثر من الثلث معناها يقولون أننا سنسقط الوزارة لأن الثلث هذا شىء مهم جدا في الدستور يمنع رئيس الجمهورية ممارسة كثير من اختصاصاته اذا نحن الآن نتحدث عن رجال دعوة ومع ذلك مازالت استراتيجة الاخوان استراتيجية رجال الدعوة تقديم الاقرب والأكثر ولاءاً والحفاظ على سرية الأمور والحديث من هنا نشرت وقلت أن المسألة هي اختلاف مفاهيم القائمون على أمر الدعوة الآن عندهم مفهوم غير الذي يجب طرحه في عام 2009 وبالتالي يحدث نوع من التجميع للمفهومين مفهوم يجمع لنفسه ومفهوم يجمع لنفسه وينتصر من يجمع أكثر ومن هنا كانت المشكلة أنه انتصر من جمع أكثر وهو لا يعني حتما أن من استطاع أن يجمع أكثر في مكتب الارشاد هو الأصح انما الحقيقة الذي جمع أكثر هو الذي ينتصر وما كان مستورا أصبح مكشوفا الآن .
- لكن "لا تجتمع أمتي على ضلالة" هذا ماكتبه رجال الجماعة التربويون في مقالات لهم كما وزعت منشورات على القواعد الاخوانية تحمل نفس المعنى ؟
- لم يقل أحد غير هذا لا تجتمع أمتي على ضلالة لم يقل أحد غير هذا لكن من قال ان اختلاف الرأي يجعل الرأي الآخر ضلالة هذه.. ونحن لا نختلف حول القرآن والسنة ولا نختلف حول المعلوم من الدين بالضرورة ولا حول قيام الليل نحن نختلف حول طريقة العمل في حركة فكرية هذه مسألة قد يجتمع الكل فيها على خطأ وليس على "ضلالة "
- في إحدى هذه الرسائل أيضا شبه كاتبها ماحدث لعصام العريان بعزل عمر بن الخطاب (رضي الله عنه ) لخالد بن الوليد لكي لا يفتن الناس به من جهة ولكي يحث القواعد على الطاعة كما فعل خالد مع عمر ؟
- أنا لا أعلم شىء عن هذه الرسالة ولم أقرأها لكني سمعت كلام مثل هذا حينما ناقش البعض سبب تجميدي وهذا الكلام يقال عند كل موقف يحدث فيه أن يستبعدوا أحد الاشخاص لكن القضية ليست قضية عصام العريان أنا الاحظ أن الكلام كله انصب على مسألة وجود عصام العريان وجوداً وعدماً العريان ليس هو المشكلة هذا تبسيط للمشكلة القضية أن الجماعة في احتياج لفرسان في هذه المرحلة لطبيعة هذه المعركة عندما تكون المعركة معركة مدفعية يحتاج الجيش لرجل مدفعية عندما تكون المعركة معركة علم وكمبيوتر يحتاج الجيش لرجال كمبيوتر المعركة تحتاج فرسان من هذه النوعية ليس بالضرورة عصام العريان لكن لو اضفنا العريان مع 50 رجل آخرين فلابد من استدعائهم لمواجهة المرحلة التي تمر بها الدعوة مكتب الارشاد لم يعد هو المسئول عن حركة جماعة الاخوان المسلمين الاخوان ملك الشعب وملكية الشعب تحتم على مكتب الارشاد أن يكون في خدمة الفكرة وليست الفكرة في خدمة مكتب الارشاد فلا داعي للحديث عن قضية خالد بن الوليد لأنها ليست مطروحة لأنه غير مطروح عزل انسان من أجل ألا يفتن الناس به المقصود قضية العزل ذاتها وليس قضية عزل الناس قضية عزل انسان حينما تطرح نتحدث عن خالد بن الوليد وأبو عبيدة بن الجراح مع اختلافي في الاستدلال بهذا الحديث لكن المطروح ليست قضية عزل العريان المطروح هو قضية العزل بصفة عامة حينما نكون بصدد قضية عزل فرد حيئنذ لامانع من الاستدلال الخاطىء حتى بقضية خالد بن الوليد لكن حين تقوم بعملية العزل والاقصاء وتفضيل الولاء قبل الكفائة المسألة تحتاج لاعادة دراسة الاستراتيجية ليست مثال فردي يحتذي به ..اتحدث مثلا عن استبعاد الشيخ الغزالي لأن الشيخ الغزالي فرد له مشكلة انما يكون الاستبعاد استبعاد لاصحاب فكرة أو استبعاد لجيل بأكمله أو سياسة لا تستقدم الكفاءات المناسبة للمرحلة يكون الحديث حديث سياسي وليس حديث استبعاد .
- الكثيرون حتى من داخل جماعة الاخوان لا يعرفون الفرق بين محمود عزت وبين عصام العريان بسبب خطاب القيادة الذي لا يمل من تكرار مقولة "الوحدة الفكرية الجامعة للاخوان" التي اقنتع بها كثير من القواعد .. ما الفرق بين هذين المنهجين ؟
- القواعد الآن فيها هذين المنهجين لأنه تسرب اليها هذا المنهج المفتوح شئت أم أبيت لأنه عنصر من عناصر التطور الزمني الذي يطغى على العقل البشري أو يفوق قدرة العقل البشري على مقاومته هذا نوع من التطور الطبيعي لغة خطاب تختلف فارق بين دعوة عمر التلمساني الذي بدأ بنشر فكرة سنة الصلاة في الخلاء مثلا وانتهى الى فكرة اقامة الدولة الاسلامية في سنواته المعدودة بدأ في نشر السنن وانتهى الى الحديث عن الدولة الاسلامية حيثما انتهى عمر التلمساني الى ذلك فإن الجيل الذي يأتي بعده لابد أن يبدأ من حيث انتهى التلمساني كمجدد لهذه الدعوة الآن نفس الامر بعض الافراد ينهجون نهجاً في العمل يرون فيه التنظيم أولى من فكرة رجال الدولة أو صناعة رجال الدولة هذا منهج له احترامه وأنا أؤكد لك أن هناك من الاسماء التي اقتربت من السبعين مثل الدكتور محمد بديع من يؤمن في حركته -وأنا شاهدت تحركه داخل السجن 3 سنوات- في غاية النضج والتطور ولا أعلم له قيود في ذلك انما هذه مسألة لا تقتصر على أشخاص وانما توزع على مفاهيم منهج يغير من استراتيجية العمل التنظيمي الى أن يجعله في خدمة دولة ومنهج يجعل التنظيمي في خدمة جماعة فرق بين الاثنين كبير أن تكون في خدمة دولة مثلا يسخر التنظيم كله لشخصية مثل أو العز الحريري رغم أنه يساري لكنه أفيد للدولة ولفكرة الاصلاح من عشرات بل ومئات آخرين قد ينتمون للفكر الاسلامي قضية أن تسخر جهدك ومالك في خدمة الدولة المسلمة والفكرة الاصلاحية بصفة عامة تختلف عن أن يكون جهدك ومالك لخدمة التنظيم وبالتالي انت تستطيع أن تنتقي للبرلمان المصري أكثر من 80 عضو أفيد من الموجودين الان وتختار من الاخوان 10 فقط بمعنى ان تنتقي الكفاءات حتى ولو على حساب الفكرة التنظيمية لأنك تبذل لنهضة دولة مصر هذه الفكرة تختلف عن فكرة تسخير امكانات التنظيم للابقاء على التنظيم كذلك انت من الممكن ان تنشر دعوتك لكي تكسب حدود بينك وبين الآخر فكرتك التنظيمية تضع حدود بينك وبين الآخر حتى لا تذوب فيه هذا منهج وهذا منهج المنهج الشعبي لخدمة الدولة يدفعك أن تذوب في الآخر بأفكارك لأن الآخر أصبح مسلما أكثر منك تذوب في المجتمع بكل فئاته تنتقي منه الأفراد وتدافع عنه لأنه في آدائهم أفضل منك وهذا واضح في نقابة الأطباء والمهندسين أن هناك من يؤدي في النهاية أفضل منك .
