أرشيف المدونة الإلكترونية

من أنا

صورتي
القاهرة
كاتب صحفي متخصص في الجماعات والحركات الاسلامية في مصر والعالم رقم هاتفي 0020109899843 salaheldeen1979@hotmail.com

Most Popular

الأحد، 9 مايو، 2010

دليل الحركات الاسلامية فى العالم


دليل الحركات الإسلامية فى العالم
مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالإهرام
صلاح الدين حسن
أزعم­­- وقد أكون مخطئا – أن الغالبية العظمى من البشر عربا كانوا أو عجما مسلمين وغيرهم قد وقعوا أسارى للتصور الذى رسمته الميديا الغربية أو الشرقية على السواء عن الحركات الإسلامية وأيدولوجية المنتمين اليها هذا التصور الذى يضع هذة الحركات فى إطار الشر المطلق على الطريقة الكلاسيكية للسينما المصرية فالإرهابى ( الشخص الذى ينتمى الى جماعة إسلامية تتخذ العنف منهجا ) لابد أن يكون ذو جلباب أبيض قصير ولحية كثةونظرة حادة يحدج بها من حوله وأما دوافعه الوجدانية فمختزلة فى مجرد المصلحة الشخصية النابعة من عقد نفسيه ودون التعرض للمرجعيات الفكرية التى قد تدفعه الى التضحية بنفسه فى سبيل ما يعتقد أنه الطريق الى الجنه هذا على المستوى الشعبى أما على المستوى النخبوى فظل الاهتمام البحثى والسياسى بتلك الحركات الإسلامية منصبا عليها بصورة فردية أو جزئية بحيث تبدوا وكأنها حركات وجماعات منفصله عن بعضها البعض أو بصورة يشوبها التعميم بحيث تبدوا وكأنها جميعها كتلة واحدة يطلق عليها ( الجماعات الإسلامية العنيفة أو الارهابية ) وخطورة هذا المصطح تتمثل فى أنه بعد مضى مدة يأخذ شكل أشبه بالشعار الذى يتولد منه قوة تستطيع النظم الحاكمه أن تشرعه كسلاح فى وجه أيا من هذة الحركات وقتما شاءت هذة النظم وأينما كانت هذة الجماعات ولذا جاءهذاالكتاب ليقدم فهما أدق وأشمل للظاهرة الاسلامية ويغوص فى اعماق الحركات الاسلامية السلمية منها والعنيفه ليضع فى النهاية امام القارىء الباحث عن الصورة كاملة لوضع الحركات الاسلامية ليلبى فى النهاية مطالب كثير من الباحثين عن كوامل الحقيقة لا أنصافها وتتجلى أهمية هذا الكتاب فى كونه أحد أصدارات مركز الدراسات السياسية والاستراجية بالاهرام الذى إعتاد أن يتحفنا بكل ماهو رصين ويتضح هذا التجلى أكثراذاعلمنا أن على رأس تحريرة ( ضياء رشوان ) المتسم بالحيادية والموصوف بالعمق والخبرة فى شئون الجماعات الاسلامية يشير رشوان فى مقدمته الى ان ( الدليل )جاء ليسد معظم أوجه القصور التى شابت معظم الكتابات عن الحركات الاسلامية فى العالم وعن غياب وجود جهد بحثى يسعى للتراكم ويضع أسسا نظرية وإجرائية لتعريف مختلف أوضاع الحركات الاسلامية ورسم خريطة على مستوى العالم بما يساعد على فهم أدق لافعالها وأفكارها ومواقفها وأهم من ذالك توقع ما قد تتبناه من أفكار او تتخذة من أفعال ومواقف فى المستقبل وفى هذا الاطار فالدليل يبدأصدورة بتقسيم ثلاثى لأبوابة الرئيسية بحيث يشمل القسم الاول( الحركات الاسلامية التعريف والانشطة ) وهو يركز على الجوانب التاريخية لتلك الحركات وكذالك الجوانب ذات العلاقات بأنشطتها العملية وتعالج الدراستان الاولى