أرشيف المدونة الإلكترونية

من أنا

صورتي
القاهرة
كاتب صحفي متخصص في الجماعات والحركات الاسلامية في مصر والعالم رقم هاتفي 0020109899843 salaheldeen1979@hotmail.com

Most Popular

الأحد، 9 مايو، 2010

في حوار مع المفكر اللبيرالي المعروف الدكتور حازم الببلاوى


في حوار مع المفكر اللبيرالي المعروف الدكتور حازم الببلاوى:
*الحاكم لم يأت من سلالة خاصة والقول بأن الشعب غير مؤهل للديموقراطية لا يستثنى منه الحاكم!

*في كل المجتمعات التى رفعت شعار العدالة انتهى الأمر إلى القضاء على الحرية ولم تحقق العدالة!
*ما حدث فى الجزائر لم يكن نتيجة الحرية بل نتيجة الاعتداء على الحرية..ولا تنس أن حزبا كاد أن يتولى السلطة عن طريق ديمقراطي *فانقض عليه العسكر يقتلوا فيه وفى أحيان كثيرة افتعل العسكر مجازر لكى يفقدوه مصداقيته ويشوهوا صورته أمام الناس
*الجزائريون ذهبوا ليعبروا عن آرءهم عبر صناديق الاقتراع بكل تحضر ونظام ولكن العسكر هم الذين انقضوا على الحزب الفائز والغرب أيدهم لخوفه من وصول الاسلاميين للحكم
*نظيف نفسه لو أعطى الحرية سيسىء استخدامها فالكل يتحدث عن تجربته الشخصية
&لن ينجح أقتصاد السوق الا اذا كانت هناك ديمقراطية والصين هى الاستثناء الذى لا يقاس عليه
*العمل جارى لتهيئة الفرصة لجمال مبارك لكى يتولى الحكم والشعب المصرى لن يقبل بالتوريث ولكن من الممكن ان تفرض عليه
&الاخوان استمدوا شرعيتهم من الشارع والشرعية لا تستمد من النظام
اللامبالاة هى الخطر القادم الذى سيقوض اركان النظام
*النظام اذا رفض حزبنا فسيزيد من شعبيته كما فعلوا مع ايمن نور
*قلت لمحيى الدين انتم تضعون فى برنامج الحكومة تفاصيل لا قيمة لها ومع ذلك لم ارى فى حياتى برنامج واضح للخصخة

*نحن الان نعيش فوضى كاملة واذا استمر الحال كما هو عليه فكل شىء ممكن حدوثه
حوار: صلاح الدين حسن


* " الحرية..المساواة..العدالة " تحت هذا الشعار اسستم حزبكم الجديد"حزب الجيهة الديمقراطية" يذكرنا بشعار الثورة الفرنسية الذى حققه الثوار الفرنسيون واقعا على الارض فكيف تصلون الى تحقيق هذا الشعارعلى الارض "بدون ثورة"؟
* فيما يتعلق بالشعار كنت أرى أن العدالة قريبة جدا من المساواة وأن المساواة أوسع لكن العدالة تتضمن معنى المساواة لكن المساواة المقصود بها فى ذهنهم ليست فكرة المساواة المقصود بها إذابة الفوارق ولكن المقصود بها عدم التمييز فى الدين واللون والجنس وغيرها...أما الثورة الفرنسية فقامت فى نهاية القرن الـ18 والعالم تغير وما كان يستحيل تحقيقه بغير الثورة يمكن الان لتوافر ظروف كثيرة تحقيقه بأمور كثيرة...والعمل الثورى غير العمل الحزبى فالعمل الثورى يحاول تغيير النظام بأساليب كثيرة بما فيها العنف ولكن اعتقد أن الناس المنضمين للحزب يؤمنون بأن هناك أساليب كثيرة للتغيير بطريق سلمى وأنه يكفي أن هناك شعور جارف بالرغبة في التغيير لدى الجميع في إطار القانون...والثورة أو غيرها هي أسلوب لكن الهدف في النهاية هو الوصول إلى مجتمع تتوافر فيه الخصائص التى أشرت إليها أما الاساليب التى تحاول قلب النظام بالعنف فالتجارب أثبتت أنها مخاطره كبيرة.

* على الساحة المصرية والعربية ما زالت هناك أصوات تدعى أسبقية العدالة على الحرية، فهل الاستبداد والعدالة يلتقيان؟
* قضية الحرية والعدالة قضية هامة جدا ومن الصعب أن تقول أيهما أكثر أهمية فحرية الاختيار والرغبة الجارفة في تحقيق الذات أهم عنصر في الحرية وفي نفس الوقت إذا لم يكن هناك عدالة فهذه الحرية ستصبح من الناحية من الناحية العملية لا شىء...وأنا شخصيا وقد قلت هذا الكلام فى الاجتماعات المغلقة للحزب أنه في أول الأمر لما كان مسمي الحزب حزب "الحرية والعدالة" قلت لهم أنا سعيد لأنكم قدمتم الحرية على العدالة ليس لأن الحرية أسمى من العدالة وإنما لأن التجربة التاريخية أثبتت أن كل المجتمعات التى ادعت الرغبة في تحقيق العدالة انتهى الأمر إلى القضاء على الحرية وفى معظم الاحوال لم تحقق العدالة على العكس النظم التى وضعت نصاب عينها فكرة الحرية وهي حققت لا نقول كل الحرية ولكن حققت قدرا كبيرا من الحريات وقطعت اشواطا فى طريق العدالة وعلى العكس من ذلك ان كل المجتمعات التى "ادعت" أنها تعمل على تحقيق العدالة والمساواة قضت على الحرية تماما وفى أغلب الاحوال لم تحقق الكثير من العدالة.