- هذه نظرتكم لهم لكن ماذا عن نظرتهم هم لكم .. ألم ينظر لكم على أنكم براجماتيون وأفراد " لم تربي دعويا " وهو معنى خطير في أدبيات الجماعة لقد صرح لي محمد سعد الكتاتني بعد انتخابات مكتب الارشاد التكميلية بأن سبب اسقاط العريان "ربما يكون بسبب تصريحاته بشأن اسرائيل "
- أنا لا أعرف ما هي رؤيتهم لنا.. لكن فكرنا أو فكر الذين يرون أن الاستراتيجية الآن استراتيجية رجال الدعوة يرون من حق كل انسان ان يختلف في الرأي حتى داخل الجماعة يرون ذلك وأرى أن عصام العريان اذا قال ما قاله واذا افترضنا ذلك فإنه يحترم لأنه رأي لا ينبغي أن نقول أنه أسقط بسبب ذلك رأيه هذا خطأ وانما يسقط انسان بسبب صدقه وهل معنى هذا اننا لا بد أن نكون على رأي واحد هذا مخالف للقرآن والسنة ولسنة الخلق أن يكون الانسان على رأي واحد الذي يتفق بالعبادة الصحيحة أن تدلي برأيك ولو مخالفا لأكثر الناس هذا ما صنع النهضة كل نهضة انسانية صنعت برأي مخالف وأنا لا أعرف ماقاله العريان لكني على استعداد أن أدافع عنه لأن هذا حقه في أن يقول وحقي في أن أرد عليه لا يوجد شىء اسمه رأي خاطيء والا لم جعل الاسلام للمخطيء الذي ثبت أنه أخطأ أجر هذا معناها ان ابداء الرأي في حد ذاته واجب شرعي لابد أن يقدم هذا مناخ ربما مجموعة في الدعوة ترى انه قد يؤدي الى مفسدة "بحسن نية" هم يرون أن هذا المناخ من الدعوة واختلاف الرأي والانطلاق قد يؤدي الى مفسدة وهي ضعف التنظيم وتفككه قد يرون ذلك لأن مفهوم التنظيم عندهم يعني قوة الاحكام والتحكم هذا رأي له حسن نيته لكن عليه أن يضع آلية صادقة تعبر عن رأي (أمتي) لأنه حينما اختزل أمتي في عدة أشخاص نكون قد ظلمت أمتي لأني لكي آخذ تعبيرها الصادق فلابد أن أجمع الناس وأقول لهم يا معشر أمتي ماذا ترون في كذا وكذا أو أضع لهم الآلية التي من خلالها اسألهم يا معشر أمتي ماذا ترون في كذا وكذا .
- أصحاب هذا المفهوم الذي تحدثت عنه كادوا أن يهدموا المعبد على من فيه حتى لا يدخل العريان مكتب الروضة هكذا بدا للجميع مع أنهم حاولوا أن ينزعوا من المشهد عنفوانه حتى لا تداهم قواعد الاخوان الكوابيس وهم يغطون في نوم عميق .. لماذا كل هذا ولماذا " لا للعريان "
- أنا لا استطيع أن اشرح وجهة نظرهم لكن استطيع أن اشرح وجهة النظر التي من الممكن أن تقول لا للعريان وهذه مقدمة مهمة.. الذي يقول لا للعريان مع أن العريان يدافع أحيانا عن كثير من الأخطاء وأنا اختلفت معه في كثير من الاشياء يعني عندما دافع عن فكرة الحزب وعن مشروع الحزب رغم أنه يعلم أن هناك أفكار في البرنامج لابد أن يجهر بها ونقول أننا لا نوافق عليها لأننا كجيل مسئولين عن افكارنا وليس أفكار الغير لكنه مع ذلك ظل يدافع عن هذه الافكار هذا خلافي مع العريان لكن اتفاقي معه أنه شخصية مثل النحلة تأخذ من كل زهرة رحيق ثم يعطي في النهاية فكراً جديدا هذا النوع من الناس قد لا يكون من الناحية التنظيمية من النوع المرغوب فيه وقد لا يكون لأنه من النوع المنفتح بشدة على أفكار الآخر أنا أؤكد لك أن هذه طبيعة العريان وطبيعة جيل بأكمله ليس جيل عمري بل جيل فكري وطريقة تفكير وهكذا كان العريان في البرلمان ايضا له علاقات وصداقات ونقاشات وكان يستطيع أن يحل المشاكل من خلال علاقاته مع الآخرين وإقامة علاقات جيدة وأذكر ونحن نتأهب لصلاة الظهر في مكتب الدكتور رفعت المحجوب اختار المحجوب من بيننا عصام العريان كي يؤم الناس في حجرته لأن العريان محبب للآخر بحكم ما يتبسط معه حتى في الافكار ويلتقي معه في نقاط ..قلت اتفاقي معه واختلافي ايضاً لكن هذا لا يقلل من حبي له بل يزيد بل أجمل شىء أن نختلف وأن يخرج من اختلافنا الشىء الجديد وهذا الرأي الثالث
- أنا أريد أن أعرف السر الذي جعل أعضاء مكتب الارشاد يفضلون أزمة كارثية على الجماعة على ألا يدخل العريان الى مكتب الارشاد ؟
- مشكلة عصام العريان هي أبسط المشاكل التي ربما احدثت ضجة صحفية بسبب موقف الاستاذ عاكف وتحمسه لكن هناك أشياء أشد ما يجب أن تناقشه الجماعة هو مقال حامد الدفراوي أعتقد أن هذا أمر خطير لو صح لكانت كارثة على الجماعة أن تناقشه ببساطة فإذا كان هناك خطأ صححوه مثل عدم وجود الآلية الديمقراطية الحقيقية آلية الشورى أنا لا أعرف شيئا عن دخائل الجماعة الآن وأنا أؤكد لك على هذا المعنى لكن إذا كانت بالشكل الذي وصفه الدفراوي لكانت كارثة عليك أن تحقق وعليك أن تعرض هذه الأمور على جمهور المؤمنين بك لأن الجماعة ليست محصورة في الالاف التي تنتمي اليها انما هي محصورة في الملايين التي جعلتها الأمل فلابد أن تصارحها وإنما هي في سبيل تصحيحها للأمور طالما أن الامر قد طفا على السطح فكل يشاهده بمنظورة وعلى الجماعة أن تجري تصحيحا لكل ما هو مستور
- حقا إنها مأساة أن يصفى جيلكم الذي كان له الدور الأكبر في التأسيس الثاني للجماعة كان جيلا له حلم لكنه الآن خارج السياق بعد أن شارف على الستون ووقعت الجماعة في قبضة "رجال المفهوم الآخر " الذي يتحكم الآن في مفاصل الجماعة وضاعت مكتسباتكم وضاع أيضا الحلم ؟
- التصحيح يأتي بقدر فإذا كان أمر الدعوة سيكون بخير على ايديهم فسيكون بخير وإن لم يكن سيقيد الله لهذه الدعوة أمر رشد المسألة لا تحتمل صراعات اذا اختلف انسان مع انسان ورأى أنه المتحكم في الامر فليترك له الامر ببساطة لأن الامر لا يعنيني لأن هذه الدعوة ملك لله فهو الذي سيرتب أمورها وننزع يدنا من الصراع لان الصراع يحمل معنى الانتصار للنفس انما هنا عليك الانتظار والانتظار يعني أن تنتظر حكم الله في هذه المسألة.. هذه مسألة غيبية تتناقض مع مفهوم النضال لكن يكون الأفضل دائما الحفاظ على وشائج الجماعة أفضل من الانخراط في تفتيتها أنا أفضل أن يكون الصراع نقدي من الخارج أفضل من أن يكون من الداخل الداخل يضعف الجماعة وليس من المصلحة أن تضعف الجماعة التي مرهون عليها أمر اصلاح الأمة .
- شىء ما حدث قلب النظام على الاخوان فمنذ أن خرجت من السجون وحتى مطلع التسعينات لم يوجه لها النظام أية ضربات هل ترى أن هناك في الجماعة من تسبب في الأزمة أم أن النظام هو الذي انقلب من تلقاء نفسه أم أن هناك شيئا غامضاً.
- النظام يحتاج للجماعة احتياجا شديدا لأن في وجود الاخوان سر بقائه وسر حمايته من امريكا ودول الغرب فالنظام يحتاج الى وجود الاخوان هذا يفسر لك أشياء كثيرة جدا لكن الاخوان ليس في حاجة إلى من يأكله إنما هو في احتياج الى من يساعده لا إلى من يأكله بمعنى أنك من الممكن أن تسمح للاخوان بالبقاء كفزاعة تخيف بها الغرب وتخيف بها العالم لتجعلهم يساندونه في الحكم لاقصى درجة لكن في ذات الوقت لابد أن تحافظ طيلة الوقت على هذه الفزاعة في صورة فزاعة وليس في صورة بديل صورة الفزاعة هي شكل قوي أما البديل فهو كيان متكامل يأكلك ويقضي عليك في لحظة هذه هي فلسفة النظام في التعامل مع الاخوان هو يبقيها بل ويهتم بإبقائها ليستخدمها كفزاعة لأقباط المهجر وللاقباط المحليين ولدول الغرب ولامريكا والعلمانيين لذلك فهناك ذر اذا اراد النظام تحجيم الاخوان يضغط عليه فيبدأ العلمانيون في الصراخ فليسقط النظام الديني وكل منهم يرفع الشعار ويندمج الحزب الوطني في الحديث عن الاخوان وكأنهم قد ظهروا بالأمس فقط لماذا ؟ لأن هذه هي سياسة تقليم الاظافر والابقاء على الفزاعة لاستخدامها هنا لابد للاخوان استراتيجية ..
