أرشيف المدونة الإلكترونية

من أنا

صورتي
القاهرة
كاتب صحفي متخصص في الجماعات والحركات الاسلامية في مصر والعالم رقم هاتفي 0020109899843 salaheldeen1979@hotmail.com

Most Popular

الجمعة، 7 مايو 2010

الإخوان قادرون على توقيف النظام عند حده

أبو الفتوح فى حواره مع الدستور :
الأخوان قادرون على إيقاف النظام عند حده
حاوره : صلاح الدين حسن
سياسة التحجيم هى خطة النظام فى التعامل مع الجماعة
النقطة القصوى فى علاقتنا بالنظام لم تأتى بعد


كانت ومازالت جماعة الإخوان المسلمين منذ ان أسساها الرجل غير التقليدى حسن البنا مثيرة للجدل .. كانت ومازالت تدور فى مطحنة الصراع مع الأنظمة والأيدولوجيات تذهب الانظمة وتخبو الايدولوجيات وهى ما زالت صامدة تتمدد حينا وتخبو حينا وهى فى السنوات الاخيرة قد طرأ تغير كبير فى لغة خطابها وآدائها العام وبلغت ذروة تمددها عندما كسبت 88 مقعد فى مجلس الشعب ويبدوا أن هذا الرقم قد صدم النظام نفسه فأخذ يدبر لها بليل حتى كانت الضربات الاخيرة التى بدت أنها تغير تكتيكى فى تاريخ الصراع بين الجماعة والنظام .نحاور رمز جيل الانفتاح والتطور فى الجماعة الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح عضو مكتب الارشاد وأمين عام اتحاد الاطباء العرب والذى يقال أنه يحمل مشروع ورؤية للتطوير الجماعة وإخراجها من ازمتها الحالية ... وهذا نص الحوار :

* علاقتكم بالنظام علاقة سريالية -هكذا يراها البعض – يكتنفها الغموض واحتار فى فك طلاسمها الخبراء والمهتمون .. تتهمون إحيانا " بالتعاون " ومظاهرة الاستاد ما زالت ماثلة فى الأذهان وتتهمون بأنكم على وشك إتمام صفقة التوريث ويسمح لكم بدخول انتخابات مجلس الشعب والفوز ب88 مقعد . ثم يبطش بكم النظام ومع ذلك يرى البعض أن هذه البطشة الكبرى للضغط عليكم لقبول عدة صفقات ولتمرير بعض الاشياء .. هلا أستطعت أن تفك لنا بعض من طلاسم المشهد ؟.

** النظام منذ أن جاء الرئيس مبارك وله سياسة ثابتة مع قوى المعارضة وفى القلب منها الإخوان المسلمين بالدرجة الاولى بإعتبارها أكبر قوى معارضة هذه السياسة عنوانها " ممارسة التحجيم مع قوى المعارضة " ومع الاخوان المسلمين بالدرجة الأولى . وبالتالى فهو لا يسمح لأى قوى سياسية والاخوان المسلمين بالذات أن يتجاوزوا خطوط معينة فى قدراتهم على المعارضة وبالتالى فالذى يمارس معنا الآن هو تنفيذ لهذه السياسة "سياسة التحجيم"وهذا هو عنوانها الرئيسى .. وهو بيمارس هذه السياسة بآليات مختلفة منها عمليات توضع تحت عنوان البوليسى والتى تتمثل فى الاعتقال والتحويل الى قضايا ومحاكمات عسكرية واستدعاءات وتعريض للتعذيب والتهديد فى الارزاق .. وهناك آلية إدارية والتى تتمثل فى إغلاق بعض الجمعيات والمدارس ووقف إنتخابات نقابات مهنية ووقف إنتخابات إعضاء هيئات التدريس ومنع الطلاب من عمل انتخابات حرة وهناك آليات قانونية كأن يصدر بعض القوانين التى تعوق الانطلاق مثل قانون الجمعيات وقانون الاحزاب هذه القوانين كلها عندما يضعها يكون فى ذهنه الاخوان المسلمين حتى يستطيع كعبلتهم .وسياسة التحجيم هى السياسة الوسط بين سياسة الاستئصال الذى مارسها عبدالناصر وفشل فى ذلك وبين سياسة الترك وهى أن يمارس الاخوان او أى قوى أخرى حقهم الدستورى فالنظام بذلك لا يريد للإخوان أن يمارسوا حقهم الدستورى والقانونى بان تكون قوى سياسية تتمتع بالمشروعية وتعمل وتكبر وتنمو وتنافس بشكل سياسى وإجتماعى منافسة شريفة سلمية ولا يستخدم معهم فى ذات الوقت السياسة الاستئصالية كما فعل عبدالناصر لأنه ثبت أنها سياسة فاشلة فهو لا يفعل هذا ولا يفعل هذا فاستعمل سياسة وسط إن جاز التعبير فهو عندما يجد الاخوان يماسوا عملهم الاجتماعى أو الخيرى فى مكان ما من خلال جمعيتين أو ثلاث أو أكثر فى منطقة ما فيقوم بغلق جمعية وترك أثنين أو غلق اتنين وترك واحدة .وبالتالى فهذه السياسة تترك للإخوان مساحة ما فى أن يدخلوا الانتخابات بحجم أو آخر لأنها ليست إسئصالا ولا هى ترك ولأن هذه السياسة جزء من منظومة إقليمية ودولية فأحيانا حجم التحجيم يزداد أو يقل طبقا لمعطيات أخرى خارج الارداة الوطنية فيزداد حجم التحجيم الى أنه فى 95 لا يدخل لنا الا مرشح وحيد هو على فتح الباب ويقل حتى انتخابات 87 التى دخلنا فيها باسم التحالف الاسلامى كان لنا فيه 36 عضو كإخوان غير باقى قوى التحالف وقوى المعارضة كان لها 100 ومع أن هذه السياسة لا تمارس ضدنا فقط بل مع كل قوى المعارضة ولكنها تظهر معنا بشكل قوى وهذا طبيعى لأننا أكبر قوى سياسية فالضرب علينا كان بالأجنة والشكوش ولكن القوى الثانية ممكن ضربها بالعصا والثالثة يمكن تخويفها وهكذا .. وهذه السياسة هى سبب تساؤل البعض : هل النظام ضد الاخوان ؟ وإذا كان ضده فلماذا يتركه ؟ وإذا كان قد تركه فلما يوجه له ضربات الآن ؟