* هل الديمقراطية بالمعنى المتعارف عليه من انتخابات واحزاب وبرلمانات يكفى لتحقيق الحرية؟ وما العلاقة بين الحرية والديمقراطية؟
* كانت لدى رغبة أن يوضع في اسم الحزب فكرة الليبرالية لأن الدعوة للديمقراطية الان ابتذلت بحيث أن الكل أصبح يتحدث عن الديمقراطية حتى أن الأكثر تطورا يكاد يختصر الديمقراطية في كثير من الأحيان على أنها مجرد مجموعة من الإجراءات مثل الانتخابات، والفكر الديمقراطى جزء من التيار الديمقراطي ولكنه يرى أن الديمقراطية لها مضمون ولها اجراءات والمضمون أكثر أهمية من الاجراءات لكن الاجراءات وظيفتها ضمان تحقيق الديمقراطية فالانتخابات والاحزاب وحكم الاغلبية إجراءات أما المضمون الأساسي لفكرة الليبرالية فهي أنه لابد للنظام أن يقوم على فكرة احترام الحقوق الاساسية للأفراد فلا يجوز له أن يعارضه ولو بحكم الاغلبية فحقه في الحياة وحقه في التعبير وفي اختيار الآراء التى يريد أن يتبناها وحقه في الاجتماع والتنقل حقوق أساسية للأفراد حتى لو اجتمعت الأغلبية وقالت إن المصلحة فى غير ذلك، فالفكر الليبرالي يقوم بالدرجة الأولى على حقوق الإنسان وأيضا تقوم على فكرة دولة القانون وليس معناها أن القانون أداة في يد الحاكم ليحكم بها وإنما تتحقق بعد أن يخضع الحاكم والمحكوم معا للقانون لأنه كان دائما في ذهن الحكام المستبدين أن القانون وسيلة الحاكم للحكم فهو يسرى على المواطنين ولا يسري عليه بنفس الدرجة لكن القانون هو في الحقيقة قاعدة تفرض على الاثنين.
ودولة القانون معناها أولا أن هناك تدرج فالقانون لا يمكن أن يخرج على الدستور والدستور بطبيعته لا يمكن أن يخرج عن المبادىء الأساسية المستقرة في الضمير الإنساني لأن المبادىء المستقرة في الضمير الإنساني هي الضمانات الأساسية والقانون ليس فخا منصوب للناس بل يجب أن يكون معلنا ومعروفا ويجب أن يعطى للمخاطبين بأحكامه فرصة لمعرفته، وهو أيضا يجب أن يحمى التوقعات المشروعه فمثلا لو أن شخصا يعمل في ظل نظام الضرائب فيه تتراوح بين 20 و25 % فلا يصح أن يفاجأ بأن الضرائب أصبحت 90 % فدولة القانون لا تحمي مجرد الحقوق المكتسبة ولكن تحمي أيضا التوقعات المشروعة، وهذه الامور فيما يتعلق بالحكم الليبرالي لا تقل أهمية عن الاجراءات كالانتخابات وحكم الاغلبية ووجود أحزاب فالحكم الليبرالى يتطلب دولة قانون وشفافية تامة ومساءلة وتداول سلطة ولكن إذا جاء نظام مفصل يجعل نظام الحكم لسنوات طويلة فى يد حزب واحد فليس معنى ذلك أن الخطأ عند الناس ولكن معنى ذلك أن العيب في النظام.لانه لما تيجى الروتارية تخرج رقم 19 باستمرار فمعنى ذلك ان هناك عيب فى الروتارية لان النفس البشرية واحدة وتحب التغيير فكلما يريد النظام التغيير فيدير الروتارية فتخرج رقم 19 معنى ذلك ان هناك ثمة خطأ .
والمنطق الذى يقال كثيرا بأننا لنا ظروف خاصة منطق غير صحيح نحن نشارك العالم والجنس البشرى وحتى الدول التى تحولت إلى الديمقراطية تاريخها في الديمقراطية حديث، المانيا مثلا لم تعرف الديمقراطية إلا بعد الحرب العالمية الثانية وكانت تحكم بالحديد والنار، اليابان بعد الحرب العالمية الثانية كان يحكمها ليس فقط ملك ولكن إله يعبدونه فالكلام الذى يدعي أننا لم نتعود هذا كلام غير صحيح ويقصد به إهانة المجتمع لأن معناه أن المصريين دون مستوى البشر، فالنفس الانسانية تنزع دائما للحرية وإذا قال الحاكم إن الشعب لا يستطيع صنع الديمقراطية فكلامه هذا لن يخرج عن واحد من اثنين إما أن الحاكم لا يريد إعطائه فرصة أو أن لسان حاله يقول إنه لا يحترم شعبه ويعتبره دون مستوى الانسان.
*الشعب المصرى غير قادر على ممارسة الديمقراطية دفعة واحدة ... قال مثل هذا الكلام مسئولون مهمون فى الدولة نظيف مثلا .
** من الذى قال ذلك ؟ الدكتور نطيف ..... اذن فى نهايو الامر لا تعدواان تكون وجهة نظرة الخاصة ... الدكتور نظيف نفسه لو أعطى الحرية سيسىء استخدامها لكن ليس بالضرورة الاخرين كذلك ... ممكن كل شخص بيتكلم عن تجربته الخاصة وانا لا استطيع القول ان ارهق لما باصعد السلم اذن فلا احد يستطيع ان يصعد السلم ... لا ... يمكن هو قدرته على استيعاب القضية ليست كبيرة وهذا حقه لكن انا لا استطيع ان استغنى عن الحرية لكن كونه يوصف السبعين مليون بأنهم غير قادرين على استيعاب الحرية فهذا ليس من حقه ...
* ولكن نظيف يتحدث باسم الحكومة التى شكلتها الاغلبية التى اختارها الشعب عبر صناديق الانتخابات ؟
**هذا اذا كنا نقر بان المكنة التى تخرج اللوتارية سليمة ...... الحقيقة ان هذا الحزب يملك كل وسائل التاثير فهو يملك التعيينات ويملك الاعطاء والاغراء وتوظيف المال ويملك ادوات الاعلام .... الاحزاب الاخرى اذا انضممت اليها يمكن ان تفقد وظيفتك وتعطل مصالحك ورغم كل هذا فالانتخابات الاخيرة أظهرت ان الذين ذهبوا للاقتراع اقل من الربع وان الاغلبية داخل هذا الربع لم تعطى الحزب الوطنى ... فيعنى بلاش حكاية ان دى حكومة الشعب لانه واضح ان هذا الكلام فيه كثيرا من التجاوزات .
* تأخرنا كثيرا فى مجال تحقيق الديمقراطية فرآنا الغرب دولا لا تستطيع انتزاع الديمقراطية من أنياب حكامها المستبدين فجاء الآن ليفرضها علينا، ولكن أليس الغرب هو من فرض الغاء الرق؟ وفرض إعطاء حقوق المرأة ؟ وفرض مبدأ المواطنة؟ لماذا لا يفرض الديمقراطية؟ اليست اختراعا غربيا؟
هناك بعض المقولات التى عندما تذكرها تكون ملغومة فعندما نذكر أن الديمقراطية يفرضها الغرب وهى مقولة غربية فأذا قبلت ذلك فسيعني هذا أنك تكاد تقول لا نحن لا نقبل سيطرة الغرب علينا، ينبغي أن نعرف أن الحضارة تتقدم بشكل مجمل وفي كل مرحلة تتقدم منطقة أو شعب فيلعب الدور الأكبر وفي مرحلة من المراحل لعب الشرق الأوسط سواء دورا وكان رائد للحضارة وكل الأفكار الأساسية كانت موجودة في هذه المنطقة، وعندما جاء الاغريق ظهرت أفكار منها الديمقراطية فهل معنى ذلك أن هذه الفكرة التي حققتها الحضارة في مرحلة معينة تصبح ملكها فالثورة الصناعية حدثت فى انجلترا والثورة الزراعية حدثت فى منطقتنا والإنسان بيني على هذا فلا يجوز أن نقول لا نقبل الثورة الصناعية لأنها من عمل الانجليز والاوروبيين فهم بنوا على ما عملناه كذلك التطور الفكرى، صحيح أن الديمقراطية نشات في المدن اليونانية بالدرجة الاولى ثم ازدهرت في العصر الحديث في الدول الاوروبية لكن هذا نتاج إنسانى وتملكه الانسانية كلها.
وبالنسبة للدعوة حاليا للديمقراطية صحيح أن الحكومات الغربية ساعدت وأيدت لوقت طويل النظم الاستبدادية لمصلحتها والآن هي تدعو لنوع من الديمقراطية لأنها تعتقد أيضا أن هذا لمصلحتها فنحن ينبغى أن تفكر في مصلحتنا بصرف النظر عن أن هذا الامر يصادف مصلحة الآخرين أو يضرهم فمثلا لو جاري يوجد بينى وبينه عداوة وقلت له إن ابنه قليل الأدب لابد أن يربيه فقال لى أنا لن اربيه لأن بيني وبينك عداوة لكن لو أن هذا الشخص ربي فسيكون ذلك في مصلحته بالتأكيد. دعك من مقولة أن الغرب يريد أن يفرض الديمقراطية المشكلة الأساسية: هل نحن شعب مثل كل الشعوب يتطلع للحرية أم لا؟ واذا كنا نحن الشعب هكذا فهل الحاكم جاء من مكان آخر أو لديه جينات أخرى، إن حكامنا بعد الثورة كلهم نشأوا فى عائلات مصرية وليس لهم جذور تستطيع أن تقول إنهم أكلوا طعاما خاصا لعشرة أجيال بحيث يصبحون ذوي عقلية مختلفة!