- الاخوان يقولون أن لهم استراتيجية وهم "شاكرين لم ينصحهم" يعني بأدب "هم أدرى بشئونهم "
- ليس للاخوان استراتيجية حاليا.. الاخوان الان تحتاج الى إعادة بحث ودراسة حتى لا تستخدم.. في سنة 90 كانت الدولة تحتاج الى الشكل الديمقراطي لتثبيت اركان نظام قائم بدأ في عام 81 وكان يحتاج الى 6 سنوات من الاستمهال والروية هذه السنوات الـ6 انتهت بانتخابات 87 وكان مهندسها مجموعة من السياسيين على رأسهم رفعت المحجوب فترة تظهر فيها الدولة بصورة الدولة المستقرة أمام الغرب وتطمأنهم على مصالحهم وتسيطر على أطراف النزاع حتى أن الحكومة تحولت في معاملة الجماعة الاسلامية بعد أن كان الذي يفرج عنه يتم توصيله الى بيته في ذات اليوم الذي ينهي فيه مدة الحبس تحولت سياسة الدولة بعد عام 90 بعدما استأسدت أصبحت تصفية الحركات الاسلامية فبدأ اعتقال الجماعات الاسلامية أبد الدهر حتى وصل اعتقال البعض إلى 20 سنة أما الاخوان فتم مواجهتهم بالمحاكمات العسكرية بعد قضية سلسبيل التي عرفت فيه الدولة قوة الاخوان وامسكت بالاسماء ووزنت الأمور وزنا دقيقا فتم بعد ذلك في عام 95 بدأت أول ضرباتها باستخدام القوانين الاستثنائية معتمدة على تأييد الغرب لها ذلك بعدما سلم الغرب أن قوة الاخوان المسلمين في سلسبيل تساوي 8 أو 7 فكان لابد للنظام أن يصل بقوة الاخوان إلى 3 أو 2 مرة أخرى فبدأ في سلسلة المحاكم العسكرية التي قضت على أكثر من 300 كفائة في 4 سنوات اضافةً الى اعجازه مالياً .
- هذا لأن الدولة اكتشف تنظيماً سريا بعد أن اتاحت للجماعة حرية الحركة والعمل إلا أنهم مالبثوا أن عادوا مرة أخرى للعمل السري ومحاولة الانقلاب على الدولة هذا بالاضافة الى ميراث العداوة بينها وبين الجماعة وكنتم أنتم كجيل ضحية دفع الثمن غاليا .
- الاعتقاد بأن الدولة اكتشفت هو اعتقاد مضحك يمكنك مراجعة قضية الاخوان المسلمين في عام 83 المتهم فيها المرحوم أحمد توفيق كنزي والمتهم فيها محمود عزت وفيها اعترافات كاملة بوجود التنظيم وأعقبها قضية الدكتور أبو بكر بعام أو عامين وفيها أيضا مذكرة معلومات دقيقة تتحدث عن التنظيم فلا تحدثني عن أن الدولة فوجئت الدولة لا تفاجأ الدولة تستخدم في عام 83 يمكن الرجوع الى مذكرة المعلومات الموجودة ويمكن الرجوع الى التفصيلات التي في القضية
- لكن لماذا العمل السري أصلاً ؟
- هذا السؤال لا يخصني الذي يخصني أن الدولة على علم وإنما هي تستخدم هذا العلم في المواسم والاخوان هم الضحية
- عندما سألت عاكف لماذا فتح لكم النظام الباب ثم أغلقه أجاب بأن هناك رجال حول الرئيس لهم مصالحهم مع الصهاينة والامريكان لاهم مبارك ولا جمال هم من يتآمر ضد الجماعة وأكد على أنه سيكشف عنهم قريبا إذا تأكد من ذلك ثم صرح عاكف قريبا لأحد الصحف بأنه كان هناك اتفاق بين الاخوان وبين شخصية هامة في النظام على أساسها تم دخول الاخوان انتخابات 2005 بعدد معين .. ما تعليقك ؟
- عندما تكون هناك صفقة تكون بين الأمن والاخوان لأن النظام لا يعقد صفقات مع الاخوان أبدا هناك فارق .. وهذا أيضا ضمن شروط الفزاعة وهو أن المستخدم للفزاعة لا يتفق مع ولا يجلس مع هو يحركها عن طريق آخرين هو يرفعها في حين ويخفضها في حين آخر ولذلك النظام لا يتعامل مع الاخوان الا عن طريق الأمن لأنه لا يريد أن يكون هناك ندية أو بقاء للاخوان في صورة طبيعية والا تحول الاخوان من فزاعة الى كيان رسمي وهو لا يريد ذلك .
- ما رأيك في حديث سيد عبدالستار المليجي عن التنظيم السري في الاخوان هل أنت مع ماقال أم ترى أنه توصيف مجاف للحقيقة ؟
- أنا لم أقرأ ماقاله عبدالستار المليجي واعتبره صورة من صور الهروب بأدب
- هل كانت هناك عملية اقصاء منظم لجيلكم ؟
- يمكن هناك إقصاء لكن اقصاء مرجعيته فهم ليس مرجعيته نفس أمارة بالسوء هو نوع من أنواع الاقصاء أي تنظيم يشعر بأنه في خطر يحاول الحفاظ على نفسه بهذه الطريقة نحن نختلف معهم في أنه ليس هناك خطر وأن هذه الطريقة لم تعد صالحة هو خلاف في وجهتين نظر هم يرون الحفاظ على التنظيم بهذه الطريقة
- هل أصبتم بالأحباط ؟
- لا أدري لكن أنا شخصيا لم أصب بالاحباط بل أنا أعتقد أن الاصلاح قادم خلال عامين سيتغير وجه الجماعة تماما خلال عامين
- ألا يمكن أن تتلاشى وتزول ؟
- دعوة الامام حسن البنا كما يقولون دعوة جاءت لتبقى
- أعتقاد أن الجماعة ربانية يخلق لديها شعور أنها فوق السنن الآلهية التي تقضي بالأخذ بالأسباب الدنيوية .. هناك دعوات ربانية تلاشت قبل أ ن تحقق أهدافها الاصلاحية .. هل أصيبت جماعة الاخوان بالغرور الذي يمكن أن يقضي عليها ؟
- التنظيم يزول لكن الفكرة تبقى أفكار محمد عبده ورشيد رضا والأفغاني وحسن البنا هؤلاء مجددين
- لكن هذه أفكار كانت متميزة في عصرها لكن أنت قلت أن الدعوة والتدين أصبحا سمتاً مجتمعياً ومن هنا تذوب الفوارق وهناك جمود الآن ووقوف عند مرحلة زمنية انتهت .؟
- حسن البنا في كتاباته أشار إلى أنه حينما تترسخ الدعوة فلنبحث عن الدولة ارتقي بنفسك فوق مستوى الجميع دعوة حسن البنا دعوة تشمل مجتمعات وسياسات دول وعالم (أستاذية العالم ) فهي دعوة كبيرة استطيع أن يقول لك أنه قد يتغير الاشخاص حينما يزول الاشخاص لا يعني هذا سقوط الفكرة الفكرة ستبقى وسيرسل الله اليها من يحميها ويحملها .
- على أية أساس تتوقع ورجال الدعوة والتربية يسيطرون على مفاصل الجماعة واستطاعوا يجبهوا ويجمعوا ضد تياركم .. هناك مؤشرات انزواء وتقوقع ؟
- ما تقوله انت هى المقدمات التي تبني واقعا جديدا
- هل هي فكرة الانهيار الذي يخلفه بناء ؟
- أجعلها ثغرات منظورة وعلى الافراد والتنظيمات أن تلحقها قبل الانهيار لأنهم عقلاء ..الأصل أنهم عقلاء وأنهم يرون وأنا ابني نظرتي على أن الموجودين عقلاء وحينما يلحظون أن الأمر يبدأ في الثغرات المفتوحة التي قد تؤدي إلى انهيارات بعد ذلك هم سيلحقون أو سينظمون أمر الجماعة قبل أن تصل الى الانهيارات المفتوحة هذا ما اتوقعه خلال عامين .
- لكنها قد لا تنهار ولكنها تتجمد وتدخل متحف الشمع ؟
- هذا الرأي ان لم تؤدي الثغرات التي ظهرت دورها في ايقاظ الجميع يمكن أن يتحقق رأيك لكن أظن أن الثغرات المفتوحة ستنبه الكل الى مرحلة صعبة
- هل ترى أن الجماعة ربانية ؟
- الفكرة ربانية لكن الاشخاص ليسوا ربانيون لأنهم يمكن أن يخطأون ويعصون ويتآمرون لكن الفكرة ربانية وليس الجماعة وهناك فارق .
- الكل يقولون أنهم ربانيون.. السلفيون يقولون ذلك والصوفيون والجهاديون ....؟
- الافكار الاصلاحية كلها ربانية لأن فكرة الاصلاح ربانية ان أريد الا الاصلاح ما استطعت فالافكار الربانية الناتجة على مرجعية اخلاقية فكلها ربانية الافراد ينطبق عليهم على الصحابة يخطئون بالليل والنهار
- هل يمكن أن ينهار التنظيم ؟
- طبعا اذا لم تؤدى الثغرات المفتوحة دورها في لفت الانظار والى الخطر واذا أصر الناس على مجابهة الثغرات المفتوحة بطريق عدم الرؤية وبطريقة النعامة طبعا يمكن أن يحدث انهيار لكن لا اتوقع أن يتم التعامل مع الثغرات المفتوحة ببساطة لكن أتوقع لأن الفكرة ربانية أن يرسل الله لها من يحميها حتى لو أن الاشخاص القائمين لم يستطيعوا حمايتها واختلفوا ولذلك نحن ندعوهم للاتفاق أو ندعوا الله أن يحمي دعوته بغيرهم لأنهم ليسوا ربانيين هم عاديون وليسوا فوق العصمة وقد يجمعون على رأي وهو خطأ وقد تقول أنت رأي وهو صحيح .