* هل ما يفعله النظام معكم الآن يعد بمثابة النقطة القصوى ؟
** ليست النقطة القصوى
* معنى تحليك أن النظام سيخف ضغطه عليكم فى المرحلة المقبلة حسب نظرية التحجيم هذه ..إذن فليستبشر الاخوان ...
**معنى كلامى ليس رضا بسياسة التحجيم هذه أنا أقيم ولا أستطيع أن أقول ذلك فأنا لا أجلس مع النظام ولا مع من يجلسون معه من قوى كارهة لمشروعنا ولكن هذه السياسة لم تعد سرا الآن وهى تفريع من مشروع دولى كبير ..مشروع صهيونى أمريكى ضد مشروع استقلال وطنى بيمارسه الإخوان وقوى المعارضة فى مصر .

* ليه بنكبر الموضوع القصة قصة صراع نظام حاكم مع جماعة يخاف من قوتها على كرسيه ؟
** نعم هذا هو الموضوع ولكن ليس هذا وفقط ليس هذا سقف القضية ونحن لا نكبر الموضوع لأنه كدا ونحن لا نتكلم فى المجهول نحن نتحدث عن واقع معلوم ومراكز البحث فى أميركا مراكز البحث هنا والباحثين والسياسيين والدنيا كلها بتكتب عنه أن ثمة مشروع حقيقى يقوده بالاساس اليمين المتطرف فى اميركا .
*لكنهم هم الذين ضغطوا على الانظمة لتحقيق ديمقراطية فى المنطقة كان أحد ثمار هذه الضغطة فوزكم ب88 نائب فى البرلمان ؟ أم تريد ان تقول لى أنهم لم يكونوا يعرفون أن الديمقراطية ستأتى بكم
** ولكن هناك مشروع فى مواجهة مشروع هناك مشروع استقلال وطنى يقوده فى المنطقة العربية والاسلامية الحركة الاسلامية وبعض أخواننا القوميين والمستقلين هذه كلها قوى وطنية شريفة طبعا رأس الحربة فى هذا المشروع الاستقلالى الوطنى فى مواجهة مشروع إحتلال عسكرى وثقافى وأقتصادى وقيمى .. هو ايه القصة من الموقف الامريكى من ايران وسوريا ؟ لماذا نحن دول معتدلة وسوريا وإيران دول غير معتدلة ؟إيران ليست أكثر إسلامية من مصر .. لا أحد يستطيع أن يقول إن هناك دولة أكثر إسلامية من مصر كدولة وتاريخ وكشعب وكحضارة لكن القصة هى مشروع فى مواجهة مشروع يتفرع من هذا المشروع جزء وهو إستخدام الانظمة والضغط عليها وهذا المشروع فى كلياته ..
أما إذا كنت تتحدث عن ماجرى فى سنة 2005 فما ذكرته دليل على ما أذكره أنا من أن العامل الدولى أو الخارجى أو الامريكى والاسرائيلى بمعنى أدق غير دائم وهذا ليس معناه أن عامل الضغط كان العامل الوحيد لمساحة الحرية التى أتيحت فى 2005 بل كان هناك عامل داخلى .
انت تقول هل يعقل أنهم لم يكونوا يعرفوا ان الديمقراطية ستأتى بالاسلاميين .. نعم كانوا يعرفون ذلك لكن هناك فرق بين المعرفة وبين الواقع كونداليزا رايس قالتها عندما قيل لها: أن نتيجة الضغط على الانظمة العربية من قبل الادراة الامريكية سيكون معناه أن يأتى الاسلاميين قالت : نحن ليست لدينا مشكلة فى التعامل مع الاسلاميين وهذا التصريح كان سنة 2005 ولكن لما أتى الاسلاميين فى فلسطين وزادت مؤشرات إقترابهم من مصر .. هنا بدأت المسألة تأخذ بعد عملى فتغير الوضع وهذا طبيعة الفكر البشرى .لأن انتخابات التى حصلت فى فلسطين ومصر تقول هذا " أنه لو حصل ديمقراطية فى المنطقة ستأتى بالاسلاميين وهذا ليس فى صالح امريكا ولا لصالح النظام يأتى الاسلاميين فالنظام يستخدمنا فزاعة فى مواجهة الامريكان والامريكان من مصلحتهم الا نأتى نحن . لاننى لا أتصور بكل صدق وإخلاص أن هناك من يدافع عن الاستقلال الوطنى أكثر من الاسلاميين وهذا ليس معناه أن الآخرين لا يدافعون .. بل يدافعون لكن التاريخ يقول : من الذى ضحى بدمه وأمنه وماله على مدار تاريخنا كله فى معركة الاستقلال الوطنى .. إنهم الاسلاميون .وعندما يتحدث أحد عن أن القوميين ضحوا ب5 أقول أن الاسلاميين ضحوا ب5 آلاف فى السجون والمعتقلات وهذا مثال .. والشيوعيون مات منهم فى السجون ولكن كم ؟ فحتما لدى القوى التى تريد الهيمنة وفرض سيطرتها على المنطقة العقبة نمرة 1 و2 حتى 10 هم الاسلاميون .ونمرة 11 ايضا القوميين وهذا ليس إقلالا أو سوء أو عدم تقدير للآخرين فنحن نقدرهم بدليل أنهم مشاركين معنا ولكن كل واحد بقدر حجمه وبقدر قدراته .
*هناك رأى داخل الجماعة يرى أن ضربات النظام الأخيرة هى لتمرير التعديلات الدستورية وإرغام الجماعة على عدم الزج بمرشحين لإنتخابات الشورى ... هلى تتفقون مع هذا الرأى ؟
** هذا صحيح وهذا تفريع من النقطة الكلية التى شرحتها والتعديلات الدستورية بغض النظر عن الحواشى مثل حذف الاشتراكية وغيرها فهذه الاشياء كلها ليست لها قيمة لأن التعديلات الدستورية فى مجملها تعنى أن النظام لايريد أن يأتى الاخوان المسلمين مرة أخرى بهذا الشكل والدليل على ذلك على سبيل المثال إلغاء فكرة الاشراف القضائى التى كانت سببا كبير ا فى الاتيان بالاخوان ومحاولة الابقاء على قانون الطوارىء تحت مسمى جديد وهو قانون الارهاب لأن قانون الطوارىء كان عامل مهم يساعد فى إقصاء الاخوان والقوى الأخرى .والتعديلات الدستورية كلها تعنى واحد فى دماغه أنه مش عايز حد يأتى أو يأتى لكن على مقاسه .
* ولماذا يجتاج النظام ذلك وانتم مهادنون بطبعكم " وعاقلين "وهل تريد أن تقول لى أن النظام لم يستطع منعكم من دخول مجلس الشعب وهو الآن يريد إقصائكم من الشورى .. النظام سمح لكم بمزاجه فى دخول البرلمان ولا يرهبكم فى التعديلات الدستورية ؟
** لا عامل حساب الاخوان وعامل حساب الشيوعييين – هو لازم اللى يؤثر يكون مجنون – وليست وسيلة التأثير الوحيدة التى نملكها أننا نقوم بمظاهرات أو لا نقوم هذه ليست السياسة السياسة ليست بها مطلقات .
* هل تريد أن تقول أنكم قادرون على الضغط على النظام لفرض أوضاع وتغيير أشياء ..؟
** نعم وليس فقط الاخوان بل كل قوى المعارضة حتى القوى الضعيفة البسيطة التى نسميها بسيطة لأنه لا يوجد إنسان يساوى صفر والسياسة ليست بها مطلقات فلا أستطيع أن أقول على أى شخص أيا كان هو أنه ليس له قيمة مالهوش لازمة .. لان الله لم يخلقنا همل ولم يخلقنا أصفار وبالتالى لا القوميين ولا الناصريين صفر ولا الليبراليين صفر ولاحتى الاحزاب التى يقولون عليها كارتونية صفر . ممكن تكون واحد من عشرة اثنين من عشرة ماشى لكن لكن صفر لا لا يوجد هناك مخلوق صفر سواء كان شيوعى أو قومى لكن السؤال أنت تؤثر لأى حد والنظام يقبل منك التأثير الى أى حد ؟لكن تقول أن الاخوان أو أى قوى أخرى ملهمش تأثير هذا يعنى أننا لسنا موجودين .