* فلماذا إذن نقاوم المحتل وننحنى للدكتاتور ؟
هذا طبيعى ومنطقي لأن المحتل يفعل أمرين: يحكم حكما استبداديا لكن أيضا فيه إهانة لأن هذا الأمر يفعله الأجنبي الذي ينفي شخصيتك ولا يحترمك

*لكن الحاكم الديكتاتور أيضا ينفي شخصيتي ولا يحترمني؟
* لكن ابن البلد دائما يحاول أن يخفي هذا العنصر فيحاول أن يقول أنا أحكم دون إهانة ويظل فقط لا يعطي الفرصة للمشاركة أما فى حالة الاحتلال فمقاومته أمر يشبة الغريزة فستقاومه بشراسة وستدافع عن أرضك وهذا الأمر موجود أيضا عند الحيوانات فلها مكان لو دخله حيوان آخر ستحاربه بشراسه وهذا لا ينبغى ان يؤخذ كعيب على الشعوب فمن حقها ومن واجبها أن تدافع عن نفسها ضد أي اعتداءات من الخارج أما الخلافات الداخلية قضية أقل غريزية وهذ شىء طبيعى ففي ظروف معينة تظهر لديك قوى أنت لا تدركها وهذا ليس بالنسبة لنا فقط لكن انظر للشعب الروسي في مقاومته ضد الألمان بذل جهودا خارقة وتحمل تضحيات هائلة أيضا الشعب اليوغسلافي مع تيتو قاوم الاحتلال الألمانى بقوة هائلة ثم بعد ذلك استسلموا بالكامل لديكتاتورية ستالين وتيتو الرهيبة.

* ولماذا لا نقول إن الاستسلام للحاكم المستبد أصبح سمتا للشعوب العربية والإسلامية وشيئا مستقرا في الوجدان الجمعى لهذه الشعوب أليس أهل السنة من نادوا بالقاعدة الشهيرة "حاكم غشوم خير من فتنة تدوم"؟
* ليس أهل السنة فقط من قالوا ذلك وكانت هناك آراء مماثلة أيضا في أوروبا فهم ليسوا أفضل منا وبعض من دافعوا عن الملكيات المستبدة المطلقة بدأ كلامه دفاعا عن حقوق الافراد لكنه كان يخشى من الفوضى وبناء عليه عندما يأتى الحاكم فليس لأحد الانقلاب عليه حتى لا تعود الفوضى والاستبداد هو الفوضى التى لا تحمي أحدا، وبعد ذلك جاء جون لوك في انجلترا وقال إن البديل للاستبداد ليس الفوضى بل أن يأتي بحكم دستوري، ومن يريدون إعطاءنا الديمقراطية بالقطارة يحاولون التخويف بالفوضى زى لما تقول للطفل لو خرجت سيأكلك أبو رجل مسلوخة.

* ممكن أن يقال إن هناك نماذج في المنطقة العربية تدل على أن شعوب المنطقة لا بد أن تاخذ الديمقراطية على جرعات "النموذج الجزائرى مثلا"؟
* النموذج الجزائرى لابد أن يدرس بتمعن، بالفعل حدثت مجازر لكن لا تنس أن حزبا كاد أن يتولى السلطة عن طريق ديمقراطي فانقض عليه العسكر يقتلوا فيه وفى أحيان كثيرة افتعل العسكر مجازر لكى يفقدوه مصداقيته ويشوهوا صورته أمام الناس وطبيعي أنه عندما تكون أمام من يريد أن يقضي عليك فبرد الفعل ستحاول أن ترد عليه وبالتالي ستحاول تجنيد الناس وسيحدث تطرف لكن لا تستطيع القول بان الذى حدث في الجزائر حرية أسىء استخدامها فالجزائريون ذهبوا ليعبروا عن آرءهم عبر صناديق الاقتراع بكل تحضر ونظام ولكن العسكر هم الذين انقضوا على الحزب الفائز بل إن الغرب أيد العسكر لخوفه آنذاك من وصول الاسلاميين للحكم وحتى المجازر التى ارتكبت هناك لم يكن الجيش بعيدا عنها فهناك من يقول إن الجيش ارتكب مجازر ليسئ للاسلاميين والخلاصة ان الذى حدث فى الجزائر لم يكن نتيجة الحرية بل نتيجة الاعتداء على الحرية.