- كان جيلكم يراهن على تغيرات الزمن لكن كان القدماء متحوطون فجاءوا بجيل من أبناءهم أورثوهم منهجهم وسلموهم مقاليد الجماعة قبل أن يرحلوا ..أليس كذلك ؟
- جيد لعل هذا هو التغيير الذي سيحدث لماذا لا يأتي التغيير منهم
- لكنهم هم الذين رفضوا تصعيد العريان ؟
- قصة العريان ليست هو القضية التي ابحثها
- لكن هو ترمومتر أستطيع أن أصنف من خلاله الاصلاحيون والمحافظون ؟
- ليس هذا هو المقياس .. الاقتناع بالفكرة والفكرة المضادة يأتي في لحظة وقد يكون هؤلاء الذين ذكرتهم هم أدوات الاصلاح ..أنا لا أعرف من أين يأتي الاصلاح لكن أجزم بأنه سيأتي .. لا يوافق انسان على أن فكرة ربانية تتعرض لما تتعرض له الآن ..فكرة الامام حسن البنا في تكوين الحركة المسلمة لا يمكن أن يقف منها ألا ويفكر في طريقة الحل والاصلاح لكنا قلقون على هذا وكلنا نسعى للاصلاح .
- ماهي الخطوة القادمة في طريق حل الازمة .. البعض تحدث عن هدنة مع النظام والبعض الآخر تحدث عن الرجوع للعمل الدعوي والتربوي والبعض تحدث عن تغيير اللوائح وإجراء مراجعات ..؟
- أما عن فكرة الهدنة فالنظام لا يهادن إلا إذا وجد أن مصلحته في فكرة المهادنة فالنظام له سياساته التي لا تتغير سواء في تعامله مع الاخوان أو غيرهم .. النظام يحتاج الى فزاعة سيخلق الفزاة الاخوان لو أعادوا استراتيجيتهم على أساس السكوت الكامل عن العمل السياسي فسيبحث النظام عن فزاعة يقدمها للغرب هذه مسألة لا تحل المشكلة أرى أن نتحدث فقط عن مشكلة الاخوان وليس عن مشكلة النظام مشكلة الاخوان لن تحل الا أن يقوم اللذين هم متحكمون في الأمر بمراجعة أنفسهم حتى لا يتحملوا أمام الله والتاريخ مسئولية هذا الذي نمر به الآن هم الذين يراجعون وهم الذين يقدمون الحل المسألة لا تحتاج إلى صراع ولا إلى تكتيك ولن يجدوا أى صراع من أحد لا من داخل الاخوان ولا من الذين خرجوا ولا من الذين جمدوا أنفسهم لكن سننتظر منهم الحل الصادق مع الواقع وأن يجربوا هم الآلية الصادقة في الشورى الحقيقية التي تبدأ من القاعدة بخلق مناخ شوري لأننا لابد أن نقدم للواقع البديل ولابد أن نعرف للواقع أننا فكرة اصلاحية تطبق على نفسها بما تطالب به الآخرين
- في لقاء سابق لنا بك توقعت حدوث الأزمة فعلى أي أساس توقعت ذلك ؟.
- أي (جاكتة) تضيق عليك لابد أن "تطق" لابد أن تتفتق ..فكرة التنظيم الدقيق لابد أن ( تطق ) الآن لا تصلح للواقع الذي نحن فيه قد تبتكر فكرة تنظيم خاص وحركة عامة مفتوحة لا تسيطر عليها أنت تتركها لكي تسيطر هي على المجتمع قد تطبق هذه الفكرة أو تطبق فكرة تركيا أو حماس جزء عسكري وجزء شعبي قد تطبق أي فكرة المهم الاكتفاء بفكرة التنظيمات في عصر أصبح هناك 20 مليون مواطن دون أن تصنع رجال الدولة الشعبيين أعتقد أن هذه الجاكتة ربما تصاب بفتق ربما هو الفتق الذي حدث .
- أليس ضروريا الآن أن يفض الاشتباك بين التيارات الاخوانية المختلفة داخل الجماعة قبل حدوث الانفجار بدلا من الاصرار على فكرة الوعاء الاخواني الجامع الذي يصهر كل هذه الافكار في بوتقته ؟
- الجهد الذي تبذله بالجهد الذي تستخدمه يخلق انسان مسلم يصلي ويصوم ويؤدي النوافل غير الشكل الذي تطلبه لاصلاح مجتمع بسيط يسيطر عليه الفساد والعلمانية والبعد عن الدين والفسق والفجور والرشاوي ..هذا شكل وهذا شكل.. أنت الان بنفس الشكل القديم تريد أن تصلح مجتمع ساد فيه الفساد فتريد أن تصنع ثورة اجتماعية ..الشكل الأول يصنع ثورة فردية أن الاسرة تصلي وتلتزم كنت تدعو فردا للصلاة هذا لا يحتاج منك أكثر من ذلك أن تحفظ آيات الصلاة وتخوفه بالثعبان الأقرع إنما فكرة الدولة وفساد يعم دولة وقروض مسروقة وأموال منهوبة هذه تحتاج الى شكل تنظيمي يختلف عن الشكل التنظيمي الأول
- هل تتوقع أن يتفرع عن الاخوان حزب أو حزبين وتبقى الجماعة دعوية ..؟
- سيستمر الاستاذ عاكف وسيعيد النظر في كل الاجراءات وسيدعوا البعض الى الاصلاح ومحاولة الجلوس وفتح نقاشات حقيقة جادة غير النقاشات الأولية أما ما يحدث الآن من محاولة إرسال رسائل للقواعد ومحاولة التهدئة أعتقد أنه سيكون مرحلة لكن حسب ما يسفر عنه إن أسفر عن التهدئة الجو والمناخ استقر الوضع لفترة أخرى إن لم يسفر بدأ التغيير فورا
- لكن بدا أن رجال الدعوة في الجماعة يتجهون للحسم لصالحهم ؟
- الحسم الظاهري لا يعني الاطمئنان الداخلي النظام المصري قد يلجأ إلى المحاكم العسكرية لكنه في قرارة نفسه يشعر بأنه يلجأ إلى قرار استثنائي فصنع محكمة النقض العسكرية ليحاول ارضاء العقدة التي في داخله بأنه يلجأ إلى إجراء استثنائي ولذلك سيحاول أن يخفف الأحكام لصناعة شكل جيد لقضاء العسكري لصناعة شكل جيد للقضاء العسكري لماذا لأنه لديه عقده أنه لجأ للمحاكم العسكرية التي تتبع وزارة الدفاع التي تتبع الرئيس الأعلى للقوات المسلحة هذه العقدة بها حسم ظاهري لكن داخلها قلق
- كيف ترى مستقبل الجماعة ؟
- خلال سنة أو سنتين على الاكثر سيتم التصحيح وستعود كل الطيور المهاجرة وستبدأ الجماعة مرحلة جديدة تنفتح فيها على الآخر وتعيش أزهى أيامها ويتم فيها تعديل اللوائح هذه سنة الكون أنا اتنبأ بذلك خلال عامين وسترى تغييرا كبيرا .

حوار : صلاح الدين حسن
- ما تحليلكم للمشهد الجاري أحداثه الآن داخل جماعة الاخوان المسلمين ؟
- سبق أن أشرنا لهذا المشهد في عدة أبحاث نشرت جميعها في الدستور عدا واحد منها نشر في جريدة صوت الأمة وكانت كل هذه الابحاث تؤدي إلى طريق واحد أن استراتيجية الجماعة الآن لابد أن تختلف باختلاف الاهداف فهدف الجماعة كان في وقت ماض هو صناعة رجل الدعوة فيما تراجع هذا الهدف في هذه المرحلة وأصبح رجل الدعوة في خدمة المنظومة السياسية وخدمة فكرة التمكين والانتشار في المجتمع هذه استراتيجية وتلك استراتيجية وبالتالي ما كان يصلح لاستراتيجية صناعة رجل الدعوة يختفي بظهور الدعوة في كل بيت وفي كل مكان وفي الفضائيات حتى أصبحت الدولة تدافع عن السنن الإسلامية أكثر من الشعب وأكثر من المواطنين وفي بعض المساجد قد تجد مئات من المصلين ولا تجد الدعاة إلا منصهرين في هذه الالاف التي تصلي وفي مسجد في الاسكندرية يصلي فيه مليون أعتقد بأن الدعوة بذلك قد استقرت في مصر ويبقى بعد ذلك استراتيجية تنسيق هذه الدعوة وتنسيق شكل الدولة التي تقام على فكرة الإسلام وهذه الاستراتيجية تختلف تماما عن استراتيجية التنظيمات ونشر الدعوة والحفاظ على الدين في ذاته ..الآن الحفاظ على الدين في بقاؤه في هيئة منظومة على هيئة دولة ومن هنا تنبئنا بأن هذا الأسلوب قد يتعرض لشىء من الخلل لشيء من الانهيار منظومة استراتيجية رجال الدعوة تقتضي الحفاظ على التنظيم بصورة مختلفة إلى حد كبير وإلى أن يكون الخلاف حول من هو أكثر ولاء للتنظيم استراتيجية رجال الدولة تختلف صناعة أفراد قد لا ينتمون للتنظيم ولكنهم قد يفيدون التنظيم أكثر مما هو أكثر ولاءا للتنظيم هذه استراتيجة وهذه استراتيجية هذه تحتاج إلى تصرفات وهذه تحتاج إلى تصرفات ومن هنا يحدث نوع من التوتر الفكري هدفنا فكرة الدعوة بمفهومها المحدود والذي أصبح الآن منتشر في البيوت وفي الأعماق ..نحن نكون في خدمة الدولة إذا قدمن نموذج للدولة المدنية التي تحمي المرجعية الاسلامية .