* ولكنكم فى النهاية لن ترغموا النظام على فعل شىء أو عدم فعله ؟
** أنا لست معك فى كلمة الارغام هذه لأنها كلمة نسبية يعنى فيه فرق بأنه يقوم بتمرير التعديلات الدستورية والمعارضة والجماهير كلها تصفق له وهذا ممكن يحدث لو أنه قال مثلا إن فترة المادة 77 فترتين مثلا وهناك درجة ثانية من المعارضة وهو أن تمرر هذه التعديلات دون تصفيق وهناك درجة ثالثة وهى أن تمرر ضد رغبة قوى المعارضة والأغلبية وهناك درجة رابعة وخامسة وسادسة .. هذه كلها درجات من المعارضة .
*ولماذا يمنعكم من دخول الشورى وهو لم يمنعكم من دخول الشعب ؟
** أهمية مجلس الشورى أنها أصبحت جزء من انتخابات الرئاسة لأن المرشح المستقل فى انتخابات الرئاسة يحتاج الى 65 عضو بمجلس الشعب و25 من مجلس الشورى و140 من المجالس المحلية وهذه هى الاهمية الكبيرة لمجلس الشورى ولذلك فهم أجلوا المحليات ولم يستطيعوا تأجيل الشورى فهم يريدون منعنا من دخولها بالقوة تصورا منه بأننا نضع أعيننا على الكرسى وهذه غير صحيح وأنا لا أقول ذلك من باب طمأنة النظام هذا النظام أنا لا يهمنى طمأنته أنا اتمنى أنه يرحل لكن أنا أقول ذلك لان هناك من يعتقد من غير النظام أن عين الاخوان على الكرسى فعين الاخوان على الامة نحن نريد أن ننحاز لشعبنا وأمتنا ومشروعنا ونتبناه وندعوا اليه ونلتزم به لأنه هو الاساس .. أية قيمة أن أكون عينى على السلطة وشغلتى السلطة ومشروعى فى النهاية يساوى صفر على مستوى الامة وليس له قيمة ؟ قضية السلطة قصة بسيطة أنا لست مهتما بها الآن .
* وإذا كانت القضية ليست قضية سلطة فلماذا تريد أن تنشأ حزبا ولماذا تدخل البرلمان ؟
** وهل هناك من يريد أن ينافس على الكرسى أو مهتم بقضية السلطة ويرشح فى الانتخابات الاخيرة 150 فقط ما الذى دفعنا أن ندخل ب150 فقط ؟ونحن فى استطاعتنا أن نزج ب400 إذا كانت القضية قضية سلطة . فالسلطة بالنسبة لنا بنأخذ منها الجزء الذى يحقق مشروعنا الاساسى لنا وهو إحياء المشروع الاسلامى للأمة والأمة هنا لها مفهوم واسع تشمل مؤسسات الدولة والمجتمع المدنى هذا هو الاهم عندنا .. أننا نحافظ على البنية الاجتماعية والنسيج الاجتماعى الوطنى .. أية قيمة أن نصل الى حكم وطنى منهار ... ماذا نفعل عندها ؟