* حزبكم قائم على الليبرالية بشقيها السياسي والاقتصادي فما علاقة الديمقراطية باقتصاد السوق؟ وهل هناك علاقة سببية او ترابط بينهما؟
* أولا التجربة التاريخية لم تعطنا صورة واحدة لديمقراطية ازدهرت في غير نظام السوق فتستطيع أن تقول إذا كنت تريد ديمقراطية فلابد من نظام السوق وإذا كنت تريد نظام السوق فلابد أن تكون هناك ديمقراطية ومعنى نظام السوق أن القرارات الاقتصادية كالاستثمار والبيع والشراء نتركها في يد الافراد فإذا كان الأفراد هم الذين سيقومون بكل القرارات الاقتصادية فيعني ذلك أن هذه القرارات ستنتهى في شكل تعاقدات فمالم يوجد قانون مستقر يعرف حقوقى ويعرف حقوقك فلن يكون هناك اقتصاد سوق، فإذا كنت عندما أشتري منك شيئا ونظام الملكية غير مضمون فلماذا أشتري؟ وعندما أريد أن أذهب للقضاء أستطيع الحصول على حكم فالقضاء لابد أن يكون مستقلا وإذا صدر منه حكم فلابد أن ينفذ لأن معاملات الأفراد في ظل نظام السوق هي في النهاية تبادل فى الحقوق ومالم يوجد نظام قانونى واضح لا يمكن أن تقوم.
من ناحية أخرى التبادل في نظام السوق لا يكون دون شفافية فهل أستطيع أن أقرر دخول مشروع يتكلف وأنا لا أدرى إذا كان هناك تضخم أم لا الدخل القومى يزيد أم لا، فكيف تطلب من الافراد تحمل المسؤلية فى القرار الاقتصادى والفرد ليس لديه بيانات فدولة القانون والشفافية والمساءلة كل هذه عناصر لابد ان تتوافرلكى ينجح نظام اقتصاد السوق. والتجربة التاريخية أظهرت أنه لم ينجح نظام ديمقراطي إلا فى ظل نظام السوق كما لم ينجح نظام السوق إلا في ظل الديمقراطية.
*لكن فى الفترة الاخيرة من القرن الماضى قامت عدة تجارب ناجحة لدول اخذت باقتصاد السوق وحققت انجازات كبيرة رغم انها لم تعرف الديمقراطية السياسية وبذلك تحقق لهذه الدول نوع من الاصلاح السياسى دون الاصلاح الاقتصادى " الصين نموذجا " فلماذا لا نكون نحن مثلهم ؟
**الصين هى الاستثناء الذى لا يجوز القياس عليه عدد سكان الصين 1200 مليون نسمة وهى دولة نووية واكبر سوق للاستهلاك فى العالم تتنافس عليه الدول الصناعية الكبرى فأذا حاربتها امريكا ستتنافس عليها أوروبا والعكس بالعكس فالكل يتكالب على هذه الغنيمة .... ثم لا يجب ان ننسى ان الصين لديها 50مليون يعيشون فى امريكا وجنوب اسيا وهؤلاء اكبر رجال اعمال هناك وبدأت الاستثمارات الخارجية باستثمار هؤلاء وهم بالفعل جروا استثمارات هائلة .... فلا تحدثنى بأن الصين استطاعت ان تنشااقتصاد سوق بدون ديمقراطية فنحن من الممكن ان نكون كذلك لان هناك اشياء كثيرة موجودة فى الصين ليست موجودة عندنا نحن لا عندنا سوق يجعلهم يقبلوا علينا لا عندنا ملايين الرأسماليين العاملين فى الخارج صحيح مصر لديها عاملين فى الخارج لكن كلهم موظفين
* هل نخفي عيوبنا بدعوى تهيئة مناخ الاستثمار؟
* نحن لدينا اعتقاد ان الاجانب لا يعلمون شىء عن البلد هذاغير صحيح اولا لا يوجد أحد مضطر للاستثمار فى مصر فمصر ينافسها كل دول العالم وكل دول جنوب شرق اسيا وامريكا اللاتينية واوروبا الشرقية حتى افريقيا فمصر تنافس العالم كله فنحن لو لم تكن لدينا فرص حقيقية لا أحد سيأتى الينا لان حجمنا قليل نحن الان بعدما ارتفعت اسعار البترول السعودية اصبح مقدار دخلها مقدار دخل مصر مرتين ونصف والامارات كاد ان يصبح دخلها يوازى دخل مصر مع الفارق المهول فى عدد السكان وفى المساحة-0 طبعا اسرائيل اقتصادها اكبر- فاذا كنا سنقول اننا نعيش فى بحبوحة ونتوهم ان لا احد يعرف عنا شىء فنحن نخدع انفسنا لان المعلومات الان منشورة فى العالم كله هناك اشياء تصدر عن درجات الفساد فى العالم " انترناشنال ترانسبارنس" ستجد مصر رقم 71 وفيما يتعلق بالحريات هناك عدة مؤسسات وعلى كل حال هناك اصوات تدعى اننا افضل بلد... الحكومة وكل اجهزتها يقولون هذا فاذا كان هذا الكلام سيؤتى نتيجة فهو بيقال وبقوة لكن الاصلاح لابد ان يكون حقيقى ثم هل نحن نستخدم الاصلاح من اجل اننا محتاجين اصلاح ام اننا نستخدمه لمجرد جذب رؤوس الاموال ؟ هل نحن معتقدين ان الديمقراطية عندما تطبق ستحسن الاحوال أم أنها مجرد زينة يطلبها العالم أو كموضة فاذا دخلنا فى الموضة هذه سيرضى عنا الغرب.. لا .. لابد ان نكون مقتنعين ان الفرد اذا لم يتحمل مسسؤليته ويعطى حرياتة يخطأ وهذا الفرد لن يقوم بمشروعات ناجحة
* قفزت مصر قفزة هائلة بين الدول الفاشلة حسب تقييم دورية فورين بوليسى النافذة المتخصصة فى العلاقات الدولية التى تصدر عن وقف كارنيجى للسلام الدولى فى الولايات المتحدة فقد قفزت مصر من الدولة 38 الى 31 وهى القفزة التى لم تحققها ايا من الدولة 148 الخاضعة لتقييم المجلة ؟
**نعم هناك دول كثير سبقتنا على المستوى العربى فيما يتعلق بمناخ الاستثمار والحريات الاقتصادية
* دعوتم الى عودة دستور 1923 مع تعديل نصوص الملكية فى هذا الدستور واستبدالها بنصوص جديدة للحكم الجمهورى وبعدها تعود الشرعية الدستورية بعد ان ادت الشرعية الثورية دورها ؟ فهل بالامكان عودة دستور 23؟
** الدستور الحالى غير صالح لانه دستور نشأ فى ظروف غير عادية فبعد أن أتى السادات دخل فى صراع مع مراكز القوى وكانت هناك حرب باردة والسادات اراد فى هذه الفترة ان يحل مشكلة مصر فى 71 وكانت فترة من اقصى الفترات وكان حكم السادات نفسه غير مستقر وكان السوفيت ما زالوا فى البلد وكان العالم منقسم الى كتلتين الكتلة الشرقية والكتلة الغربية والسادات كان يريد ان يؤكد ان مصر جزء من الكتلة الشرقية وخاضعة للنظام الاشتراكى وفى نفس الوقت كان يريد ان يؤكد سلطاته وبعد ذلك حاول ان يجرى عليه تعديلات لما خرجنا من نظام الحزب الواحد والان بنية الظروف التى نشأ فيها هذا الدستور انتهت وكل التعديلات التى ستأتى بعد ذلك ستكون ترقيع تعديل المادة 76 ترقيع لانك تحاول تصلح دستور وضع لظروف مختلفة فلا يصلح معه تعديل لان التعديلات ستبقى المرض الاساسى الموجود وهو انه دستور بنى على سلطة مركزة ليس فقط فى يد حزب بل فى يد شخص ويساعده فى ذلك اجهزة متعددة مثل الاتحاد الاشتراكى وكل ضمانات الحرية التى كفلها الدستور يمكن يأتى القانون يغيرها فانا اعتبر ان دستور 71 غير صالح فانا دعوت لدستور 23 لاننا لا بد ان نتفق على تغيير الدستور وليس تعديله فانا رأيى ان تغيير الدستور سيطرح ازمة هائلة فيما يتعلق بتحقيق الاتفاق والتوافق على دستور جديد فانا ارى كنوع من القفز على مثل هذا الامر لان التوافق على دستور جديد سيكون امرا صعبا .... فلدستور 23 شرعية هائلة وممكن تعديلة ليتوافق مع النظام الجمهورى ... وهو دستور جيد ومتوازن ولا يعطى سيطرة كاملة للسلطة التنفيذية ويعطى قوة للاحزاب وسلطات للمجلسين وليس مجلس واحد ودستور 23 اكتسب شعبية شرعية كبيرة فعندما الغته حكومة محمد محمود قامت مطالبة شعبية لعودته وبالفعل عاد تحت الضغط الشعبى قبل الحرب العالمية الثانية فكان ذلك بمثابة مولد شعبى للدستور واكتسب فى ضمير الشعب نوع من الشرعية .
*وما المانع ان يضع الدستور هيئة تأسيسية منتخبة من قبل الشعب ؟