- لكن الجماعة بالفعل تقوم بصنع رجال الدولة وإلا لما شاركوا في الحياة السياسية المصرية وفي البرلمان ؟
- ..طبعا استقر الوضع على أننا لابد أن نقدم نموذج للحركة لأن الاخوان في الحركة قرروا الاشتراك في الانتخابات والدخول بأكثر من الثلث معناها يقولون أننا سنسقط الوزارة لأن الثلث هذا شىء مهم جدا في الدستور يمنع رئيس الجمهورية ممارسة كثير من اختصاصاته اذا نحن الآن نتحدث عن رجال دعوة ومع ذلك مازالت استراتيجة الاخوان استراتيجية رجال الدعوة تقديم الاقرب والأكثر ولاءاً والحفاظ على سرية الأمور والحديث من هنا نشرت وقلت أن المسألة هي اختلاف مفاهيم القائمون على أمر الدعوة الآن عندهم مفهوم غير الذي يجب طرحه في عام 2009 وبالتالي يحدث نوع من التجميع للمفهومين مفهوم يجمع لنفسه ومفهوم يجمع لنفسه وينتصر من يجمع أكثر ومن هنا كانت المشكلة أنه انتصر من جمع أكثر وهو لا يعني حتما أن من استطاع أن يجمع أكثر في مكتب الارشاد هو الأصح انما الحقيقة الذي جمع أكثر هو الذي ينتصر وما كان مستورا أصبح مكشوفا الآن .
- لكن "لا تجتمع أمتي على ضلالة" هذا ماكتبه رجال الجماعة التربويون في مقالات لهم كما وزعت منشورات على القواعد الاخوانية تحمل نفس المعنى ؟
- لم يقل أحد غير هذا لا تجتمع أمتي على ضلالة لم يقل أحد غير هذا لكن من قال ان اختلاف الرأي يجعل الرأي الآخر ضلالة هذه.. ونحن لا نختلف حول القرآن والسنة ولا نختلف حول المعلوم من الدين بالضرورة ولا حول قيام الليل نحن نختلف حول طريقة العمل في حركة فكرية هذه مسألة قد يجتمع الكل فيها على خطأ وليس على "ضلالة "
- في إحدى هذه الرسائل أيضا شبه كاتبها ماحدث لعصام العريان بعزل عمر بن الخطاب (رضي الله عنه ) لخالد بن الوليد لكي لا يفتن الناس به من جهة ولكي يحث القواعد على الطاعة كما فعل خالد مع عمر ؟
- أنا لا أعلم شىء عن هذه الرسالة ولم أقرأها لكني سمعت كلام مثل هذا حينما ناقش البعض سبب تجميدي وهذا الكلام يقال عند كل موقف يحدث فيه أن يستبعدوا أحد الاشخاص لكن القضية ليست قضية عصام العريان أنا الاحظ أن الكلام كله انصب على مسألة وجود عصام العريان وجوداً وعدماً العريان ليس هو المشكلة هذا تبسيط للمشكلة القضية أن الجماعة في احتياج لفرسان في هذه المرحلة لطبيعة هذه المعركة عندما تكون المعركة معركة مدفعية يحتاج الجيش لرجل مدفعية عندما تكون المعركة معركة علم وكمبيوتر يحتاج الجيش لرجال كمبيوتر المعركة تحتاج فرسان من هذه النوعية ليس بالضرورة عصام العريان لكن لو اضفنا العريان مع 50 رجل آخرين فلابد من استدعائهم لمواجهة المرحلة التي تمر بها الدعوة مكتب الارشاد لم يعد هو المسئول عن حركة جماعة الاخوان المسلمين الاخوان ملك الشعب وملكية الشعب تحتم على مكتب الارشاد أن يكون في خدمة الفكرة وليست الفكرة في خدمة مكتب الارشاد فلا داعي للحديث عن قضية خالد بن الوليد لأنها ليست مطروحة لأنه غير مطروح عزل انسان من أجل ألا يفتن الناس به المقصود قضية العزل ذاتها وليس قضية عزل الناس قضية عزل انسان حينما تطرح نتحدث عن خالد بن الوليد وأبو عبيدة بن الجراح مع اختلافي في الاستدلال بهذا الحديث لكن المطروح ليست قضية عزل العريان المطروح هو قضية العزل بصفة عامة حينما نكون بصدد قضية عزل فرد حيئنذ لامانع من الاستدلال الخاطىء حتى بقضية خالد بن الوليد لكن حين تقوم بعملية العزل والاقصاء وتفضيل الولاء قبل الكفائة المسألة تحتاج لاعادة دراسة الاستراتيجية ليست مثال فردي يحتذي به ..اتحدث مثلا عن استبعاد الشيخ الغزالي لأن الشيخ الغزالي فرد له مشكلة انما يكون الاستبعاد استبعاد لاصحاب فكرة أو استبعاد لجيل بأكمله أو سياسة لا تستقدم الكفاءات المناسبة للمرحلة يكون الحديث حديث سياسي وليس حديث استبعاد .
- الكثيرون حتى من داخل جماعة الاخوان لا يعرفون الفرق بين محمود عزت وبين عصام العريان بسبب خطاب القيادة الذي لا يمل من تكرار مقولة "الوحدة الفكرية الجامعة للاخوان" التي اقنتع بها كثير من القواعد .. ما الفرق بين هذين المنهجين ؟
- القواعد الآن فيها هذين المنهجين لأنه تسرب اليها هذا المنهج المفتوح شئت أم أبيت لأنه عنصر من عناصر التطور الزمني الذي يطغى على العقل البشري أو يفوق قدرة العقل البشري على مقاومته هذا نوع من التطور الطبيعي لغة خطاب تختلف فارق بين دعوة عمر التلمساني الذي بدأ بنشر فكرة سنة الصلاة في الخلاء مثلا وانتهى الى فكرة اقامة الدولة الاسلامية في سنواته المعدودة بدأ في نشر السنن وانتهى الى الحديث عن الدولة الاسلامية حيثما انتهى عمر التلمساني الى ذلك فإن الجيل الذي يأتي بعده لابد أن يبدأ من حيث انتهى التلمساني كمجدد لهذه الدعوة الآن نفس الامر بعض الافراد ينهجون نهجاً في العمل يرون فيه التنظيم أولى من فكرة رجال الدولة أو صناعة رجال الدولة هذا منهج له احترامه وأنا أؤكد لك أن هناك من الاسماء التي اقتربت من السبعين مثل الدكتور محمد بديع من يؤمن في حركته -وأنا شاهدت تحركه داخل السجن 3 سنوات- في غاية النضج والتطور ولا أعلم له قيود في ذلك انما هذه مسألة لا تقتصر على أشخاص وانما توزع على مفاهيم منهج يغير من استراتيجية العمل التنظيمي الى أن يجعله في خدمة دولة ومنهج يجعل التنظيمي في خدمة جماعة فرق بين الاثنين كبير أن تكون في خدمة دولة مثلا يسخر التنظيم كله لشخصية مثل أو العز الحريري رغم أنه يساري لكنه أفيد للدولة ولفكرة الاصلاح من عشرات بل ومئات آخرين قد ينتمون للفكر الاسلامي قضية أن تسخر جهدك ومالك في خدمة الدولة المسلمة والفكرة الاصلاحية بصفة عامة تختلف عن أن يكون جهدك ومالك لخدمة التنظيم وبالتالي انت تستطيع أن تنتقي للبرلمان المصري أكثر من 80 عضو أفيد من الموجودين الان وتختار من الاخوان 10 فقط بمعنى ان تنتقي الكفاءات حتى ولو على حساب الفكرة التنظيمية لأنك تبذل لنهضة دولة مصر هذه الفكرة تختلف عن فكرة تسخير امكانات التنظيم للابقاء على التنظيم كذلك انت من الممكن ان تنشر دعوتك لكي تكسب حدود بينك وبين الآخر فكرتك التنظيمية تضع حدود بينك وبين الآخر حتى لا تذوب فيه هذا منهج وهذا منهج المنهج الشعبي لخدمة الدولة يدفعك أن تذوب في الآخر بأفكارك لأن الآخر أصبح مسلما أكثر منك تذوب في المجتمع بكل فئاته تنتقي منه الأفراد وتدافع عنه لأنه في آدائهم أفضل منك وهذا واضح في نقابة الأطباء والمهندسين أن هناك من يؤدي في النهاية أفضل منك .