* لماذا تعلقون أخطاءكم على شماعة النظام .. لماذا لا تراجعون أنفسكم لقد كان هناك دلالات خفية وراء مشهد إستعراض الطلاب ولا ينبغى وصف الحدث بأنه عابر ولكن دلالته أحيت خوف كامن فى وجدان غير الاسلاميين " إعداد الجماعة للجهاد القادم والحتمى والذى كتبه الله على أمة الاسلام"
** شبابنا أرتكب خطا وأعتذر عنه .. شبابنا كان نبيلا رغم الذى فعله فهو لم يؤذى أحد ولم يعتدى على أحد ومع ذلك أعتذر .. لماذا ؟ أعتذر عن سوء فهم بأنه عمل عملا لم يقدر أنه يمكن أن يكون رسالة خطأ .ومع ذلك فهو أعتذر عن ذلك فى نفس اليوم فلا يوجد طلاب فى تاريخ مصر أعتذروا عن أخطائهم مثل طلاب الاخوان .. ونحن كنا طلاب وكنا نخطأ ومع ذلك لم نكن نعترف بأخطائنا
* أنت تحدثنى وكأن عمل الطلاب عمل فردى تلقائى .. الطلاب لهم مسئوليين وتابعين لتنظيم ولا يتحركون الا بناء على اوامر ؟