** الهيئة التاسيسية المنتخبة من الشعب فى اغلب الظن ستضع دستور منجرف لعواطف الشعب وغالبا لن يكون متوازنا فينبغى ان يكون فيه نوع من الفنية والمهنية ثم يتفق مع الشعب .....حتى ثورة يوليو لما جاءت قالت نحن ضد الفساد وضد انتهاك الدستور والخروج عليه .... الان ممكن تعديل كل ما يتعلق بالنصوص المتعلقة بالملكية فى دستور فى دستور 23وهذا الدستور نفسه يسمح بتعديله فهو ليس بالصعوبةالقاسية التى عليها الدستور الحالى ..........
* ولكن المشكلة الاساسية الان فى انه حتى الدستور الحالى على ما به من عيوب الاا نه غير مفعل ولو فعل لالقى حجرا فى ماء الحياة السياسية الراكد ؟
** هذا صحيح .... وانا لى رأى فى مسألة ان الدستور لا يلزم الرئيس بتعيين نائب له انا رأيى انه يلزم لان الدستور يقول لرئيس الجمهورية ان يعين نائب او اكثر فلغة هذا معناه ان هناك جواز لتعيينه لكن الجواز هذا هل هو انه يعين او لا يعين او يعين واحد او اكثر اذن هناك تفسيران لكن لما أجد نصان فى الدستور نص بيقول انه اذا اصيب رئيس الجمهورية بعجز كامل او جزئى يقوم بمباشرة اعماله نائب رئيس الجمهورية ونص ثانى يقول اذا اتهم رئيس الجمهورية بتهمة الخيانة فيمتنع عليه مباشرة اعماله ويقوم نائب رئيس الجمهورية بمباشرة اعماله ... فيصبح هناك تفسيران من الناحية اللغوية يحتمل هذا ويحنمل ذلك لانه اذا كان قصد الدستور ان الجواز اما ان يكون يعين او لا يعين هذا تفسير وتفسير ثانى ان الجواز لا يعين او لا يعين واحد او اكثر لكن لو أخذت بالتفسير الاول سيبقى لدى نصين فى الدستور سيوقفوا ولا يمكن ان يعملوا .... وهناك قاعدة عند فقهاء القانون الدستورى تقول يتنزه الشارع ان يتكلم كلام ليسله معنى ... ومعنى ذلك ان الشىء الوحيد الذى يجعل المشرع الدستورى كان عاقل ولم يكن متناقضا ان يكون قصد المعنى الاول وهو الجواز وليس على انه يعين او لا يعين وانما ان يعين واحد او اكثر واما تعيين واحد فهذا امر ضرورى لكى يطبق احكام الدستور واذا قلت غير ذلك سيكون المشرع الدستورى قال احكام غير قابلة للتنفيذ اذن فلماذا وضعها هل كان فى حالة سكر مثلا ؟
* فى رأيك هل يقبل الشعب المصرى التوريث ؟
** ماذا تعنى كلمة يقبل ؟ يعنى يكون راضى ؟ لا ... الشعب المصرى لن يكون راضيا ... ولكن هناك اشياء كثيرة تفرض على الشعب المصرى انما فى ضمير عدد كبير من الناس واعتقادهم انه بالرغم من كل التكتيمات والتمويهات الا ان العمل جارى لتهيئة الفرصة لجمال مبارك لكى يكون الرئيس القادم – رغم النفى – هل تذكر فى وقت من الاوقات ان رئيس الجمهورية اعلن ان اولاده لن يقوموا باى عمل سياسى وانهم سيعملوا فقط فى النشاط الاقتصادى – وهذا صدر من الرئيس نفسه – بعد تأكيده على ان اولاده لن يقوموا بعمل سياسى وانما فقط هم شباب يعمل فى النشاط الاقتصادى بعد ذلك دخل جمال الحزب وزادت سيطرته وزادت السلطات الممنوحةله من عضو فى الحزب الى رئيس لجنة السياسات الى امين عام مساعد الحزب واليوم لما بافتح الجرنان بلاقى تصريحاته فى السطر الاول وتصريحات الامين العام فى السطر الثالث او الرابع.... بعد هذا عايز الناس تقول ايه ؟ .... ثم المهام الرسمية التى يذهب لكى يقوم بها ... يذهب ليزور الامريكان .... وربما لو لم يعلن الامريكان عن هذه الزيارة لما كنا قد علمنا عنها شيئا .... ثم بعد ذلك تقول لى ما فيش توريث الناس عندها اسبابها القوية التى تجعلها تصدق التوريث .... ومع ذلك الناس مش عايزينه ...وانا مستغرب كان فى وقت من الاوقات قالوا ان جميع المناصب فى الحزب ستتم بالانتخابات هو لم يعرض نفسه لاى انتخابات حتى ولو كانت الضمانات موجودة قالوا هينزل فى انتخابات ما نزلش حتى تعيينه سواء رئيس لجنة السياسات او امين مساعد تمت بقرار من رئيس الحزب ..... فالشعب المصرى لن يقبل التوريث ولكن من الممكن ان يفرض عليه كما فرض عليه أشياء كثيرة .
* النظام يستبعد العناصر التى لها قبول فى الشارع من حوله ... هل يعنى ذلك انه تتم عملية افساح لنجل الرئيس حتى تحين اللحظة المناسبة فيقفز به على سدة الحكم وعندها يقال للشعب ما فيش قيادات ونجل الرئيس كان قريب من المطبخ السياسى ؟
** هذامضمون النظام ليس فقط من اليوم بل من منذ جاء عبدالناصر انه التركيز على سلطات رئيس الجمهورية وجميع العناصر الاخرى تضائل وتضمر فى فترة عبدالناصر احتاج الامر وقت طويل لان الثورة عندما قامت كانت تضم اسماء كثيرة ولكن بعد فترة بدأت تخفت بعد ما كانوا شركاء تحولوا معاونين وحدث هذا مع السادات وهذا ليس مقتصرا على المجموعة التى بجانب الحاكم ولكن حتى ليس هناك احزاب اخرى الاحزاب الاخرى بعد مرور الوقت لم يصبح لديها اسماء ايضا ..لان النظام بكل عناصر القوة الموجودة فيه يتركز كل شىء فى يد الدولة والذى فى يد الدولة مركز فى يد رئيس الدولة وهذا لا يسمح بظهور اى قيادة لا فى الحكومة ولا فى المعارضة ولا فى الصحافة ولا فى الادباء.... الدولة هى التى تلقى الضوء على من تريد ومفهوم ان من تلقى عليه الضوء لا يكتسبه ولا يستمده الامن رضاء الدولة ... وهذا نتيجة طبيعية لنظام هذه هى خصائصه الطبيعية ... ودا مش بس فى الحزب بل اكاد لا اذكر واحد تولى منصب هام الا واول سؤال اسأله مين دا جابوه منين ؟ سواء فى مراكز القدرة ورؤساء الجامعاتو الجامع الازهر والبنك الدولى ... الصحافة ... المؤسسات الكبرى ... فى اى مكان فى العالم لما كان مثلا بيختارو محافظ البنك الفيدرالى فى امريكا جابوا واحد مش جاى من فراغ .. واحد من افضل اربعة او خمسة موجودين فى اى مكان فى العالم فى اى مجتمع تلاقيهم الاسماء الظاهرة التى تصلح لهذا المكان ... الاختيار دائما يكون واحد من ثلاثة لكن فى مصر دائما تقول مين دا ؟ ما حدش يعرف عنه حاجة .
* هل تتوقع انفجار شعبى قادم اذا لم يحدث اصلاح أم ان الشعب المصرى لا ينفجر ولا يثور كما قال حمدان ؟