- هذه نظرتكم لهم لكن ماذا عن نظرتهم هم لكم .. ألم ينظر لكم على أنكم براجماتيون وأفراد " لم تربي دعويا " وهو معنى خطير في أدبيات الجماعة لقد صرح لي محمد سعد الكتاتني بعد انتخابات مكتب الارشاد التكميلية بأن سبب اسقاط العريان "ربما يكون بسبب تصريحاته بشأن اسرائيل "
- أنا لا أعرف ما هي رؤيتهم لنا.. لكن فكرنا أو فكر الذين يرون أن الاستراتيجية الآن استراتيجية رجال الدعوة يرون من حق كل انسان ان يختلف في الرأي حتى داخل الجماعة يرون ذلك وأرى أن عصام العريان اذا قال ما قاله واذا افترضنا ذلك فإنه يحترم لأنه رأي لا ينبغي أن نقول أنه أسقط بسبب ذلك رأيه هذا خطأ وانما يسقط انسان بسبب صدقه وهل معنى هذا اننا لا بد أن نكون على رأي واحد هذا مخالف للقرآن والسنة ولسنة الخلق أن يكون الانسان على رأي واحد الذي يتفق بالعبادة الصحيحة أن تدلي برأيك ولو مخالفا لأكثر الناس هذا ما صنع النهضة كل نهضة انسانية صنعت برأي مخالف وأنا لا أعرف ماقاله العريان لكني على استعداد أن أدافع عنه لأن هذا حقه في أن يقول وحقي في أن أرد عليه لا يوجد شىء اسمه رأي خاطيء والا لم جعل الاسلام للمخطيء الذي ثبت أنه أخطأ أجر هذا معناها ان ابداء الرأي في حد ذاته واجب شرعي لابد أن يقدم هذا مناخ ربما مجموعة في الدعوة ترى انه قد يؤدي الى مفسدة "بحسن نية" هم يرون أن هذا المناخ من الدعوة واختلاف الرأي والانطلاق قد يؤدي الى مفسدة وهي ضعف التنظيم وتفككه قد يرون ذلك لأن مفهوم التنظيم عندهم يعني قوة الاحكام والتحكم هذا رأي له حسن نيته لكن عليه أن يضع آلية صادقة تعبر عن رأي (أمتي) لأنه حينما اختزل أمتي في عدة أشخاص نكون قد ظلمت أمتي لأني لكي آخذ تعبيرها الصادق فلابد أن أجمع الناس وأقول لهم يا معشر أمتي ماذا ترون في كذا وكذا أو أضع لهم الآلية التي من خلالها اسألهم يا معشر أمتي ماذا ترون في كذا وكذا .
- أصحاب هذا المفهوم الذي تحدثت عنه كادوا أن يهدموا المعبد على من فيه حتى لا يدخل العريان مكتب الروضة هكذا بدا للجميع مع أنهم حاولوا أن ينزعوا من المشهد عنفوانه حتى لا تداهم قواعد الاخوان الكوابيس وهم يغطون في نوم عميق .. لماذا كل هذا ولماذا " لا للعريان "
- أنا لا استطيع أن اشرح وجهة نظرهم لكن استطيع أن اشرح وجهة النظر التي من الممكن أن تقول لا للعريان وهذه مقدمة مهمة.. الذي يقول لا للعريان مع أن العريان يدافع أحيانا عن كثير من الأخطاء وأنا اختلفت معه في كثير من الاشياء يعني عندما دافع عن فكرة الحزب وعن مشروع الحزب رغم أنه يعلم أن هناك أفكار في البرنامج لابد أن يجهر بها ونقول أننا لا نوافق عليها لأننا كجيل مسئولين عن افكارنا وليس أفكار الغير لكنه مع ذلك ظل يدافع عن هذه الافكار هذا خلافي مع العريان لكن اتفاقي معه أنه شخصية مثل النحلة تأخذ من كل زهرة رحيق ثم يعطي في النهاية فكراً جديدا هذا النوع من الناس قد لا يكون من الناحية التنظيمية من النوع المرغوب فيه وقد لا يكون لأنه من النوع المنفتح بشدة على أفكار الآخر أنا أؤكد لك أن هذه طبيعة العريان وطبيعة جيل بأكمله ليس جيل عمري بل جيل فكري وطريقة تفكير وهكذا كان العريان في البرلمان ايضا له علاقات وصداقات ونقاشات وكان يستطيع أن يحل المشاكل من خلال علاقاته مع الآخرين وإقامة علاقات جيدة وأذكر ونحن نتأهب لصلاة الظهر في مكتب الدكتور رفعت المحجوب اختار المحجوب من بيننا عصام العريان كي يؤم الناس في حجرته لأن العريان محبب للآخر بحكم ما يتبسط معه حتى في الافكار ويلتقي معه في نقاط ..قلت اتفاقي معه واختلافي ايضاً لكن هذا لا يقلل من حبي له بل يزيد بل أجمل شىء أن نختلف وأن يخرج من اختلافنا الشىء الجديد وهذا الرأي الثالث
- أنا أريد أن أعرف السر الذي جعل أعضاء مكتب الارشاد يفضلون أزمة كارثية على الجماعة على ألا يدخل العريان الى مكتب الارشاد ؟
- مشكلة عصام العريان هي أبسط المشاكل التي ربما احدثت ضجة صحفية بسبب موقف الاستاذ عاكف وتحمسه لكن هناك أشياء أشد ما يجب أن تناقشه الجماعة هو مقال حامد الدفراوي أعتقد أن هذا أمر خطير لو صح لكانت كارثة على الجماعة أن تناقشه ببساطة فإذا كان هناك خطأ صححوه مثل عدم وجود الآلية الديمقراطية الحقيقية آلية الشورى أنا لا أعرف شيئا عن دخائل الجماعة الآن وأنا أؤكد لك على هذا المعنى لكن إذا كانت بالشكل الذي وصفه الدفراوي لكانت كارثة عليك أن تحقق وعليك أن تعرض هذه الأمور على جمهور المؤمنين بك لأن الجماعة ليست محصورة في الالاف التي تنتمي اليها انما هي محصورة في الملايين التي جعلتها الأمل فلابد أن تصارحها وإنما هي في سبيل تصحيحها للأمور طالما أن الامر قد طفا على السطح فكل يشاهده بمنظورة وعلى الجماعة أن تجري تصحيحا لكل ما هو مستور
- حقا إنها مأساة أن يصفى جيلكم الذي كان له الدور الأكبر في التأسيس الثاني للجماعة كان جيلا له حلم لكنه الآن خارج السياق بعد أن شارف على الستون ووقعت الجماعة في قبضة "رجال المفهوم الآخر " الذي يتحكم الآن في مفاصل الجماعة وضاعت مكتسباتكم وضاع أيضا الحلم ؟
- التصحيح يأتي بقدر فإذا كان أمر الدعوة سيكون بخير على ايديهم فسيكون بخير وإن لم يكن سيقيد الله لهذه الدعوة أمر رشد المسألة لا تحتمل صراعات اذا اختلف انسان مع انسان ورأى أنه المتحكم في الامر فليترك له الامر ببساطة لأن الامر لا يعنيني لأن هذه الدعوة ملك لله فهو الذي سيرتب أمورها وننزع يدنا من الصراع لان الصراع يحمل معنى الانتصار للنفس انما هنا عليك الانتظار والانتظار يعني أن تنتظر حكم الله في هذه المسألة.. هذه مسألة غيبية تتناقض مع مفهوم النضال لكن يكون الأفضل دائما الحفاظ على وشائج الجماعة أفضل من الانخراط في تفتيتها أنا أفضل أن يكون الصراع نقدي من الخارج أفضل من أن يكون من الداخل الداخل يضعف الجماعة وليس من المصلحة أن تضعف الجماعة التي مرهون عليها أمر اصلاح الأمة .
- شىء ما حدث قلب النظام على الاخوان فمنذ أن خرجت من السجون وحتى مطلع التسعينات لم يوجه لها النظام أية ضربات هل ترى أن هناك في الجماعة من تسبب في الأزمة أم أن النظام هو الذي انقلب من تلقاء نفسه أم أن هناك شيئا غامضاً.