**لو كانوا عملوا هذا العمل بناء على توجيه منا لكنا أعتذرنا نحن ونقول أننا أخطئنا نقول نحن معتذرين لكن هذا الشباب بيعمل بحكم حيويته ونشاطه وإدراكه وفى سياق شطب من الاتحاد وظلم وفصل لانه يمارس حقه المشروع ..
* هل الجماعة راجعت نفسها بعد هذا الحدث ؟
** نعم هذا حدث
* هناك من رأى للنظام مبرر فى ضربكم بعد مشهد الاستعراض ؟
** هذا الموضوع لما يزعجك كمثقف فأنا أقدر هذا الانزعاج وأعذرك فيه لكن لا أقدر انزعاج النظام لسبب بسيط جدا وهو أن النظام لديه آليات وعنده وسائل تجسسه وعنده متابعته وهو يدرك جيدا أن الاخوان المسلمين لا يوجد لديها ما يخاف منه ...
ما هو سبب خوف الفرد العادى ؟ انه ممكن يقول أن هذه رسالة من الاخوان تقول إنهم يمكن أن يستخدموا القوة لتحقيق أهدافهم فهذا هو سبب خوفك أو قلقك بمعنى أدق .فعند قلقك تسألنى : أيه هى الحكاية ؟. اما النظام فهو يدرك جيدا أن الاخوان المسلمين جماعة علنية وليست سرية وكل أنشطتها واوراقها معروفة ومعلنة للكافة والنظام أكثر من يعلم ذلك لانه يملك أجهزة .. أنت لا تملك أجهزة فقلقك مفهوم لكن الدولة لديها أجهزة وتعلم جيدا أن الذى فعلته تمثيليات بهدف تحقيق مخطط موجود من قبل لكنهم بحثوا له عن ذريعة ليس لأنهم ليسوا قادرين على تنفيذه الا بذريعة ؟ لا هم قادرون ولكن هذه هى طبيعة البشر .. فأنا ممكن أعمل حاجة ما لكن عندما تتوافر لى القدرة النفسية أو الذريعة التى تجعلنى قادر بجانب قدرتى المادية فهذا يكون أسهل .. فهى لم تكن الا ذريعة والنظام يدرك أنه اتخذها ذريعة .
* هل نجح النظام فى جعلكم دائما فى موقف الدفاع ؟
** نحن لسنا فى موقف الدفاع دائما وحتى لو كنا فى موقف الدفاع فهذا ليس عيبا والنظام لم ينجح فى جعلنا دائما فى موقف الدفاع بل نحن جعلناه فى موقف الدفاع وهذا ليس حديثا عن أن الدفاع غلط.. الدفاع شكل من أشكال الحوار .
* ولكنه نجح فى أن يمنع تمدد مشروعكم وحاصره ؟
** لا يوجد فى العمل العام دفاع دائم وهجوم دائم .. هكذا طبيعة العمل العام لانك تعمل فى الساحة مع بشر وبالتالى فلا يوجد طرف دائم مهاجم وطرف دائم مدافع لكن انت أحيانا تكون مدافع واحيانا تكون مهاجم والهجوم هنا ليس الهجوم بمعناه المادى بل بمعناه الفكرى والسياسى .
* ألا تخافون من تحول الحسبلة الى إنفجار عنيف ؟
** أنا لا أعرف اللف والدوران ولذلك أقول أن الخوف ليس من جماعة الإخوان المسلمين فشباب الاخوان المسلمين لن ينفجر لأن تكوينهم التربوى والثقافى لا يسمح لهم بذلك وايضا ضمائرهم الوطنية رغم أنه على المستوى السياسى يمكن أن يقال ذلك بهدف التخويف لكننا كإخوان عندمانمارس السياسة لا نمارسها بالكذب . ولذلك فالخوف الحقيقى ليس من الاخوان ولا من شباب الإخوان الخوف الحقيقى من المجتمع ومن الدائرة التى حول قوى المعارضة وحزام الفقر الذى يحيط بالقاهرة والغضب الموجود الذى يملأ قلوب العمال والطلاب .
طلابنا وشبابنا المرتبطين بنا بنستطيع أن نربيهم على العمل السلمى والصبر ... الصبر بالعمل وهذا ليس معناه أننا ننضرب واحناساكتين والاخوان بيعملوا الان رغم كل الذى يتعرضون له من ظلم لكن بيعملوا وبينتشروا وبيبلغوا رسالتهم لمجتمعاتهم لم يتوقفوا إطلاقا لكن الخوف من الانفجار الشعبى العام هذا هو الخطر الحقيقى وهذا الانفجار يغذيه الاحتقان السياسى والاجتماعى وهل انت متصور ان الاخوان المسلمين وقوى المعارضة تضرب بمعزل عن الشعب المصرى ؟.. الشعب المصرى عايش وشايف وهذا يزيد حجم إحتقانه سواء فى طبقات العمال أو الشباب بيزيد حجم إحتقانه أنت كرجل لست من الاخوان المسلمين لما ترى الاخوان بينضربوا هتكون راضى وسعيد ؟ أكيد ستغضب أنا أعرف شيوعييين مختلفين معنا 180 درجة ومع ذلك غاضبين غضب شديد مما يحدث للإخوان ويرون أنه ظلم بين .. فمن أجل من يزيد النظام جرعة الاحتقان داخل المجتمع ؟ هل من أجل استدراج الاخوان لعمل غير منضبط هذا لن يحدث مع الاخوان فالطبيعية الثقافية والتربوية داخل الاخوان لن يسمح لهم بهذا ؟ الطبيعة أن هذا تنظيم عمل مكشوف.. فقوة جهاز الامن فى المتابعة والتجسس حتى لو أن تنظيم الاخوان أراد يعمل حاجة لن يستطيع لأنه تنظيم تحت النور هيتحرك ازاى ؟ وانت ترى أن مظاهرات القضاة رأيتها كرجل متابع حينما أنزل الاخوان المسلمين كتنظيم مفتوح 20 ألف يتظاهروا من أجل تأييد القضاة فى شهر مايو لم يكن هناك مظاهرة رغم ان الاخوان نزلوا 20 ألف ليه ؟ لأن أجهزة الامن تتدربت على حصر المظاهرات .. فلم تكن هناك مظاهرة ؟ رغم أن اللى نزل المظاهرة كان 20 الف .. لو خمسة تكلموا مع بعض بيروح لافف عليهم ..إذن أنت بتتكلم على عمل شعى سلمى يتحرك فى النور لكن الخوف من الانفجار الشعبى وهذا نحن لا نريده ولا نتمناه .. ولكن ماذا نفعل نحن والنظام الذى يفعل هذا ؟ ولا يدرك بسبب مصالح شخصية وذاتية يريد أن يضيع مصالح الوطن من أجل مصالح شخصية .. ما الذى يزعجكم من الاخوان ؟ .. هناك حالة نفسية عند الفريق الاسئصالى فى النظام أنهم بيقربوا من الكرسى وكأن حكم مصر وراثة اشتريت لهؤلاء وكأن النهب الذى نهبوه من أموال مصر ومن ثروات مصر لا يكفيهم إذن ما هو المطلوب يعنى ؟ المطلوب أن الشعب المصرى يدور على أرض غير مصر يعيش فيها .
*هل المحن قدر الدعوات ؟ أم رد فعل قرارات أفرادها ونتيجة إختيارات الجماعة السياسية والحركية لما لا يفتش الاخوان فى ذواتهم بدلا من التساؤل " أنى هذا " لماذا دائما ينتظر الاخوان المحنة ليعيشوا أدبياتها أكثر من النظر فى معنى وحقيقة الموقف ؟