والثانية جماعة الاخوان المسلمين فى مصر وحزب العدالة والتنمية فى تركيا كنموذجين للحركات السياسية الاجتماعية ذات البرامج الاسلامية الساعية للوصول للحكم بالطرق السلمية بينما تتناول الدراستان السادسة والسابعة حركة المقاومة الاسلامية حماس ويتناول الدليل فى الدراسة الثالثة تنظيم قاعدة الجهاد باعتبارة النموذج الابرزحاليا للحركات الاسلامية الجهادية دولية المجال بينما تتلوها الدراسة الرابعة بمعالجة الجماعة الاسلامية فى اندونيسيا كنموذج مثالى للحركات الاسلامية الجهادية المحلية وذات الطابع الاقليمى وتأتى الدراسة الخامسة لكى تقدم صورة واقعية حديثة لما تبقى من جماعة الجهاد المصرية والتى كانت نموذجل للحركات الاسلامية الجهادية المحلية ثم انتقل قسم نها ليتحول الى حركة جهادية دولية المجال منخرطة فى تنظيم القاعدة ويخصص الدليل الفصل الاول من القسم الاول لجماعة الاخوان المسلمين بأعتبارها كبرى الجماعات الاسلامية فى المنطقة العربية ان لم يكن فى العالم ومع ان جماعة الاخوان تتخذ من الاساليب الحركية السلمية نهجا وتعترف بالنظم ومؤسسات الدولة وتمارس الانشطة السياسية عبر الياتها المنصوص عليها فى الدستور الا انه يصعب على المراقبين والباحثين المتخصصين فى شئونها الخروج بقول فصل حول ما يعترى الجماعة من تطورات وما يدور بين صفوف ابنائها من إختلافات بسبب التكتم الشديد الذى تتبعةالجماعة بسبب الهاجس الامنى لديها وطبيعة تركيبة الجماعة التى يصعب اختراقها ومع ان انه فى الاونه الاخيرة أعترفت قيادات الجماعة بوجود اختلافات بل واعتبرتها دليل حيوية داخل الجماعة وارهاصات تبشر بمستقبل واعد وجديد الا انه يظل كنه هذة الاختلافات غير واضح المعالم ولذا فقد جاء الدليل محاولا رصد مواطن الاختلاف عن طريق ما قيل عبر وسائل الاعلام وما وردعلى لسان بعد قيادات الجماعة من نفى فى الغالب لوجود خلافات بالشكل الذى تتحدث عنه وسائل الاعلام بالاضافة الى بعض الاحداث الجوهرية التى مرت بها الجماعة ويشير الدليل الى ان موضوع القيادة ظل هو الهم الكبر لحركة الاخوان المسلمين على مر العصور الماضية ويعد أعظم نقطة ضعف فى بناء الحركة وأدائها ويتفق عديد من الخبراء المعنيين على انها تعانى من مشكلات جدية فى بنائها القيادى فلقد نشأت أغلب الجماعات القطرية لحركة الاخوان المسلمين متمحورة حول شخص واحد ثم وجدت نفسها امام احد خيارين بعد رحيلة اما الجمود على اساليب القائد المؤسس ورؤاة رغم تبدل الظروف والاحوال واما التمزق والانقطاع فى المسيرة وهذا امر طبيعى فأى تنظيم يقودة شخص واحد لابد من حدوث قطيعة فى مسيرته بعد غياب ذالك الشخص الا ان التيار التجديدي داخل الجماعة تحدث قرب احداث تغييرات اجرائية فى كيفية اختيار المرشد العام وعن تحديد فترة ولاية المرشد العام بست سنوات قابلة للتجديد ووتفادى الوقوع فى خطأ امنى يؤدى الى تكرار ما سبق فى عام 1995 عندما القت اجهزة الامن القبض على 28 كادرا من الاخوان بتهمة حضور اجتماع مجلس الشورى ويرصد ( الدليل ) حركة التيار التجديدى منذ اواخر الثمانينات وبداية عقد التسعينات حيث