- النظام يحتاج للجماعة احتياجا شديدا لأن في وجود الاخوان سر بقائه وسر حمايته من امريكا ودول الغرب فالنظام يحتاج الى وجود الاخوان هذا يفسر لك أشياء كثيرة جدا لكن الاخوان ليس في حاجة إلى من يأكله إنما هو في احتياج الى من يساعده لا إلى من يأكله بمعنى أنك من الممكن أن تسمح للاخوان بالبقاء كفزاعة تخيف بها الغرب وتخيف بها العالم لتجعلهم يساندونه في الحكم لاقصى درجة لكن في ذات الوقت لابد أن تحافظ طيلة الوقت على هذه الفزاعة في صورة فزاعة وليس في صورة بديل صورة الفزاعة هي شكل قوي أما البديل فهو كيان متكامل يأكلك ويقضي عليك في لحظة هذه هي فلسفة النظام في التعامل مع الاخوان هو يبقيها بل ويهتم بإبقائها ليستخدمها كفزاعة لأقباط المهجر وللاقباط المحليين ولدول الغرب ولامريكا والعلمانيين لذلك فهناك ذر اذا اراد النظام تحجيم الاخوان يضغط عليه فيبدأ العلمانيون في الصراخ فليسقط النظام الديني وكل منهم يرفع الشعار ويندمج الحزب الوطني في الحديث عن الاخوان وكأنهم قد ظهروا بالأمس فقط لماذا ؟ لأن هذه هي سياسة تقليم الاظافر والابقاء على الفزاعة لاستخدامها هنا لابد للاخوان استراتيجية ..
- الاخوان يقولون أن لهم استراتيجية وهم "شاكرين لم ينصحهم" يعني بأدب "هم أدرى بشئونهم "
- ليس للاخوان استراتيجية حاليا.. الاخوان الان تحتاج الى إعادة بحث ودراسة حتى لا تستخدم.. في سنة 90 كانت الدولة تحتاج الى الشكل الديمقراطي لتثبيت اركان نظام قائم بدأ في عام 81 وكان يحتاج الى 6 سنوات من الاستمهال والروية هذه السنوات الـ6 انتهت بانتخابات 87 وكان مهندسها مجموعة من السياسيين على رأسهم رفعت المحجوب فترة تظهر فيها الدولة بصورة الدولة المستقرة أمام الغرب وتطمأنهم على مصالحهم وتسيطر على أطراف النزاع حتى أن الحكومة تحولت في معاملة الجماعة الاسلامية بعد أن كان الذي يفرج عنه يتم توصيله الى بيته في ذات اليوم الذي ينهي فيه مدة الحبس تحولت سياسة الدولة بعد عام 90 بعدما استأسدت أصبحت تصفية الحركات الاسلامية فبدأ اعتقال الجماعات الاسلامية أبد الدهر حتى وصل اعتقال البعض إلى 20 سنة أما الاخوان فتم مواجهتهم بالمحاكمات العسكرية بعد قضية سلسبيل التي عرفت فيه الدولة قوة الاخوان وامسكت بالاسماء ووزنت الأمور وزنا دقيقا فتم بعد ذلك في عام 95 بدأت أول ضرباتها باستخدام القوانين الاستثنائية معتمدة على تأييد الغرب لها ذلك بعدما سلم الغرب أن قوة الاخوان المسلمين في سلسبيل تساوي 8 أو 7 فكان لابد للنظام أن يصل بقوة الاخوان إلى 3 أو 2 مرة أخرى فبدأ في سلسلة المحاكم العسكرية التي قضت على أكثر من 300 كفائة في 4 سنوات اضافةً الى اعجازه مالياً .
- هذا لأن الدولة اكتشف تنظيماً سريا بعد أن اتاحت للجماعة حرية الحركة والعمل إلا أنهم مالبثوا أن عادوا مرة أخرى للعمل السري ومحاولة الانقلاب على الدولة هذا بالاضافة الى ميراث العداوة بينها وبين الجماعة وكنتم أنتم كجيل ضحية دفع الثمن غاليا .
- الاعتقاد بأن الدولة اكتشفت هو اعتقاد مضحك يمكنك مراجعة قضية الاخوان المسلمين في عام 83 المتهم فيها المرحوم أحمد توفيق كنزي والمتهم فيها محمود عزت وفيها اعترافات كاملة بوجود التنظيم وأعقبها قضية الدكتور أبو بكر بعام أو عامين وفيها أيضا مذكرة معلومات دقيقة تتحدث عن التنظيم فلا تحدثني عن أن الدولة فوجئت الدولة لا تفاجأ الدولة تستخدم في عام 83 يمكن الرجوع الى مذكرة المعلومات الموجودة ويمكن الرجوع الى التفصيلات التي في القضية
- لكن لماذا العمل السري أصلاً ؟
- هذا السؤال لا يخصني الذي يخصني أن الدولة على علم وإنما هي تستخدم هذا العلم في المواسم والاخوان هم الضحية
- عندما سألت عاكف لماذا فتح لكم النظام الباب ثم أغلقه أجاب بأن هناك رجال حول الرئيس لهم مصالحهم مع الصهاينة والامريكان لاهم مبارك ولا جمال هم من يتآمر ضد الجماعة وأكد على أنه سيكشف عنهم قريبا إذا تأكد من ذلك ثم صرح عاكف قريبا لأحد الصحف بأنه كان هناك اتفاق بين الاخوان وبين شخصية هامة في النظام على أساسها تم دخول الاخوان انتخابات 2005 بعدد معين .. ما تعليقك ؟
- عندما تكون هناك صفقة تكون بين الأمن والاخوان لأن النظام لا يعقد صفقات مع الاخوان أبدا هناك فارق .. وهذا أيضا ضمن شروط الفزاعة وهو أن المستخدم للفزاعة لا يتفق مع ولا يجلس مع هو يحركها عن طريق آخرين هو يرفعها في حين ويخفضها في حين آخر ولذلك النظام لا يتعامل مع الاخوان الا عن طريق الأمن لأنه لا يريد أن يكون هناك ندية أو بقاء للاخوان في صورة طبيعية والا تحول الاخوان من فزاعة الى كيان رسمي وهو لا يريد ذلك .
- ما رأيك في حديث سيد عبدالستار المليجي عن التنظيم السري في الاخوان هل أنت مع ماقال أم ترى أنه توصيف مجاف للحقيقة ؟
- أنا لم أقرأ ماقاله عبدالستار المليجي واعتبره صورة من صور الهروب بأدب
- هل كانت هناك عملية اقصاء منظم لجيلكم ؟
- يمكن هناك إقصاء لكن اقصاء مرجعيته فهم ليس مرجعيته نفس أمارة بالسوء هو نوع من أنواع الاقصاء أي تنظيم يشعر بأنه في خطر يحاول الحفاظ على نفسه بهذه الطريقة نحن نختلف معهم في أنه ليس هناك خطر وأن هذه الطريقة لم تعد صالحة هو خلاف في وجهتين نظر هم يرون الحفاظ على التنظيم بهذه الطريقة
- هل أصبتم بالأحباط ؟
- لا أدري لكن أنا شخصيا لم أصب بالاحباط بل أنا أعتقد أن الاصلاح قادم خلال عامين سيتغير وجه الجماعة تماما خلال عامين
- ألا يمكن أن تتلاشى وتزول ؟
- دعوة الامام حسن البنا كما يقولون دعوة جاءت لتبقى
- أعتقاد أن الجماعة ربانية يخلق لديها شعور أنها فوق السنن الآلهية التي تقضي بالأخذ بالأسباب الدنيوية .. هناك دعوات ربانية تلاشت قبل أ ن تحقق أهدافها الاصلاحية .. هل أصيبت جماعة الاخوان بالغرور الذي يمكن أن يقضي عليها ؟
- التنظيم يزول لكن الفكرة تبقى أفكار محمد عبده ورشيد رضا والأفغاني وحسن البنا هؤلاء مجددين
- لكن هذه أفكار كانت متميزة في عصرها لكن أنت قلت أن الدعوة والتدين أصبحا سمتاً مجتمعياً ومن هنا تذوب الفوارق وهناك جمود الآن ووقوف عند مرحلة زمنية انتهت .؟
- حسن البنا في كتاباته أشار إلى أنه حينما تترسخ الدعوة فلنبحث عن الدولة ارتقي بنفسك فوق مستوى الجميع دعوة حسن البنا دعوة تشمل مجتمعات وسياسات دول وعالم (أستاذية العالم ) فهي دعوة كبيرة استطيع أن يقول لك أنه قد يتغير الاشخاص حينما يزول الاشخاص لا يعني هذا سقوط الفكرة الفكرة ستبقى وسيرسل الله اليها من يحميها ويحملها .
- على أية أساس تتوقع ورجال الدعوة والتربية يسيطرون على مفاصل الجماعة واستطاعوا يجبهوا ويجمعوا ضد تياركم .. هناك مؤشرات انزواء وتقوقع ؟
- ما تقوله انت هى المقدمات التي تبني واقعا جديدا
- هل هي فكرة الانهيار الذي يخلفه بناء ؟
- أجعلها ثغرات منظورة وعلى الافراد والتنظيمات أن تلحقها قبل الانهيار لأنهم عقلاء ..الأصل أنهم عقلاء وأنهم يرون وأنا ابني نظرتي على أن الموجودين عقلاء وحينما يلحظون أن الأمر يبدأ في الثغرات المفتوحة التي قد تؤدي إلى انهيارات بعد ذلك هم سيلحقون أو سينظمون أمر الجماعة قبل أن تصل الى الانهيارات المفتوحة هذا ما اتوقعه خلال عامين .