** الذى يقول أن المحن قدر الدعوات هذا الكلام ليس له أصل هذا الكلام أنا لا أعرفه ولا أذاكره فمن يقول أن المحن قدر الدعوات يعتبر المحنة كأنها لازمة من لوازم الدعوات .. لماذا لا تقول إن الانتصار من قدر الدعوات ؟ لماذا لا تقول إن النجاح من قدر الدعوات ؟ لماذا يكون الفشل او المحن قدر الدعوات.. قدر الدعوات يبقى كأنه لازمة من لوازمة أما أن تقول أن الدعوات وهى تجاهد وتناضل تقابلها عقبات وتحتاج الى تضحيات وهى تحقق نجاحتها هذا صحيح ورسول الله ( ص ) قابله عقبات حتى اصحاب الدعوات البشرية النبيلة وهى تحقق أهدافها قابلها عقبات وصعوبات وبذلت تضحيات وهى تحقق النجاح .. أحيانا بعض الناس تتصور أن أحد لوازم الدعوات هو هذه المحن أنها تنحبس وتنضرب وبالتالى يكون هذا جزء من التكوين الاساس للدعوة وهذه ليس صحيحا ليس جزء من التكوين الاساسى للدعوة الدعوة لابد تحقق نجاحات وتقدم وهى تفعل هذا يقابلها عقبات يقابلها تضحيات .. وماله ؟ هذا يحدث لنا ولغيرنا ... نيلسون مانديلا لما سجن 27 سنة كان هذا جزء من تمن النضال النبيل لتحرير وطنه ولهذا أنا اقول إن هذه مسألة مرتبطة بالنضال والجهاد من أجل الاوطان من أجل القيم النبيلة ودى طبيعة مرتبطة بالطبيعة البشرية سواء كانت الدعوة دى إسلامية أو وطنية أو قومية .
* تردد أن الجماعة كانت على وشك فتح ملفاتها ومراجعتها وتصحيح أوضاعها وكان الشاطر أحد هؤلاء القادة المصححين داخل الجماعة .. فهل الضربات الامنية الأخيرة اوقفت هذا المشروع؟ وإذا أستمر النظام فى ضربكم فهل معناه أن تظل ملفاتكم المطروحة للإصلاح مجمدة ؟
** نحن لا نقول إننا لا يوجد لدينا قصور لدينا قصور ولا نقول إننا لا نخطأ.. لا.. نحن نخطأ لكننا لسنابصدد حركة إنقلاب تصحيحى .. فالحركة التصحيحية معناها أننا جماعة تسير فى الطريق الخطأ ثم أدركت .. لا نحن لا نسير فى الطريق الخطأ نجن نسير فى الطريق الصحيح .. نحن واثقين بما نعلنه وبما نسير فيه لنا أخطاء .. آداءنا قد يكون ضعيف لا يكن بالمستوى الجيد..
* أعتراض : دعنا نسميها حركة تطويرية أو تغييرية؟
** نحن أجرينا انتخابات بالفعل والانتخابات توقفت عند القيادة العليا فلم يتم انتخابات حتى الآن ؟ نحن أجرينا انتخاباتنا فى كل مستوياتنا الادارية انتهت وخلصت . ونحن إذا لم نطور انفسنا كإخوان مسلمين نموت .. أى تنظيم بشرى إذا لم يسير فى طريق الحداثة والتطوير والتقدم معناها بيقضى على نفسه بالمرة ..العالم الان لا يسمح لأى تنظيم أن يقف ناهيك ان يتخلف فالواقف فى محله كالمتخلف .
* يبدو أن قوة الإعلام الحكومى وميكنة الإعلام الامنى نحجت فى التمهيد لضربكم ... فهل تعانون من أزمة فى ملفكم الاعلامى من البوسة الى الجزمة الى الطز وإرسال 10000 آلاف مقاتل للبنان وتصريحات قيادات عن الجزية ؟
** نعم لدينا مشكلة فى الملف الاعلامى.. والاعلام الحكومى والامنى لم يمهد فقط لضربنا بل مهد وساعد ودعم .. ونحن كإخوان مسلمين لدينا أزمة فى إعلامية وتنظيم بحجم الإخوان المسلمين لا يستطيع إصدار صحف ولا أن يكون له فضائيات اللهم الا إذا إستضفنا هنا أو هناك وحت الفضائيات والصحف المستقلة والمحترمة التى تكتب عنا بحيادية ولا أقول بتتعاطف تتعرض لارهاب حكومى وبوليسى فهذا الواقع تترتب عليه أزمة إعلامية .ونحن وبكل موضوعية لا طاقة لنا بمواجهة المكنة الإعلامية للنظام هذه المكنة الاعلامية الجبارة التى لديها قنوات تلفزيونية محتكرة وتصل الى كل قرية وكل زقاق ويملك صحف تسمى بالقومية وهى صحف حكومية تتبع للنظام وهى من أمولنا ومن أموال دافعى الضرائب فماذا نملك نحن ؟ الشىء الذى ينصفنا دائما هو الحق
* ولكن تصريحاتكم هى التى توقعكم فى مشاكل ويجيد الاعلام الحكومى إصطيادها ؟
** هذا صحيح لكن حينما يكون هناك إنسان منصف ويقيم آداء جماعة مثل جماعة الإخوان المسلمين بشكل كلى ولما تقيم الآداء الاعلامى العام لنا بشكل كلى وتجد هناك بعض الثغرات وبعض الالفاظ اللى انت ذكرتها –وهذا ليس معناه انها صح هى خطأوالمفروض أن يكون هناك نوع من الوعى بهذا – لكن يجب وضعها بجانب الاداء الإعلامى الكلى للإخوان المسلمين .نحن لسنا ملائكة لا نحن ولا غيرنا ويتصور انه سيأتى يوم لا يخطأ فيه الاخوان المسلمون لأننا بشر انا أخطاء المهم هو كم حجم هذه الأخطاء ؟ والمهم اننا لسنا راضين عن هذه الأخطاء ومعترفين بها
ماهى خطتكم لمواجهة المحنة الحالية .. هل هى خطة اصبر واحتسب ؟ أم لديكم خطط فى التعامل مع الوضع الجديد ؟
أصبر واحتسب لا تعنى الصمت فى مواجهة الضربات البعض يتصور أن كلمة أصبر واحتسب معناها الصمت فى مواجهة الضربات .. الكلمة هنا معناها عظيم ومعناها جليل فهى تعنى أنك لا تبحث عن ذاتك عندما تصاب من أجل قيمك ومبادئك ودفاعك عن وطنك فهى تعنى أنك لا تبحث عن حقك الشخصى وإنما تبحث عن حق الوطن وتضحى من أجل حق الوطن .نحن لدينا خطة للتحرك فى مجتمعنا وبناء بشكل سلمى للتواصل مع ابناء مجتمعنا أما قضية الارهاب الذى تمارسه الحكومة ضدنا لن يوقفنا عن آداء واجبنا الوطنى هذا ما يحدث الان بالفعل نحن لن نتوقف نوابنا لن ينزعروا وينزعجوا مما حدث وسكتوا بل زادت مواجهتهم للفساد فى مجلس الشعب وبيقدموا أسألتهم بقوة وأفرادنا بيعملوا فى المجتمع ومتداخلين معه وبيقدموا له خدمات إجتماعية وثقافية وتربوية بنفس القوة طلابنا وشبابنا الصغير والذين اضطهدوا وكان شريفا داخل جامعة الازهر بيعمل فى الجامعات الآن .. سأحكى لك قصة حدثت منذ أسبوع فى كلية تجارة عين شمس : رئيس الحرس هناك استدعى طلاب الاخوان وقال لهم أنا عندى تعليمات بتقول أنكم لا وجود لكم ليس على خريطة الجامعة فقط بل على خريطة مصر ثم دخل المدرج والاستاذ يشرح للطلاب وقام بتمزيق لافتة لم يكن مكتوب عليها الا آيات قرآنية فقط فاستنجد الطلاب بالاستاذ وقالوا له يا استاذ :هل يرضيك هذا ؟ فأجابهم الاستاذ قائلا : أنا مليش دعوة .وذهب الطلاب الى رئيس الحرس وقالوا له : إحنا طلاب مصريين حقنا زى غيرنا وإحنا لا نعمل شىء خطأ فأكد لهم انهم لا وجود لهم على الخريطة سواء بيعملوا صح أو بيعملوا غلط ودى تعليمات ...يقول هذا لشبابنا الذى ذهب الى الجامعة لكى نربيه على النضال والحرية والعدالة فيواجه بهذا ..فماهى الرسالةالتى يريد أن يوصلها عميد الشرطة ممثل وزارة الداخلية الى الطلاب ؟ هل هى رسالة جبن وخور ورسالة عدم انتماء للوطن وللعلم وللقيم التربوية شبابنا الذى يفصل بإعداد كبيرة كل يوم ظلما وعدوانا .. هذا هو معنى الصبر والاحتساب عندنا أن نظل نعمل ونضحى على كل مستوياتنا مهما قابلنا من عقبات ولن يستفزنا أحد لعمل موقف ضد مصلحة وطننا .
* حرب المال .. منعطف جديد بدا أنه تغيير استراتيجى فى ملاحقة الحكومة للإخوان منعطف تجاوزت فيه سيناريوهات المواجهة الممتدة والمعتادة منذ نشأة الجماعة .. ولكن لا يحق للنظام أن يخاف من سلاح المال .. لا يعرف من أين يأتى ولا على ما ينفق ؟
** هذا كله ليس صحيحا هذا كله من التلفيق والتشهير الذى يقوله الاعلام الامنى .. النظام يعلم جيدا أكثر منا من أين تاتى أموالنا واين تصرف .. هذه الشركات التى حطمها النظام ووضعها تحت عدم التصرف لا علاقة لها بتمويل جماعة الاخوان المسلمين لأن انشطة الاخوان معروفة .. أنشطة جماعة الاخوان المسلمين تمول من جيوبهم ومن أموالهم الذاتية .. فكل الذى دخل الانتخابات من مرشحى الاخوان صرف على حملته من جيبه ومن جيب نصرائه والمتعاطفين معه هذا هو مصدرنا هذه الشركات كلها ملك الافراد حتى بما فيها شركات خيرت الشاطر اللى هو عضو مكتب الاشراد هذه شركاته الشخصية التى يعمل فيه .
* ولكنكم استفزيتم النظام بقدرتكم المالية العالية .. إفطارات على أعلى مستوى ..مؤتمرات ,مقر للإعضاء يشبه الفندق ثم بعد ذلك تحسبلون على النظام الذى يبطش بكم ويؤمم مؤسساتكم المالية .. دا حتى المثل بيقول دارى على شمعتك تقيد ؟
** وهذ يساوى ايه جنب المليارات التى نهبت ؟إذا كانت القصة قصة استفزاز فيساوى ايه جنب الاستراحات وأراضى لسان الوزراء ؟ احنا هنضحك على بعض ؟ ولاهمه الجماعة دول بيضحكوا علينا .. يساوى ايه جنب اللى أعطوا له إحتكار نقل المصريين فى البحر الاحمر لحد لما دخل ألف منهم فى بطن البحر الاحمر نفسه شهداء .. أستفزاز للنظام على ايه ؟ الاخوان عملوا حفل إفطار فى فندق طب ما فلان الفلانى من المسئولين فى السلطة عندما زوج ابنته فى حفلة واحدة فى فندق سميراميس صرف 20مليون جنيه عشان كان جايب سمك من باريس يساوى أيه جنب اللى جاب فستان لابنته بكام مليون من باريس .. استفزاز للنظام من فلوسنا لكن النظام بيصرف من فلوس الشعب التى نهبها .
* الاخوان خطر على أمن مصر وصعود تيارهم يهدد بعزل أكبر دولة عربية سكانا عن العالم .. هل ترى فى تصريح الرئيس مبارك هذا يحوى نذر عدم عودة التهدئة بينكم وبين مبارك ؟
** هذا التصريح ليس فى محله ولا يدل على شىء إطلاقا .. أنا ضد محاولة جعل الامر كأنه أبعديات لحاكم فالاوطان ملك شعوبها وبالتالى فلاخوان ليسوا ضيوفا على أحد وجزء من الوطن ويعيشون فيه بشرف وإباء وسيظلون موجودين فى مصر وإن الخلاف بينهم وبين الحزب الحاكم لا يسمح لأى فرد أن يقصيهم .
* ولكن خطاب مبارك كان موجها للغرب والغرب سكت والسكوت علامة الرضا ؟
** لسنا عندنا ثقة فى الغرب وان أقصد فى الغرب هنا الانظمة لأن الشعوب العربية محبة للسلام ومحبة للعدالة ومحبة للحرية وأنا أحترم هذه المبادىء عند الشعوب الغربية المحبة للسلام وللعدالة وللحرية اما الانظمة الغربية وبالذات الامريكى ليست عندنا ثقة فيه فكافة ممارساته تقول أنه نظام غير أخلاقى النظام الحالى غير أخلاقى وبالتالى لا وزن له عندى حتى يعود للالتزام بأبسط حقوق الانسان والحرية والديمقراطية .
* فى خضم أزمتكم تنشأون حزبا رآه البعض فى السابق خروجا على نهج الامام المؤسس حسن البنا الذى كان مع إدراكه إشكالات واقعه المعاصر أنشأ جماعة ولم ينشأ حزبا فالحزب المدنى علمانى بطبيعته ومستورد من النظم العلمانية ولذلك قفذ عليه البنا وأنشأ جماعة ذات طابع شمولى استوحى منهجها من منهج الجماعة المسلمة الاولى التى أنشئها محمد (ص) ويرى البعض أن هذا كان سر نجاح جماعته .. ولكنكم الآن تنشأون حزبا سيكون علمانى بطبيعته فهل وضعكم النظام أمام مشكلة الاطار الذى يجب أن تتأطرون فيه ؟ الا تخشون من فقدان الامتياز الذى تعطيه لكم الجماعة الشاملة ؟