** الشعب المصرى بتجاربه وتاريخه حتى بتكوينه الجغرافى سهل ومصر من البلاد التى ليس فيها عصبيات ولا جبال وعرة و الشعب المصرى مسالم بطبعه وهذه ارقى انواع الحضارة والتمدين ان الشعب يكون مسالم فالحكام بدلا من ان يستغلوا هذه الميزة التى كان من الممكن ان تخرج منه اشياء كثيرة استغلوه وسيطروا عليه .... أما قيام انتفاضات شعبية فى العصر الحديث اصبح اقل بكثير من العصور السابقة لان الدولة اصبحت قوية جدا ... ففى ايام الثورة الفرنسية او حتى الثورة الروسية كانت تقوم القيامة فى الاقاليم وعندما يصل خبرها للعاصمة لكى تتخذ اجراءات تكون انقضت ايام واسابيع قبل ما تستعد ثم أجهزة الدولة كانت محدودة فلوكان عندها بنادق يصل مرماهاالى 200 متر يصنع الثوار امامها متاريس 250 متر فكان فيه تقابل اما الان فالدولة قوية وتوجد ثورة اتصالات فى دقائق الان تعرف ما يحدث فى اى مكان فى العالم ليس فقط الاتصالات بل ايضا ادوات السيطرة فيمكن للدولة أن تسيطر على اى انتفاضة بسلاحها الفتاك والمتقدم القوة المادية للدولة كاسحة والقوة الاعلامية ايضا.... الدولة مواردها فى الماضى كانت محدودة الان الدولة بتعينك فى المناصب وبتحرمك من العمل الدولة تملك الترغيب والترهيب ولذلك الان الانتفاضات الشعبية صعب قيامها الان وبعض الانتفاضات التى قامت فى اوروبا الشرقية مؤخرا بالاضافة للشعور المتأجج لكن ايضا كان فيه مساعدات خارجية ولهذا فالاعتماد على قيام انتفاضة شعبية صعب نتيجة طبيعة الشعب المصرى وطبيعة العصر .... لكن هذا لا يمنع ان هناك خطرين اشد الخطر الاول .. هو اللامبالاة الكاملة التى لن تؤدى فقط الى انفجار وانما ستؤدى الى تدهور مستمر اللى بيشتغل مش هيشتغل بذمة واللى هيقدر يسرق هيسرق يعنى كل واحد بيعمل لحسابه هذا الامر فى رايى اشد من انواع المقاومة الثورية لانه سيقضى على النظام ... البلد بتخرب .....الامر الثانى الممكن حدوثه هو قيام انواع من الفوضى يعنى اذا الحالة الاقتصادية استمرت فى التدهور وناس لجأت للنهب والسرقة والناس شعروا ان النظام بيحميهم فممكن يحصل اشياء غير متوقعة وغير محسوبة يعنى ممكن يحصل انتفاضات شعبية غير متوقعة تؤدى الى عمليات تخريب ولا صلة لها بأى حزب او تيارمعين ... فالامر يحتاج الى بعد نظر وعدم الاكتفاء لمجرد انك كسبان كحاكم او كنظام ببقاء الاوضاع الشكلية على ما هى عليه .......
* دعيتم مرشد الاخوان لحضور مؤتمر تأسيس الحزب .... ما معنى ذلك ؟
** لا ... الدعوة لم تصل فقط لمرشد الاخوان بل لكل ممثلى الاحزاب وكانت الفكرة ان هذا حدث عام يهم العاملين فى الحياة السياسية نحن دعونا كل ممثلى الاحزاب بما فيهم صفوت الشريف .....
* ولكن الاخوان ليسوا حزبا فهل معنى ذلك انكم تؤيدوا اعطاء الاخوان المسلمين الشرعية القانونية ؟
** الشرعية تاتى من الشارع واذا الناس اعطت اصواتها لهؤلاء الناس فليس لنا او لغيرنا ان يقول له لا انت لست موجودا اعتقد فى الانتخابات الاخيرة الاخوان لم يدخلوا بشكل متخفى او باسماء مستعارة كان اسمهم واضح وبيقولوا ان احنا اخوان بما فيهم مرشد الاخوان نفسه وعمره ما قال لا انا مش مرشد عام ....فدا واحد من عدم وجود دولة القانون ان القانون بيستخدموه كسيف مسلط لا لينفذوه وانما ينفذوه عندما يحبون .. دولة القانون هى ان تشعر انك فى وضع يقينى انما دولة الاستبداد تضع الكل فى موضع الشك والريبة وعدم الاطمئنان .... والاخوان المسلمون بيقولوا ان هم عايزين دولة مدنية لكن هذا لا يمنع ان هذه الدولة المدنية لها حضارة اسلامية هذه الحضارة لها توجهات زى ما موجود فى الغرب الحزب الديمقراطى المسيحى لا يقول انا عايز افرض المسيحية على كل مواطن لكن فيه قيم ليس باعتبارها قيم مسيحية وانما قيم مجتمعية انما نتيجة انك تارك هذا الامر لا تستطيع تنظيمه فلما انت تقول لى انت بتعترف بهم اقولك طبعا لكن انا أيضا بقولك ان انا من الناس اللى بيؤمنو ان هناك خطر كبير من خلط الدين بالسياسة ومعنى خلط الدين بالسياسة ليس معناه ان الواحد لا يتاثر بالقيم الدينينة ... يتاثر وحقه لكن لا يأتى احد ليتسلط علي أحد باسم الدين فليس لاحد وصاية على احد باسم الدين .......
*لكن اليس من الواضح ان هناك تطور فى خطاب الاخوان ؟
** صحيح ... الحرية يقابلها المسؤلية .... هناك اتجاهات ستسعى للتطرف اذا لم تعطها الحرية لكن لما تعطيها الحرية تتحمل المسؤلية مثلا لو انك اب عندك اولاد تصرفاتك ستختلف وبالتالى تصبح عندك مسئوليات لانك اصبحت مسئول عن الاخرين وبالتالى لما انت تأتى لناس مؤمنة بأفكار وتقول له ليس لك دور فى الحياة العامة تكون بموقفك هذا تدفعهم للتطرف .... فى العديد من البلاد الاوروبية او حتى فى الهند تجد الكثير من المحليات يتولاها شيوعيون فهل يستطيع الشيوعى هذا ان يفرض نفسه الا اذا كان يقوم بخدمات ولذلك بينتخبوه كل مرة لانه يقدم لهم خدمات وفى كثير من الاحيان لا يستطيع ان يتعارض مع مصالح الناس فلا يستطيع مثلا احد الشيوعيين فى مدينة فى ايطاليا ويقول انا لست مؤمنا بالملكية الشخصية وبناء عليه يقول كل الدكاكين دى مش هيحميها البوليس لكنهم ماكنوش هيدوله اصواتهم الا اذا وفر لهم حماية اكبر ........... فالمسئولية تجعلك تحترم وعدم المسئولية تجعلك تتطرف .... فالاستبداد هو الذى خلق التطرف والاستبداد ايضا محتاج التطرف لكى يبرر وجوده و يضمن استقراره فيعتبر التطرف فزاعة ولكن فى رأيى ان هناك شىء اخطر من التطرف هو اللامبالاة لان الاستبداد ممكن يدفعنى الى شيئين اما التطرف واما اللامبالاة وهى فى رايي اخطرعلى المجتمعات من التطرف ؟
*هل تتوقعون ان يسمح النظام بانشاء حزب لكم ام انكم ستقفون فى طابور الاحزاب المنتظرة الفرج ؟
** اعتقد ان النظام له مصلحة فى الموافقة لان اتجاهات الحزب معقولة والناس اللى فى الحزب حتى الان ناس لم يعرف عنهم تطرف ولا اندفاع
*ولكن دكتور اسامة الغزالى حرب الان يعد من المنشقين عن الحزب الوطنى وبانشقاقة وجه للحزب لطمة يراها البعض ليست هينة ؟
** هل سيغلب عليهم قصر النظر لما يغلب عليهم رد الفعل ام سيبحثون عن المصلحة اعتقد انهم عندهم مصلحة فى انهم يوافقو علي الحزب
* ولكن النظام لا يسمح بإنشاء احزاب يشتبه فى انها من الممكن ان يكون لها دورفى الشارع واذا سمح بإنشاء حزب فإما أنه يضمن انه سيولد ميت او انه سيكون تحت السيطرة ما تعليقكم ؟
* رد الفعل بالرفض احيانا يؤدى الى زيادة شعبية الجماعة او الناس الذين يريدون ان ينشأوا حزبا وهذا احد الخدمات التى تقدمها الدولة للذين يريدون ان ينشأوا حزبا اذا اعتقدت انه خطر عليها لان له بعض الجماهيرية فمجرد أن تتعامل معه الدولة بغير انصاف ستزيد جماهيرته انا متأكد ان اكبر خدمة عملتها الحكومة لحزب الغد انها اخذت منه موقف منذ نشأته فلو كان الحكومة ستفكر فى هذا فممكن جدا اذا كانت تعتقد انه نت الممكن ان يكون له بعض الجماهيرية فهى تساعد على زيادة جماهيريته بموقفها الرافض لانشائه
*ولكن الا ترى ان المشكلة ليست فى انشاء احزاب بقدر ما هى مشكلة البيئة التى تنشأ فيها الاحزاب ؟