- لكنها قد لا تنهار ولكنها تتجمد وتدخل متحف الشمع ؟
- هذا الرأي ان لم تؤدي الثغرات التي ظهرت دورها في ايقاظ الجميع يمكن أن يتحقق رأيك لكن أظن أن الثغرات المفتوحة ستنبه الكل الى مرحلة صعبة
- هل ترى أن الجماعة ربانية ؟
- الفكرة ربانية لكن الاشخاص ليسوا ربانيون لأنهم يمكن أن يخطأون ويعصون ويتآمرون لكن الفكرة ربانية وليس الجماعة وهناك فارق .
- الكل يقولون أنهم ربانيون.. السلفيون يقولون ذلك والصوفيون والجهاديون ....؟
- الافكار الاصلاحية كلها ربانية لأن فكرة الاصلاح ربانية ان أريد الا الاصلاح ما استطعت فالافكار الربانية الناتجة على مرجعية اخلاقية فكلها ربانية الافراد ينطبق عليهم على الصحابة يخطئون بالليل والنهار
- هل يمكن أن ينهار التنظيم ؟
- طبعا اذا لم تؤدى الثغرات المفتوحة دورها في لفت الانظار والى الخطر واذا أصر الناس على مجابهة الثغرات المفتوحة بطريق عدم الرؤية وبطريقة النعامة طبعا يمكن أن يحدث انهيار لكن لا اتوقع أن يتم التعامل مع الثغرات المفتوحة ببساطة لكن أتوقع لأن الفكرة ربانية أن يرسل الله لها من يحميها حتى لو أن الاشخاص القائمين لم يستطيعوا حمايتها واختلفوا ولذلك نحن ندعوهم للاتفاق أو ندعوا الله أن يحمي دعوته بغيرهم لأنهم ليسوا ربانيين هم عاديون وليسوا فوق العصمة وقد يجمعون على رأي وهو خطأ وقد تقول أنت رأي وهو صحيح .
- كان جيلكم يراهن على تغيرات الزمن لكن كان القدماء متحوطون فجاءوا بجيل من أبناءهم أورثوهم منهجهم وسلموهم مقاليد الجماعة قبل أن يرحلوا ..أليس كذلك ؟
- جيد لعل هذا هو التغيير الذي سيحدث لماذا لا يأتي التغيير منهم
- لكنهم هم الذين رفضوا تصعيد العريان ؟
- قصة العريان ليست هو القضية التي ابحثها
- لكن هو ترمومتر أستطيع أن أصنف من خلاله الاصلاحيون والمحافظون ؟
- ليس هذا هو المقياس .. الاقتناع بالفكرة والفكرة المضادة يأتي في لحظة وقد يكون هؤلاء الذين ذكرتهم هم أدوات الاصلاح ..أنا لا أعرف من أين يأتي الاصلاح لكن أجزم بأنه سيأتي .. لا يوافق انسان على أن فكرة ربانية تتعرض لما تتعرض له الآن ..فكرة الامام حسن البنا في تكوين الحركة المسلمة لا يمكن أن يقف منها ألا ويفكر في طريقة الحل والاصلاح لكنا قلقون على هذا وكلنا نسعى للاصلاح .
- ماهي الخطوة القادمة في طريق حل الازمة .. البعض تحدث عن هدنة مع النظام والبعض الآخر تحدث عن الرجوع للعمل الدعوي والتربوي والبعض تحدث عن تغيير اللوائح وإجراء مراجعات ..؟
- أما عن فكرة الهدنة فالنظام لا يهادن إلا إذا وجد أن مصلحته في فكرة المهادنة فالنظام له سياساته التي لا تتغير سواء في تعامله مع الاخوان أو غيرهم .. النظام يحتاج الى فزاعة سيخلق الفزاة الاخوان لو أعادوا استراتيجيتهم على أساس السكوت الكامل عن العمل السياسي فسيبحث النظام عن فزاعة يقدمها للغرب هذه مسألة لا تحل المشكلة أرى أن نتحدث فقط عن مشكلة الاخوان وليس عن مشكلة النظام مشكلة الاخوان لن تحل الا أن يقوم اللذين هم متحكمون في الأمر بمراجعة أنفسهم حتى لا يتحملوا أمام الله والتاريخ مسئولية هذا الذي نمر به الآن هم الذين يراجعون وهم الذين يقدمون الحل المسألة لا تحتاج إلى صراع ولا إلى تكتيك ولن يجدوا أى صراع من أحد لا من داخل الاخوان ولا من الذين خرجوا ولا من الذين جمدوا أنفسهم لكن سننتظر منهم الحل الصادق مع الواقع وأن يجربوا هم الآلية الصادقة في الشورى الحقيقية التي تبدأ من القاعدة بخلق مناخ شوري لأننا لابد أن نقدم للواقع البديل ولابد أن نعرف للواقع أننا فكرة اصلاحية تطبق على نفسها بما تطالب به الآخرين
- في لقاء سابق لنا بك توقعت حدوث الأزمة فعلى أي أساس توقعت ذلك ؟.
- أي (جاكتة) تضيق عليك لابد أن "تطق" لابد أن تتفتق ..فكرة التنظيم الدقيق لابد أن ( تطق ) الآن لا تصلح للواقع الذي نحن فيه قد تبتكر فكرة تنظيم خاص وحركة عامة مفتوحة لا تسيطر عليها أنت تتركها لكي تسيطر هي على المجتمع قد تطبق هذه الفكرة أو تطبق فكرة تركيا أو حماس جزء عسكري وجزء شعبي قد تطبق أي فكرة المهم الاكتفاء بفكرة التنظيمات في عصر أصبح هناك 20 مليون مواطن دون أن تصنع رجال الدولة الشعبيين أعتقد أن هذه الجاكتة ربما تصاب بفتق ربما هو الفتق الذي حدث .
- أليس ضروريا الآن أن يفض الاشتباك بين التيارات الاخوانية المختلفة داخل الجماعة قبل حدوث الانفجار بدلا من الاصرار على فكرة الوعاء الاخواني الجامع الذي يصهر كل هذه الافكار في بوتقته ؟
- الجهد الذي تبذله بالجهد الذي تستخدمه يخلق انسان مسلم يصلي ويصوم ويؤدي النوافل غير الشكل الذي تطلبه لاصلاح مجتمع بسيط يسيطر عليه الفساد والعلمانية والبعد عن الدين والفسق والفجور والرشاوي ..هذا شكل وهذا شكل.. أنت الان بنفس الشكل القديم تريد أن تصلح مجتمع ساد فيه الفساد فتريد أن تصنع ثورة اجتماعية ..الشكل الأول يصنع ثورة فردية أن الاسرة تصلي وتلتزم كنت تدعو فردا للصلاة هذا لا يحتاج منك أكثر من ذلك أن تحفظ آيات الصلاة وتخوفه بالثعبان الأقرع إنما فكرة الدولة وفساد يعم دولة وقروض مسروقة وأموال منهوبة هذه تحتاج الى شكل تنظيمي يختلف عن الشكل التنظيمي الأول
- هل تتوقع أن يتفرع عن الاخوان حزب أو حزبين وتبقى الجماعة دعوية ..؟
- سيستمر الاستاذ عاكف وسيعيد النظر في كل الاجراءات وسيدعوا البعض الى الاصلاح ومحاولة الجلوس وفتح نقاشات حقيقة جادة غير النقاشات الأولية أما ما يحدث الآن من محاولة إرسال رسائل للقواعد ومحاولة التهدئة أعتقد أنه سيكون مرحلة لكن حسب ما يسفر عنه إن أسفر عن التهدئة الجو والمناخ استقر الوضع لفترة أخرى إن لم يسفر بدأ التغيير فورا
- لكن بدا أن رجال الدعوة في الجماعة يتجهون للحسم لصالحهم ؟
- الحسم الظاهري لا يعني الاطمئنان الداخلي النظام المصري قد يلجأ إلى المحاكم العسكرية لكنه في قرارة نفسه يشعر بأنه يلجأ إلى قرار استثنائي فصنع محكمة النقض العسكرية ليحاول ارضاء العقدة التي في داخله بأنه يلجأ إلى إجراء استثنائي ولذلك سيحاول أن يخفف الأحكام لصناعة شكل جيد لقضاء العسكري لصناعة شكل جيد للقضاء العسكري لماذا لأنه لديه عقده أنه لجأ للمحاكم العسكرية التي تتبع وزارة الدفاع التي تتبع الرئيس الأعلى للقوات المسلحة هذه العقدة بها حسم ظاهري لكن داخلها قلق
- كيف ترى مستقبل الجماعة ؟
- خلال سنة أو سنتين على الاكثر سيتم التصحيح وستعود كل الطيور المهاجرة وستبدأ الجماعة مرحلة جديدة تنفتح فيها على الآخر وتعيش أزهى أيامها ويتم فيها تعديل اللوائح هذه سنة الكون أنا اتنبأ بذلك خلال عامين وسترى تغييرا كبيرا .

ليست هناك تعليقات:
Write التعليقات

Services

More Services

© 2014 صلاح الدين حسن. Designed by Bloggertheme9 | Distributed By Gooyaabi Templates
Powered by Blogger.