** أننا نعيش فى أوضاع غير طبيعية وفى نظام يمارس الاستبداد ويسلب البشر المصريين كلهم حقوقهم أوجزء كبير منها فحينما نعود الى حقوق الانسان نجد أن أحد حقوق الانسان يعطى لكل مجموعة من المصريين الحق فى أن يكون لهم تنظيمها سواء كان هذا التنظيم شاملا او تنظيم سياسى فقط أو إجتماعى فقط أو ثقافى فقط يكون اسمه حزب يكون اسمه جمعية هذه تفاصيل .. المهم الاطار القانونى فالمواطن من حقه أن ينشأ تنظيمه ايا كان الاسم وهذا تخريج قانونى فمن حق أى مجموعة أن تنشأ تنظيمها حتى لو كان شاملا بمعنى أن يكون سياسى وثقافى واجتماعى وغيره مثل تنظيم الاخوان المسلمين وبالتالى فالاصل أن من حق الاخوان المسلمين أن ينشأوا تنظيمهم بهذا المفهوم الذى اسست عليه من اول يوم فى عهد الامام البنا واستمر هذا الوضع حتى عام 54 وبعدها فرض على الاخوان " المحظورين " وعندما فرض على الاخوان المسلمين وأصبحت هناك أوضاع قانونية مخالفة لمبادىء حقوق الانسان فرض علينا أن احنا اذا اردنا أن نعمل فى العمل السياسى لابد أن تنشأ حزب ويفرض عليك إذا أردت أن تعمل فى المجال الكذا كذا .. وإذا أردت أن تعمل فى المجال الاجتماعى والثقافى تعمل جمعية هذه الاوضاع مع انها صحيحة لكنه فى ذات الوقت لا يجوز منع اى جماعة بشرية أن تشكل جماعتها وتنظيمهاالعبرة فى انه لا تكون لدى هذه الجماعة وسائل غير مشروعة ولا أهداف غير مشروعه فنحن كإخوان مسلمين بهذا الشكل أهدافه مشروعة ونحن نتحدى أن يخرج لنا كإخوان أى هدف أوسيلة غير مشروعة غير مشروعة بمعنى المشروعية الدستورية والقانونية الحقيقية المتفقة والمتسقة مع مبادىء العدالة وحقوق الانسان .. ماذا نصنع نحن كإخوان مسلمين ما هدفنا ؟ هدفنا هو الاصلاح وطنا هل هذا هدف غير مشروع ؟ ماهى وسائلنا ؟وسائلنا هى تربية أنفسنا وتربية أفرادنا وننشر القيم الاسلامية ونقدم خدمة ثقافية واجتماعية وهذه كلها وسائل مشروعة ؟. الخطأ ليس عندنا الخطأ فى النظام القانونى لأن النظام القانونى بنى فى ظل دولة استبدادية تريد أن تكون المجتمع كله تابع لها وخادم لها وليست هى التى تخدمه والاخوان المسلمون يريدون بكل إخلاص ان يقننوا أوضاعهم ولكنهم يستحيل أن يقنون فى ظل الاوضاع المطروحة فى صورة تنظيم شامل وكامل مع ان هذا حقهم طبقا لحقوق الانسان .
*إذن لماذا لا ينتظروا حتى ينصلح الحال ؟
** انتظار الاخوان معناه انهم راضون بالوضع غير القانونى اللى الدولة تريده حتى يظل النظام من كل لحظة يقول لنا أنتم محظورين والجماعة المحظورة والجماعة غير القانونية والقصص إياها دى ..فنحن نبحث لاننا نريد أن نكون قانونيين فحينما نريد أن نقنن أعمالنا كفكرة اسلامية شاملة فالجزء السياسى منه فى صورة حزب والجزء الثقافى والتربوى فى صورة جمعية عامة فهذا يدل على صدق الاخوان وإخلاصهم فى أن يكونوا قانونيين ولكن النظام هو الذى يمنع عنهم ذلك ومع ذلك فإن النظام لن يسمح لنا .. النظام رفض 12 حزبا وبالتالى فنحن لا نطرح الحزب بديل عن نشاطنا العام .. نحن نقول أننا نريد ان نقنن وضعنا .
* هل هناك إجماع داخل الجماعة على فكرة إنشاء الحزب ؟
** لا يوجد خلاف على إنشاء الحزب لآداء دور السياسى أما إنشاء الحزب لأن يكون إطارا عامل فهو لن يستطيع لأن يكون إطار عاما لنشاط الاخوان المسلمين .
* بعد هذه الحملة هل سيزيد دور الاصلاحيين داخل الجماعة بعد ثورة الانتقادات المكتومة داخل الصف الاخوانى والتهكمات المعلنة خارجة ؟
** سيزيد لكنى أريد ان اقول شىء أن جماعة الاخوان المسلمين بطبعها بكليتها جماعة إصلاحية والاصلاح هنا بمعنى التوافق مع الواقع وتحديث آداءك مع الحفاظ على أصولك وثوابتك تستطيع ان تقول أن كل جماعة الاخوان المسلمين بهذا المفهوم إصلاحية ووجود بعض الافراد أو بعض الافكار التى قد يرى البعض أنهم يعوقون مسيرة الاصلاح لجماعة الاخوان المسلمين وهذه المسألة طبيعية فى البشر لا يمكن ان نكون شىء واحد فهناك درجة من درجات الاصلاح البطىء عند البعض ودرجة من درجات الاصلاح المتقدم عند البعض الىخر وهذا هو الذى يجعل البعض يقول هناك تيار إصلاحى وتيار محافظ ولكن القصة فى قدرة كل فرد فى أن يندفع وينطلق متواكب مع عصره دون ان يخل بثوابته ودون أن يخل بأصوله التى هى أصول حضارتنا الاسلامية التى نعتز بها وسنظل ننشرها وندافع عنها ونحن حينما نحدث خطابنا ونحدث آدائنا بعض المتخلفين يتصور أن هذه تخلى عن الاصول .. ابدا ..نحن نفعل طل هذا فى إطار الاصول هذا دين يعنى لا يقبل العبث يعنى مصدر أصولنا الاسلام وهو دين عظيم وله مبادئه وقيمة وبالتالى فالتخلى عنه غير متصور من كل غنسان مخلص ونقى وصادق .
* الكثير داخل الجماعة يرشحك لمنصب المرشد العام ويعزز من فرص توليك هذا المصب والاجواء الحالية تساعد على ذلك فالصقور داخل المكتب ينكمشون حاليا فلم تعد الجماعة تتحملهم .. ويقولون أنك تحمل مشروع نهضة الجماعة ؟
** تنظيم الاخوان أكبر وأكرم من أن يتولاه شخص أيا كان هذا الشخص جماعة الاخوان المسلمين تنظيم عميق وعريق وانا بقول ذلك بكل صدق وإخلاص الاخوان المسلمين بيقودوا قيادة جماعية والمرشد عندنا له صوت مثل بقية أعضاء المكتب وبالتالى فالذى يتصور أن الاخوان المسلمين فى يوم من الايام سواء فى الماضى أو الحاضر أو المستقبل ستكون أزمتها هى أزمة مرشد وحل أزمتها هى فى حل أزمة المرشد لا يدرك طبيعة الادارة فى جماعة الاخوان فأزمتنا لا كانت ولا ستكون أزمة مرشد
* يقولون أن عاكف مع انه نقطة التقاء بين جيلين الا انه لا يملك رؤية للإصلاح على عكسك فيقولون أنك تملك تلك الرؤيا ؟
** الرؤية رؤية الجماعة مفيش حد اسمه عاكف ولا عبدالمنعم ولا ابو زيد الهلالى .




هناك تعليق واحد:
Write التعليقات

Services

More Services

© 2014 صلاح الدين حسن. Designed by Bloggertheme9 | Distributed By Gooyaabi Templates
Powered by Blogger.