تشهد الحركة الاسلامية فى معظمها مراجعات نقدية داخلية واسعة وتأملات عميقة وأعمالا للنقد والنقد الذاتى ومن المبادرات التجديدية التى ظهرت مؤخرا داخل جماعة الاخوان المسلمين ما طرحة الدكتور عصام العريان احد قيادييها البارزين من ان الجماعة بحاجة الى مراجعة خاصة بعد احداث 11 /9 فمن الناحية التربوية تحتاج للتخلص من فكرة تغليب الجانب التنظيمى على الجانب الدعوى نتيجة للضغوط الامنية كما تحتاج الى الاعتراف بوجود الاخر بكافة تنويعاته والاستعداد للتفهمه والتفاهم معه ويعزو الدكتور العريان السبب فى هذه المراجعة الى ان النتاهج التربوية داخل الجماعة لال تعود الى عهود الحرية فى الثلاثينات والاربعينات فى القرن الماضى ولكنها تعود الى عهود المحن شديدة القسوة على الاخوان وعلى الصعيد الاجتماعى يعتقد العريان ان الاهتمام بالامراض الاجتماعية التى تنتشر داخل المجتمع وتهددة يجب ان تحظى بعناية شديدة من الاخوان ومن الناحية الدعوية يرى القائد الاخوانى ان الجماعة تحتاج خطابا داخليا اكثر تسامحا بين افرادها منتقدا فى ذالك مايرى انه آفاة قد انتقلت الية نتيجة غلبة الفكر السلفى فى فترة السبعينات والثمانينات وهى آفة التشدد والغلو والاخذ بالصعب فى امور الفقه فالخطاب الدعوى بالنسبة للاخوان يحتاج للكثير من التسامح حتى يأخذ الناس بالرفق واما بالنسبة للتقيم آداء الاخوان فى البرلمان فيشهد التقرير لاعضاء الجماعة البرلمانيين بنشاط مكثف سواء بما يتعلق بعضوية اللجان النوعية أو فيما يتعلق بالمشاركة فى الانشطة الرقابية وفى خاتمة الفصل يشير الدليل الى ان حركة الاخوان المسلمين حاولت احداث تتطوير وتغيير كبير على مستوى الفكر والهيكل والتعامل مع السلطة والاحزاب السياسية الاخرى واجراء مصالحة تاريخية وهى تحاول جاهدة حل اشكالية الوجود القانونى ولعل اكبر دليل على ذالك طرحها لمبادرة الصلاح الشامل فقد تطور الاخوان تجربتهم السياسية لظروف صعبة حيث اعتمدوا سياسة النفس الطويل والتدرج بالخطوات وتراكم الخبرات وقد خرجوا من التجربة بتمثيل شعبى كبير وقبول سياسى واضح ثم اعترفوا باهمية وصلاحية التعددية الحزبية فى ظل نظام اساتمى واعطوا المرآة حقها السياسى لتكون مرشحة وناخبة ونشيطة فى المجال السياسى اعمالا لحقها الشرعى فى الامر بالمعروف والنهى عن المنكر وحافظوا على علاقة طيبة بالاقلية الدينية فى مصر وفقا للمبدأ الشرعى ( لهم مالنا وعليهم ماعلينا ) وهم يحاولون فى الفترة الاخيرة كسب ثقت النظام الحاكم الذى يتوجس خيفة من قوتهم وشعبيتهم ومهما يكن من امر فإن موضوع علاقة الاخوان المسلمين بالسلطة سيكتسب اهمية كبيرة فى المستقبل فبرغم القمع المباشر وانتهاج سياسة التضييق فإن الاخوان مازالوا متواجدين وبقوة فى الشارع المصرى فعلى الدولة انتهاج استراتيجية الاحتواء والترويض وعلى الاخوان ادراك اللعبة واستيعاب مقتضياتها والتعامل معها من جديد

ليست هناك تعليقات:
Write التعليقات

Services

More Services

© 2014 صلاح الدين حسن. Designed by Bloggertheme9 | Distributed By Gooyaabi Templates
Powered by Blogger.