** النظام كله مبنى على اساس ان الدولة مسيطرة على كل شىء وان ثمن المقاومة غالى ستدفع ضريبة فى مستقبلك فى مصالحك اذا كنت رجل اعمال ولم تكن متعاون مع الدولة ستجد صعوبات فى الحصول فى التعامل مع الضرائب وفىالحصول على تراخيص وغيره ... يعنى الحكومة هتنكد عليك حياتك ...... يعنى انت اذا كنت فى عملك عندك قدر من الالمعية ومكنتش معاهم يمكن فرصك فى الترقى مش هتكون كتيرة فهم بيستخدموا وسائل من حتت بعيدة جدا .... والنظام له خبرة وتجربة هائلة فى مثل هذه المسائل
* رفعتم شعار ال77 " نسبة اللذين لم يصوتوا فى الانتخابات" وكأن حزبكم يراهن عليهم فكيف تخرجوا هؤلاء من " القمقم " بعد ان ادخلهم فيه المربع الملعون " الفقر الجهل والمرض والقمع "؟
2** ال 77 ليسوا كلهم من الفقراء بل فيهم كل الطبقات كادحة وغير مبالين ويائسين فظلم على البلد ان عدد كبير ينصرفوا عن الاهتمام لاحساسهم انه لاجدوى وهذه بلدهم وتؤثر فى حياتهم ويشعروا انه لا جدوى انهم يشاركوا واجب انك تعمل كل شىء لاعادتهم الى حظيرة الاهتمام
*ولكن السؤال هو كيف تعيدون هؤلاء الى حظيرة الاهتمام بالوطن والمشاركة السياسية ؟
** لا توجد اوهام عند أحد فى انه سيستطيع ان يأتى ببرنامج يخرج الناس اللى قاعدة فى بيوتها ويخليهم ينزلوا يشاركوا لكن ينبغى ان نعلم ان هناك عدد كبير ينسحب الان من الحياة العامة فيجب ان يكون هناك حيوية والحيوية هذه ستبرز بعض الناس الذين يروا ان العمل العام يستحق العمل من اجله وخصوصا اذا كانت تجمعهم افكار مشتركةو الذىله تاريخ فى الفكر الليبرالى هو حزب الوفد لكن فى نفس الوقت أداء حزب الوفد متراجع بشكل مستمر والحقيقةهناك تيار كبير فى البلد يرى ان مستقبل البلد فى هذه الاتجاهات الليبرالية التى ليست فقط موجودة عندنا وانما هذا هو التيار السائد فى العالم وليس من الممكن ان نتخلف عنه لكن على الاقل لكى نكون موجودين على خريطة العالم فلابد ان تتبلور الافكار الليبرالية فى شكل برنامج عند مجموعة من الناس مؤمنين به بدرجة خاصة ومع ان هناك اشخاص عادوا للحديث عن الديمقراطية كرد فعل بعدما علموا مساوىء النظام الاستبدادى لكن لم يكونوا مؤمنين بها يوما ما فى الاصل بالعكس كان فيه بينهم من يرى ان الديمقراطية نظام غربى ليبرالى غريب علينا وانها شكلية وتعطى مزايا للاغنياء وتحرم الفقراء وان الديمقراطية الحقيقية ليست فى حرية الكلمة بل فى توفير الغذاء ولقمة العيش انما الناس المؤمنين اصلا بان الديمقراطية هذه خصوصية لكى تفجر الطاقات الموجودة عند الفرد وان الفرد اذا اعطى الفرصة بان يعبر عن نفسه ممكن يخطىء صحيح لكن ستخرج منه انجازات هائلة هذا التيار الفكرى بعد ما خبا الوفد محتاج ان أحد يحييه والناس عندها الاستعداد لتقبل هذا .......
*ولكن كيف تضمنون ان نسبة ال77 عندما تخرج من القمقم سيولون وجوههم شطر حزبكم ..اليس من الممكن ان يرجحوا كفة الاخوان كما حدث فى الانتخابات الماضية ؟
** من قال ان هناك أحد يرى ان الاخوان ليسوا موجودين لكن لا احد يريد ان الخريطة السياسية المسيطر عليها الحزب الوطنى فى اعتقادى لاسباب لا تعكس رأى الناس تظل كما هى ..... ولا نريد ايضا للاخوان ان يسيطرو ويكونوا بديلا عن الحزب الوطنى فالصورة لا بد ان تعبر عن هذا الشعب فهذا الشعب مثل شعوب العالم لا تجمعه رؤية سياسية واحده وانما هناك تيارات متعدده هناك تيارات على اليمين وتيارات على اليسار تيارات متشددة وتيارات اكثر اعتدالا وتيارات ليبرالية وتيارات لها اتجاهات قومية ونحن نريد البلد تكون فيها حيوية لا كتلة تأتى لتدمرها ....
* من اين تأتى الحيوية والطبقى الوسطى فى مصر تطمر تحت مستنقع الفقر الاسن فالموظفين عماد الدولة وعصب الطبقى الوسطى يعينون ب150 جنيه فى الشهر فى الوقت الذى تنشر فيه الصحف ان مرتبات بعض الموظفين المحظوظين والمقربين من النظام تجاوزت المليون على الاقل ؟
** طبعا هناك تفاوت كبير لكن انا رايى ان الاخطر هو عدم الشفافية فمثلا كان يوجد فى الماضىكادر معروف .... اكبر مرتب يقدر بكذا اما الان فدخلت مجموعة من الانحرافات بحيث انك لا تعرف حقيقة المرتب اولا لم يعد المرتب الجزء الاساسى فاصبح هناك حوافز وعلاوات وبدلات ومظاريف ثم مصدر التمويل لم يعد الخزانة فقط فاصبح الموظف يأخذ مرتبة من الخزانة او من صندوق خاص او من معونة اجنبية يعنى تعمل مجموعة من الاشياء بحيث اقل ما فيها ان لا احد يعرف ..... تجد فى نفس الوزارة ونفس الادراة احد الاشخاص يأخذ مقدار الثانى اربع او خمس او عشر مرات لان هذا يأخذ من فلوس مصدرها معونة اجنبية فاخطر ما فى الامر ليس فقط التفاوت الشديد انما عدم وضوح الرؤية وعدم وجود معلومة يعنى انت تجد فى وزارة من الوزارات موظف وكيل وزرارة وبجواره واحد متعين بناء على منحة من البنك الدولى او من المعونة الامريكية فاخطر ما فى الامر ليس فقط التفاوت الشديد وانما ايضا عدم وضوح الرؤية وعدم وجود معايير ....وهذه المسائل كلها ليست مقننة ..... ومعظم مرتبات هؤلاء تؤخذ من صناديق خاصة لا تعرف عنها الميزانية شىء فتجد وزارة الاعلام لها صندوق خاص ووزارة السياحة لها صندوق خاص و القضاء له صندوق خاص كل هذا خروج على منطق دولة القانون هناك مبدأ معروف اسمه مبدأ وحدة الميزانية جميع الايرادات لابد ان تدخل الميزانية ثم تخرج من الميزانية لكن الان يدعى ان هذه ايرادات الاعلانات وهذه تدخل فى صندوق خاص وناخد منها ايرادات السياحة دى ما اعرفش ايه .... يعنى نحن الان نحن نعيش فى فوضى كاملة .... قبل ما تقولى كيف نصلحها انا اقولك لازم الناس تعرف الاول الوضع فيه ايه ..... الان فيه لخبطة .... ما فيش حاجة اسمها مرتب الان ... كان زمان فيه مرتب واحد فى الدرجة السادسة مرتبة 15 جنية واحد فى الدرجة الاولى مرتبة 30جنية يعنى كان هناك شيئا واضحا أما الان فلازم يرضوا عنك الاول عشان تاخد وعشان كده مخلينها غير خاضعة لقانون واحد ولا تتمتع بالاستمرار لو راضيين عنى آخد مش راضيين عنى مااخدوش ..... هناك فوضى عارمة الان .
*القضاة يعانون من المشكلة ذاتها .
** انا سمعت من واحد من القضاة قال لى ان فيه 60 من رجال القضاة منتدبين عند فتحى سرور فى مجلس الشعب ماذا يفعلوا .
* هل هذه سياسة الدولة ؟
** اعتقد ..... والخطورة هى عدم وجود قانون ففكرة القانون ان كل شخص فى مركز قانونى يتحدد لا أحد يكون له فضل عليا اما سياسة الحكومة هذه فهى سياسة مفصودة حتى اذا رضيت الحكومة عن احد تغدق عليه اما اذا غضبت عليه فستصب عليه جام غضبها وممكن توديه وراء الشمس .....
1*هل يعنى اقتصاد السوق خصخصة جميع المشروعات هل الخصخصة التى تتم فى مصر الان تتوافرلها المشروعية والشفافية ؟
