أرشيف المدونة الإلكترونية

من أنا

صورتي
القاهرة
كاتب صحفي متخصص في الجماعات والحركات الاسلامية في مصر والعالم رقم هاتفي 0020109899843 salaheldeen1979@hotmail.com

Most Popular

الأحد، 9 مايو، 2010

عبود الزمر .... صقر الجهاد الذى يخيف النظام والامريكان



بعد الاخبار التى تناقلتها وسائل الاعلام حول نية قيادات من تنظيم الجهاد على رأسهم منظرهم سيد إمام إجراء مراجعات لإفكارهم قاما عبود وطارق الزمر فى هذا التوقيت الحساس بإصدار بيان يعلنان فيه تأييدهما الكامل لهذه المراجعات مع الدعوة الى الافراج عن المعتقليين الاسلاميين فى السجون والغاء قانون الطوارىء وقانون الارهاب والمحاكم العسكرية وهو ما جعل البعض يصف بيان عبود بالمشروع السياسى الذى يحمل رؤية لخروج الجماعة من أزمتها الحالية ولكن يبقى السؤال لماذا تأخرعبود فى أخذ هذه الخطوة على طريق المراجعات التى قام بها أقرانه فى الجماعة الاسلامية ؟ ولماذا خرجت قيادات الجماعة الاسلامية وعلى رأسهم كرم زهدى ولم يخرج قيادات الجهاد وعلى رأسهم عبود الزمر ؟ .. وهل من الممكن الان أن يفرج النظام عن أعضاء الجهاد وقياداتها فى السجون بمن فيهم الزمر ؟ .......

الحقيقة أن الزمر لم يرفض مبادرة الجماعة الاسلامية لوقف العنف عام 1997 بل أيدها بشدة ولكنه اختلف عن الجماعة الاسلامية فى طرحه لرؤية نظرية للعمل السياسى تتلاقى مع مبادرات الجماعة الاسلامية فى نبذ العنف وتختلف معها فى ضرورة المشاركة والتواجد فى الشارع السياسى عكس الطريقة الدعوية التى انتهجتها الجماعة الاسلامية والتى أعلنت بعض قياداتها عدم سعيهم الى الوصول للسلطة وبذلك تكون الجماعة الاسلامية قد تخلت عن رؤيتها الشاملة التى كانت تميزها عن جماعة الجهاد التى تمحورت رؤيتها فى السابق حول مفهوم الجهاد فقط ... وهكذا انقلب الحال بفضل الزمر الذى أراد أن يبرهن على صدقية خطابه السياسى الجديد وقرر سلك الطريق القضائى ورفع دعوى قضائية حتى يتمكن من مباشرة حقوقه السياسية وادراجه فى جداول الانتخابات وبل قرر ترشحه فى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية عام2005 وأعلن عن رغبته فى انشاء حزب سياسى..... وهو بهذه الخطوة التى قبل فيها المشاركة بقواعد النظم السياسية الغربية الاصل قد أحدث انقلابا فى فكر الجهاد وأحدث قلقا كبيرا لدى النظام المصرى الذى يملك قدرا كبيرا من الحساسية تجاه كل ما هو اسلامى سياسى وبالتالى فإن رفض النظام الافراج عن الزمر كان يرجع الى أمرين أولهماخوفهم من انخراطه فى العمل السياسى السلمى وخاصة أن الرجل يتمتع بكاريزما وقدره على جمع أناس حوله أما الامر الثانى فيرجع الى الظروف الدولية وحرب الولايات المتحدة على القاعدة التى كان الجهاد المصرى رافدها الرئيسى وبناء على المعطيات السابقة فإنه من الصعب أن تسمح الدولة بالافراج عن عبود طالما اصر على تبنى مبدأ المشاركة السياسية فالمطلوب من عبود بوضوح أن يحذو حذو نظرائه فى الجماعة الاسلامية .. فمن هو الرجل الذى يخيف النظام المصرى والادارة الامريكية ؟ إنه عقيد المخابرات السابق الذى ترك الخدمة العسكرية بعد أن انضم الى تنظيم الجهاد عام 1979 على يد محمد عبدالسلام فرج صاحب الفريضة الغائبة – دستور الجهاد فى هذه المرحلة – تولى بعدها مباشرة المسئولية العسكرية فى التنظيم وأوكلت اليه مسئولية تدريب أعضاء الجهاد والجماعة الاسلامية على العمليات القتالية ... ولد عبود عبداللطيف حسن الزمر فى قرية ناهيا مركز إمبابة محافظة الجيزة فى 19 أغسطس عام 1947 والتحق بالكلية الحربية عام 1965 وتخرج فى أعقاب النكسة مباشرة عام 67 وقد شارك عبود فى حرب الاستنزاف ضمن العمليات الخاصة خلف خطوط العدو بشرق القناة واشترك فى لتدريب جهاز المخابرات الحربية على مستوى القوات المسلحة بعد نجاحه فى التخطيط للاستطلاع من مستوى اللواء وحتى الفرق وشارك فى حرب أكتوبر ورقى الى رتبة النقيب لدوره المشرف فى الحرب وحصل على درع القوات المسلحة والمركز الاول فى تدريبات الجيش المصرى .......

بعد أنضمامه الى الجهاد وضع الزمر استراتيجية الجهاد اللوجستية التى أعتمدت على الانقلابى العسكرى المفاجىء ضد قيادة الدولة فى القاهرة والاستيلاء على الحكم فيها ومع أنه واضع تلك الاستراتيجية الا أنه كان أول الرافضين بشدة فكرة الملازم خالد الاسلامبولى الهادفة الى قتل السادات فالزمر كان يضع 5 سنوات كحد أدنى لاكتمال مشروعه الانقلابى وقال مقولته الشهيرة ( الفيل لا يستطيع الدخول من خرم ابرة ) ولكن اضطرت قيادات الجماعة الى التعجيل بتنفيذ خطته بعد خوفه من انكشاف التنظيم بعد القبض على نبيل المغربى وبعد توجيه السادات انذاره على الهواء مباشرة لعبود قائلا ( الولد الهارب أنا بحظره وبنبهه) .. وقتل السادات ولم يقتل عبود ..ولكنه قضى 26 عاما داخل السجون أبى خلالها الزمر أن يغيب عن المشهد السياسى وعن وسائل الاعلام فالزمر يعده رجال الجهاد الاسلامى رمزا مناضلا لا يرضى الدنية فى دينه ودنياه وهو ما دفعهم الى محاولة الزج به الى تولى إمارة مجلس شورى الجماعة الاسلامية والجهاد التى كانتا قد اتحدتا مطلع عام 81 الامر الذى رفضته قيادات الجماعة الاسلامية وفضلت عليه عمر عبدالرحمن ودخلت الجماعة فى خلاف فقهى حول ولاية الضرير ( عمر عبدالرحمن ) وولاية الاسير ( عبود الزمر ) على أثره انفصلت الجماعتين .

ليست هناك تعليقات:
Write التعليقات

Services

More Services

© 2014 صلاح الدين حسن. Designed by Bloggertheme9 | Distributed By Gooyaabi Templates
Powered by Blogger.