** كان لي حديث طويل مع الدكتور محيى الدين وانا قلت له انا من اكثر الناس التى دافعت عن فكرة اقتصاد السوق واهمية القطاع الخاص منذ ان كانت الدولة تقول لا مساس بالقطاع العام لكن انا أرى ان اهم عنصر من عناصر الخصخصة هو عنصر المشروعية بمعنى ان الناس لابد ان يكونوا قابلين لها وفاهمينها وهذا الامر يتطلب درجة عالية من الشفافية عن طريق برنامج واضح .... وللاسف برنامج الحكومة بيركزوا فيه على تفاصيل لا قيمة لها ... عملنا 17000 كرسى او معرفش 30000 الف سرير ومع ذلك لم أرى فى حياتى برنامج واضح للخصخصة يبين المعايير ... لماذا اخترتم هذا المشروع ولم تختاروا هذا وايضا التوقيت لماذا تبيعه فى هذا الوقت ولا تبيعه فى وقت اخر ولازم تراعى طبيعة السوق فلو انك نزلت مشروع كبير لن يستطيع ان يدخل فيه الا الاجانب او الرأسماليين وكيف تخصخص ؟عن طريق طرح اسهم معنى ذلك ستسمح لعدد كبير من المواطنين لكن لو قلت انا سوف اعرضه على مستثمر رئيسى اذن فى الغالب لن تسمح به لواحد او اتنين من المستثمرين الرئيسيين وفى الغالب هيكون البنوك الاجنية وهذا وارد وهذا وارد ولكن فى النهاية يجب تقول لى لماذا لجأت لهذا الامر
* وبماذا اجاب عليكم د/ محيى الدين ؟
** قال لى لا دى موجودة قلت له موجوده فين ؟ قال موجودة على الموقع الالكترونى ... قلت لا .. كام واحد بيقرأ الموقع الالكترونى ينبغى ان يكون دا واضح فى بيان سياسة الدولة ولازم تكون معمولة لسنوات قادمة انتوا جايين تحكمه ل 03و 4 سنوات يبقى برنامجى لو موضوع فى البيان هيخلى الناس تتنبه الناس تناقشه ثم تبينه لاتك بتلجأ لاساليب مختلفة فى الخصخصة مرة بتطرح اسهم ومرة بتبيعه لمستثمر رئيسى ومرة بتطلب عدد محدود للناس يتقدموا .... فاذا كان كل واحد من الاساليب دى مبررات فلازم يعرفها الناس ويقتنعوا انها سليمة .... الخصخصة لا عيب فيها فى ذاتها ولكن الخصخصة ليست عقيدة دينية لا بد ان يؤخذ وان الخصخصة اسلوب لتحقيق المزيد من الكفائة الاقتصادية ... واحد من الاشياء المهمة التى ينبغى ان يترتب عليها مساواة ولا يجوز ان تفرق بين الناس عن الطريق التحيز لبعض الاشخاص ...هناك اشخاص كثير اشتروا عن طريق الخصخصة اشياء بملاليم وباعوها بمئات الملايين
*اذن الخصخصة ليست الخير المطلق ؟
** هذا صحيح.... فى انجلترا مثلا تم خصخصة السكك الحديدية وكانت النتيجة تراجع كفائة الخدمة فى فرنسا العكس تدار بواسطة القطاع العام فتميزت بارتفاع معدلات ادائها بل انها تعتبر نموذجا للكفائة الاقتصادية على المستوى الاوروبى .....
*مصر من الليبرالية الى الاشتراكية الى الانفتاح الى اللاهوية متى سيظل مصير مصر مرتبطا دائما بشخص ؟
**كل هذا فى النهاية يرجع الى سؤال هل نحن نعيش فى نظام ديمقراطى ام نعيش فى نظام يغلب عليه الفرد فالنظام منذ ثورة 52 جاء النظام الناصرى كان النطام السياسى كله بيدور حول رئيس الجمهورية .. هو المسيطر السلطة التنفيذية الوزراء ليسوا اكثر من معاونين له وهو المسيطر على السلطة التشريعية ..... وما زال حتى الان الوضع على ماهو عليه ... النظام كله بيدور حولين تقوية سلطات ونفوذ رئيس الجمهورية ... واجهزة الاعلام بتبرز صورته وامجادة فطبيعة الامر ان افكاره بترسم سياسة البلد طول ما هو موجود .. وهذا شىء طبيعى هيفضل هذا الامر طالما خصائص النظام على ماهى عليه اذا لم تتغير خصائص النظام فرئيس الدولة القادم هو الذى سيرسم التوجهات القادمة للبلد حسب مزاجه الخاص " السلطة المطلقة مفسدة مطلقة "
* اليس من الغريب ان تتحدث الحكومة دائما عن تهيئة مناخ الاستثمار لجذب المستثمرين فى حين تصر على تطبيق قاون الطوارىء سىء السمعة فما تفسيركم لهذا الموقف ؟ والى اى مدى تؤثر القوانين الاستثنائية بشكل عام فى صفو مناخ الاستثمار ؟
** الطوارىء تضمن نوع من الاستقرار للنظام لكن الثمن كبير وغالى ولكن الذى اخشى منه هو ان تلغى حالة الطوارىء وليس قانون الطوارىء ويوضع قانون للارهاب يقنن به كل ما هو موجود فى حالة الطوارىء بحيث يظل الوضع كما هو عليه فقانون الطوارىء يضر مصر كثيرا والناس التى تبرر قانون الطوارىء عندها قصر نظر لان استقرار الوضع سيكون بشكل مؤقت لكن هذا خطر على المدى البعيد .... وتؤدى الى عدم وجود نشاط اقتصادى ناجح وعدم وجود حيوية فى البلد وجهاز ادارى مترهل وفاسد وموظفين لا يقومون بعملهم والرشاوى بتكتر والنتيجة تكون77 % انسحبوا من الحياة العامة .... وهناك تراجع على مستوى التنمية وما هيكونش فيه مشروعات جديدة ناجحة هتطلع لانه فيه طوارىء وفيه فساد ................... صحيح انك ممن تكسب شوية هدوء لكن المقابل هو خسران طاقات خلاقة ومبدعة وحيوية سيحل بدلا منها لامبالاة وتكاسل وفساد .... والشخص المرتشى لا يرغب فى ائارة حنق النظام فهو لن يكون معارضا..........
*النظام يدعى انه يتمسك بقانون الطوارىء بحجةالخوف من الارهاب اليس من اللافت للنظر ان الانتخابات النزيه فى وطاننا العربى اجريت تحت الاحتلال فى الماضى فى مصر وفى الحاضر فى فلسطين والعراق ؟
** جرت فى دول كثيرة انتخابات وهى تعد بؤرة للقلق والاضطراب انظر فى اندونيسيا وهى ليست جنة تنعم بالديمقراطية والاستقرار وبها عرقيات متعددة وهناك اقليات تسعى كلا منها للاستقلال وجرت هناك عمليات ارهابية نوعية اكتشف بعدها ان وراءها شبكات ارهابية عالمية وهناك جماعات اسلامية مناوئة للنظام ومع ذلك جرت انتخابات نزيه ... اسرائيل تحاربنا من 50 سنة ومع ذلك عندها حريات و فى معظم دول افريقيا فى جنوب افريقيا الشعب منقسم قسمين يكره كلا منهما الاخر ومع ذلك صنعوا ديمقراطية ..... فنحن فى هذا الامر لا نشعر بأى شىء من الفخر على الاطلاق
*هل نحن امة على مفترق طرق ام نحن على اعتاب مستقبل مجهول ؟
** السؤال صعب والناس كلها تسأله ولكن لا توجد لدى أحد عناصر للإجابة عليه لكن بطبيعة الوضع الحالى العالمى لا توجد دولة تستطيع عزل نفسها عما يدور حولها فى العالم والذى يدور حولنا فى العالم قريب منا جدا بشكل كبير والمتغيرات الخارجية كبيرة لدرجة ان لها تأثير هائل اذا اضفت الى هذا حالة عدم الرضاء بل قل حالة الغضب فكل هذا ينبأ اننا على مفترق طرق ....ولو لم تكن هناك رغبة فى تكريس حالة الكبت عند الشعب فى شكل منتظم فلن يستطيع السيطرة عليها احد ... وعند ذلك كل شىء قابل للتحقق كل شىء ممكن ....البلد حولها نزاعات واضطرابات وفى الداخل بها قلق شديد وجهاز مناعتها بيضعف والاف الفيروسات فى الحياة تدور تقل لى ايه اللى هيضربه ما اعرفش لكن الاكيد انه مناعته ضعيفة فكل شىء ممكن .....

ليست هناك تعليقات:
Write التعليقات

Services

More Services

© 2014 صلاح الدين حسن. Designed by Bloggertheme9 | Distributed By Gooyaabi Templates
Powered by Blogger.